حماس ترفض عرض وقف إطلاق النار الإسرائيلي وتعلن استعدادها لتبادل شامل لجميع الرهائن مقابل إنهاء الحرب
تصعيد في المشهد الفلسطيني-الإسرائيلي مع رفض حماس لخطة وقف إطلاق النار الأخيرة وتمسكها بتبادل كامل للرهائن مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وإنهاء الحرب على غزة
وسط استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية وسقوط الضحايا، حماس تؤكد رفضها للمقترحات الجزئية وتدعو لتفاوض فوري حول صفقة شاملة تنهي الحرب وتعيد جميع الرهائن مقابل إطلاق الأسرى.
أعلنت حركة حماس رسمياً رفضها لعرض إسرائيل الأخير بشأن وقف إطلاق النار، والذي كان يقضي بتهدئة مؤقتة لمدة 45 يوماً مقابل الإفراج عن عشرة رهائن. وأكدت الحركة عبر مفاوضها البارز خليل الحية أنها ترفض ما وصفته بـ"الصفقات الجزئية" التي تخدم أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتصر على صفقة شاملة تتضمن إطلاق جميع الرهائن مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023. يأتي ذلك في ظل تصعيد ميداني، حيث أسفرت الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة عن مقتل عشرات المدنيين في غزة، بينما تستمر المعاناة الإنسانية مع شحّ المساعدات وانهيار النظام الإغاثي، وفقاً لمنظمات دولية. وتؤكد إسرائيل أن الحصار المفروض منذ مارس هدفه الضغط على حماس، في وقت تتواصل فيه عملياتها العسكرية ضد "أهداف إرهابية" حسب وصفها.

تصعيد الموقف: حماس ترفض العرض الإسرائيلي وتطالب بإنهاء كامل للحرب
أعلن خليل الحية، كبير مفاوضي حماس، رفض الحركة القاطع لعرض إسرائيل الأخير بوقف إطلاق نار مؤقت مدته 45 يوماً، مقابل الإفراج عن عشرة رهائن فقط. وأكد الحية أن حماس مستعدة فوراً للدخول في مفاوضات صفقة شاملة تشمل جميع الرهائن، شرط أن يقابل ذلك إنهاء كامل للحرب والإفراج عن عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين. واعتبر أن العروض الجزئية تخدم "أجندة نتنياهو السياسية".
خلفية المشهد: عرض إسرائيلي جزئي وتصعيد في التصريحات
العرض الإسرائيلي المرفوض جاء في وقت حرج، إذ تشير التقديرات إلى أن عدد الرهائن المتبقين لدى حماس هو 59، بينهم 24 على قيد الحياة. وبينما أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الوقت قد حان لـ"فتح أبواب الجحيم على حماس"، ترى الحركة أن هذه التصريحات تؤكد النوايا الحقيقية للحكومة الإسرائيلية بمواصلة الحرب لا إنهائها.
المجازر تتكرر: قصف إسرائيلي يقتل عشرات المدنيين في مخيمات النازحين
شهدت منطقة المواصي في غزة مذبحة جديدة، حيث قُتل 37 شخصاً على الأقل، معظمهم من المدنيين النازحين، إثر غارات جوية استهدفت مخيماً مكتظاً بالخيام. وقال شهود عيان إن الانفجار كان "قوياً" لدرجة أنه أشعل النيران في الخيام، ما أدى إلى مقتل أطفال وعائلات بأكملها. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي الذي قال إنه يحقق في التقارير.
الرواية العسكرية: إسرائيل تؤكد ضرب "أهداف إرهابية" وتواصل الحصار
في الوقت الذي تتحدث فيه منظمات دولية عن انهيار كامل للنظام الإنساني في غزة، تواصل إسرائيل تأكيدها أن لا نقص في المساعدات، متذرعة بالحصار المفروض منذ 1 مارس كوسيلة للضغط على حماس. وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته خلال اليومين الماضيين استهدفت أكثر من 100 "هدف إرهابي"، من بينها خلايا ومواقع بنية تحتية تابعة لحماس.
مأزق تفاوضي: لا تقارب في المواقف وسط استمرار الخسائر الإنسانية
رغم تأكيد حماس استعدادها الفوري لتفاوض شامل، لا تظهر أي إشارات إلى تقارب فعلي بين الطرفين، خصوصاً في ظل استمرار الموقف الإسرائيلي المعلن حول هدف "تفكيك وتدمير حماس بالكامل". ومع استمرار الغارات وسقوط الضحايا، تتعاظم الضغوط الدولية لوقف الحرب، بينما يبدو أن الطريق إلى اتفاق نهائي لا يزال مسدوداً حتى إشعار آخر.
نداء من تحت الأنقاض: غزة تنزف وسط غياب الأفق السياسي
في ظل مشهد إنساني كارثي ومأزق سياسي معقّد، تظل غزة ساحة لصراع مستمر لا يبدو أن نهايته قريبة. وبينما تتبادل الأطراف الاتهامات وتتمسك بشروطها، يدفع المدنيون وحدهم ثمن الحرب، في خيام تحترق وبيوت تهدم، وأرواح تُزهق دون ذنب أو خيار.



