إدارة ترامب تهدد جامعة هارفارد بحرمانها من استقطاب الطلاب الأجانب وسط تجميد التمويل وتصعيد في الصراع حول حرية التعليم ومكافحة معاداة السامية
واشنطن تصعد ضغوطها على أعرق جامعة أمريكية بتهديد مزدوج يشمل وقف استقبال الطلاب الدوليين وسحب الإعفاء الضريبي بعد رفضها الاستجابة لمطالب إدارة ترامب الأخيرة
إدارة ترامب تهدد هارفارد بمنعها من استقبال الطلاب الأجانب وسحب امتيازاتها المالية بعد رفضها تنفيذ مطالب تتعلق بالتوظيف والقبول والتدريس بزعم مواجهة معاداة السامية في الحرم الجامعي.
هددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جامعة هارفارد بحرمانها من استقدام الطلاب الأجانب، بعد رفضها الامتثال لمطالب تتعلق بتغيير سياساتها في التوظيف والقبول والمناهج الدراسية. وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم طالبت الجامعة بتقديم سجلات عن ما وصفتها بـ "أنشطة غير قانونية وعنيفة" لطلاب يحملون تأشيرات دراسية. وقد ردت هارفارد على هذه المطالب بأنها تدخل مباشر في استقلال الجامعة، مؤكدة على حقها الدستوري في إدارة شؤونها التعليمية. التهديد الجديد يأتي بعد تجميد 2.2 مليار دولار من التمويل الفيدرالي للجامعة، وتلميحات بإلغاء الإعفاء الضريبي الذي قد يكلفها ملايين الدولارات سنويًا. التصعيد تجاه هارفارد ليس معزولًا، إذ تخضع أكثر من 60 جامعة أمريكية لمراجعة من قِبل فريق مكافحة معاداة السامية التابع للإدارة الأمريكية.

واشنطن تهدد بحرمان هارفارد من طلابها الأجانب وسط رفض أكاديمي متصاعد
قالت جامعة هارفارد إنها تلقت خطابًا رسميًا من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، يُهدد بإلغاء امتياز الجامعة في تسجيل الطلاب الأجانب ما لم تُقدّم سجلات بشأن أنشطة طلابها الدوليين، الذين تتهمهم الوزارة بالمشاركة في "أعمال غير قانونية وعنيفة". وتُشكل هذه الخطوة تصعيدًا كبيرًا في الأزمة بين البيت الأبيض وهارفارد، التي رفضت الاستجابة لقائمة مطالب شملت تعديل سياسات القبول والتوظيف.
الرئيس غاربر يرفض الخضوع ويؤكد على استقلال الجامعة
في رسالة إلى مجتمع الجامعة، أكد رئيس هارفارد آلان غاربر أن المؤسسة "لن تتخلى عن استقلالها أو حقوقها الدستورية"، معتبرًا أن الضغوط الحالية تهدف إلى "التحكم في شروط الفكر الأكاديمي".
27% من طلاب هارفارد مهددون بالإقصاء من الجامعة
يمثل الطلاب الأجانب أكثر من 27% من إجمالي طلاب الجامعة، ما يجعل التهديدات بوقف استقطابهم ذات تأثير مباشر على تركيبة الجامعة الأكاديمية والدولية. يأتي هذا في ظل تجميد أكثر من 2.2 مليار دولار من التمويل الفيدرالي، وهو ما يضاعف من الضغط المالي والإداري على الجامعة.
إدارة ترامب تصعد هجومها وتشدد إجراءاتها الضريبية
لم يتوقف التصعيد عند حدود الطلاب، بل صرّح ترامب بأن الجامعة "لم تعد مؤهلة لتكون من بين الجامعات العريقة في العالم"، واصفًا إياها بأنها "مزحة تعلم الكراهية والغباء"، وذلك في منشور على منصته Truth Social. تقارير أمريكية أشارت إلى أن مصلحة الضرائب بدأت بالفعل في إعداد خطط لإلغاء الإعفاء الضريبي لهارفارد.
حملة أوسع تشمل جامعات أخرى وسط اتهامات بمعاداة السامية
التهديدات الموجهة لهارفارد تأتي ضمن حملة أوسع تشمل مراجعة أوضاع أكثر من 60 جامعة أمريكية ضمن فريق مكافحة معاداة السامية. وتستهدف الحملة الجامعات التي شهدت احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، حيث يقول بعض الطلاب اليهود إنهم شعروا بعدم الأمان في الحرم الجامعي.
هارفارد تجري تغييرات محدودة وترفض الانصياع الكامل
رغم رفضها للمطالب الأساسية، قامت هارفارد ببعض التغييرات، منها إعفاء قادة مركز دراسات الشرق الأوسط من مناصبهم بعد انتقادات بعدم تمثيل وجهات النظر الإسرائيلية. إلا أن الجامعة رفضت قائمة المطالب الأخيرة من البيت الأبيض، ما أدى إلى تصعيد جديد في المواجهة.



