طالب فلسطيني يواجه الاعتقال والترحيل بعد مشاركته في احتجاجات جامعة كولومبيا والبيت الأبيض يواجه اتهامات بانتهاك حرية التعبير واستهداف النشطاء عبر قوانين الهجرة
السلطات الأمريكية تعتقل الطالب محسن مهدوي خلال مقابلة الجنسية في فيرمونت وسط اتهامات لإدارة ترامب باستخدام الهجرة كأداة سياسية لقمع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين
الطالب الفلسطيني محسن مهدوي يواجه الاعتقال والترحيل خلال مقابلة الجنسية الأمريكية في فيرمونت بعد احتجاجه ضد حرب غزة وسط انتقادات قانونية وتحرك قضائي عاجل لوقف الترحيل.
في خطوة أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية، اعتقلت السلطات الأمريكية الطالب الفلسطيني محسن مهدوي، خلال حضوره مقابلة الجنسية الأمريكية في ولاية فيرمونت، بتهمة تتعلق بنشاطه في تنظيم احتجاجات مؤيدة لفلسطين داخل جامعة كولومبيا. مهدوي، الحاصل على البطاقة الخضراء منذ 2015، يواجه تهديدًا بالترحيل وسط مطالبات من محاميه بوقف الإجراءات فورًا. المحكمة الفيدرالية استجابت سريعًا وأصدرت أمرًا قضائيًا مؤقتًا يمنع ترحيله. الاعتقال يأتي ضمن حملة واسعة تنفذها إدارة ترامب تستهدف طلابًا أجانب شاركوا في مظاهرات مؤيدة لغزة، ما أثار جدلًا قانونيًا حول التعدي على حرية التعبير واستخدام قوانين الهجرة كأداة سياسية.

اعتقال مفاجئ خلال مقابلة الجنسية الأمريكية
تم اعتقال محسن مهدوي، وهو طالب فلسفة ومنظم احتجاجات مؤيدة لفلسطين بجامعة كولومبيا، خلال مقابلة رسمية ضمن إجراءات حصوله على الجنسية الأمريكية، حيث اقتاده ضباط الهجرة إلى سيارة شرطة في مدينة كولشيستر بولاية فيرمونت، في خطوة وصفها محاميه بأنها "انتقام مباشر" من نشاطه السياسي.
أمر قضائي عاجل يمنع ترحيله خارج فيرمونت
محامية مهدوي، لونا دروبي، تقدمت بطلب عاجل إلى محكمة فيدرالية للحصول على أمر قضائي يمنع ترحيله أو نقله من ولاية فيرمونت. القاضي ويليام سيشنز استجاب سريعًا وأصدر القرار المؤقت، مؤكدًا ضرورة احترام الإجراءات القانونية وحقوق الدفاع.
الهوية والنشاط السياسي تحت الملاحقة
ولد محسن مهدوي في مخيم لاجئين بالضفة الغربية، وانتقل للولايات المتحدة عام 2014. ويعرف عنه التزامه باللاعنف واتباعه للديانة البوذية. شارك في العديد من الفعاليات الجامعية المناهضة للحرب على غزة، وأجرى مقابلة إعلامية مع برنامج "60 دقيقة" في ديسمبر الماضي اتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
استهداف واسع لطلاب مؤيدين لفلسطين
قضية مهدوي ليست معزولة؛ فقد تم اعتقال طلاب آخرين مثل محمود خليل من جامعة كولومبيا ورميساء أوزتورك من جامعة تافتس في الأسابيع الماضية، في ظل تشديدات أطلقتها إدارة ترامب تشمل إلغاء تأشيرات أكثر من 300 طالب أجنبي تحت مبرر مكافحة معاداة السامية.
جدل قانوني حول الحريات والتمييز السياسي
منتقدو إدارة ترامب، ومن بينهم السيناتور بيرني ساندرز، وصفوا ما جرى بأنه "اعتقال غير قانوني" يمثل انتهاكًا لحرية التعبير والحقوق الدستورية. وقال ساندرز عبر منصة X إن مهدوي "يجب أن يُمنح حقه الكامل في الإجراءات القانونية ويُطلق سراحه فورًا".
إجراءات متصاعدة تهدد حرية النشاط الجامعي
القاضي ويليام سيشنز شكك خلال جلسة منفصلة في قانونية استمرار احتجاز الطالبة رميساء أوزتورك، وتساءل عما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستدخل في "أزمة دستورية" حال تجاهلها لقرارات القضاء. في الأثناء، يستمر المحامون في الدفاع عن محمود خليل الذي صدرت بحقه أحكام ترحيل باعتباره "تهديدًا للأمن القومي".
حملة حكومية تعيد رسم العلاقة بين الطلاب الأجانب والدولة
تأتي هذه الاعتقالات في سياق حملة موسعة لإدارة ترامب تستهدف طلابًا أجانب في جامعات أمريكية بسبب مشاركتهم في احتجاجات سياسية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية حول استخدام قوانين الهجرة للحد من النشاط السياسي داخل الحرم الجامعي.


