رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تعلن عن توسيع هجومها العسكري في معظم مناطق قطاع غزة ضمن خطة تأمين "المنطقة الأمنية" وفصل رفح عن خان يونس

وزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد اكتمال السيطرة على محور موراج بين رفح وخان يونس وتحذير من هجمات جديدة تشمل شمال ووسط القطاع ضمن تصعيد واسع النطاق

إسرائيل تستعد لتوسيع
إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها العسكرية في غزة وتصدر أوامر إخلاء جديدة

وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن خطط لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في غزة بما يشمل مناطق شمالية وجنوبية جديدة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات إنسانية خطيرة للغاية.

أعلنت إسرائيل على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس نيتها توسيع الهجوم العسكري في قطاع غزة ليشمل معظم مناطق القطاع، بعد أن أكمل الجيش الإسرائيلي السيطرة على محور موراج جنوبًا، ما أدى إلى فصل رفح عن خان يونس. كما تم إصدار أوامر إخلاء جديدة في خان يونس وشمال غزة تمهيدًا لهجمات جوية وصفت بـ"الواسعة". جاء ذلك بعد استئناف العمليات العسكرية في 18 مارس عقب انهيار الهدنة، وقد أسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 1,500 فلسطيني منذ ذلك الحين. في المقابل، أعلنت حماس مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل، بينما تحذر الأمم المتحدة من انتهاكات للقانون الدولي نتيجة أوامر الإخلاء وعدم توفير الاحتياجات الإنسانية للسكان.


إسرائيل تعلن عن توسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة وتشمل إخلاء مناطق جديدة بعد السيطرة على محاور استراتيجية
إسرائيل تعلن عن توسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة وتشمل إخلاء مناطق جديدة بعد السيطرة على محاور استراتيجية

السيطرة على محور موراج: فصل جغرافي وميداني جديد

 

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي أكمل السيطرة على ما يُعرف بمحور موراج، وهو موقع مستوطنة سابقة يقع بين مدينتي رفح وخان يونس. هذا التقدم يندرج ضمن خطة عسكرية إسرائيلية لإنشاء "منطقة أمنية" تمتد من محور فيلادلفيا حتى محور موراج، ما يعني فصل مدينة رفح الواقعة جنوب قطاع غزة عن خان يونس. واعتُبر هذا التحرك تحوّلاً استراتيجيًا ضمن الحملة العسكرية المستمرة ضد حركة حماس.

أوامر إخلاء جديدة تمهيدًا لتوسيع الهجوم

 

في أعقاب الإعلان عن السيطرة على محور موراج، أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر إخلاء جديدة لسكان خان يونس والمناطق المحيطة بها. الجيش الإسرائيلي برر هذه الخطوة بالتحضير لهجمات جوية رداً على إطلاق صواريخ من قطاع غزة، تبنتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس. وأكد الجيش اعتراض ثلاث صواريخ على الأقل دون وقوع إصابات.

التقدم في شمال غزة وتوسيع "المنطقة الأمنية"

 

لم تقتصر العمليات على جنوب غزة، إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عن خطط لتوسيع الهجمات لتشمل مناطق شمالية مثل بيت حانون، إضافة إلى الممر المركزي المعروف بممر نتساريم. وأكد أن السكان في هذه المناطق أيضًا تلقوا أوامر بالإخلاء، في ظل عمليات تهدف لتوسيع "المنطقة الأمنية" التي تسعى إسرائيل لفرضها على امتداد حدود القطاع.

انتقادات حقوقية وقلق إنساني دولي متزايد

 

واجهت هذه التحركات العسكرية انتقادات دولية، أبرزها من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي اعتبر أوامر الإخلاء الإسرائيلية غير متوافقة مع القانون الدولي. وأكد المكتب أن إسرائيل لا توفر أماكن بديلة آمنة أو الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والمياه والرعاية الصحية للمواطنين الذين يتم تهجيرهم قسرًا، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.

حماس تحذر من تعقيد مصير الرهائن

 

في المقابل، وصفت حركة حماس الهجوم الإسرائيلي بأنه قتل مباشر للمدنيين العُزّل، وادّعت أن استمرار العمليات يضع مصير الرهائن الإسرائيليين في غزة في خطر أكبر. وتقول إسرائيل إن الهدف من استمرار العمليات هو الضغط على حماس لإطلاق سراح 59 رهينة لا يزالون محتجزين، يُعتقد أن 24 منهم أحياء.

بين التصعيد العسكري ونداءات التهدئة: معركة بلا أفق واضح

 

مع استمرار العمليات وتزايد أعداد الضحايا، يبقى الوضع في قطاع غزة معلقًا بين تصعيد عسكري مستمر ونداءات دولية للتهدئة. وبينما تصر إسرائيل على تحقيق أهدافها الأمنية وتحرير الرهائن، تعاني غزة من دمار واسع النطاق وأزمة إنسانية غير مسبوقة، دون مؤشرات حقيقية على حل قريب.

تم نسخ الرابط