دي إتش إل تعلق مؤقتًا شحن الطرود عالية القيمة إلى أمريكا بسبب رسوم ترامب الجمركية وتعقيدات التخليص الجمركي
بسبب الإجراءات الجمركية المشددة والتغييرات في السياسة التجارية الأمريكية: دي إتش إل توقف شحنات تفوق 800 دولار وتُحذر من تأخيرات إضافية للشحنات التجارية
دي إتش إل تعلق شحن الطرود التي تتجاوز قيمتها 800 دولار إلى أمريكا بسبب القيود الجمركية الجديدة، مع تحذيرات من تأخيرات واسعة تشمل الشحنات التجارية القادمة من جميع الدول.
أعلنت شركة الشحن العالمية دي إتش إل عن تعليق مؤقت لشحنات الطرود المتجهة إلى الولايات المتحدة والتي تتجاوز قيمتها 800 دولار، نتيجة الزيادة الحادة في الإجراءات الجمركية بعد تطبيق نظام الرسوم الجديد الذي أطلقته إدارة ترامب. ويأتي هذا القرار في ظل تشديد الولايات المتحدة على إجراءات التخليص الجمركي، ما تسبب في تأخير آلاف الشحنات، خاصة مع إلغاء ما يُعرف بقاعدة "دي مينيماس" التي كانت تتيح دخول الطرود منخفضة القيمة دون رسوم. ويُتوقع أن تتأثر شركات مثل "شي إن" و"تيمو" بشكل كبير بهذا القرار، وسط تصعيد في الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.

إجراءات جمركية جديدة تُربك قطاع الشحن الدولي
أشارت دي إتش إل إلى أن التعديلات الجديدة في سياسات الجمارك الأمريكية، والتي خفّضت سقف القيمة المعفاة من المتابعة الجمركية من 2,500 إلى 800 دولار، تسببت في ارتفاع كبير في عدد الشحنات التي تحتاج إلى إجراءات تخليص رسمية. وأكدت الشركة أنها تعمل على مدار الساعة للتعامل مع هذا التكدس، لكنها حذرت من تأخيرات تستمر لعدة أيام.
استمرار شحنات الأعمال رغم التحديات
رغم التعليق، أكدت دي إتش إل أن شحنات الأعمال بين الشركات ستستمر، لكنها قد تواجه تأخيرات مماثلة نتيجة نفس الإجراءات. وأشارت إلى أن الشحنات دون 800 دولار ستُرسل بشكل طبيعي حتى إشعار آخر، إلا أن قواعد جديدة من المقرر تنفيذها في 2 مايو قد تُغيّر ذلك.
واشنطن تغلق ثغرة "دي مينيماس" وتستهدف الشحنات الصينية
تستعد إدارة ترامب لإغلاق ثغرة "دي مينيماس"، والتي سمحت بدخول شحنات صغيرة إلى الولايات المتحدة دون رسوم. وتستهدف التعديلات الجديدة الطرود القادمة من الصين وهونغ كونغ، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة التجارية، وقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار سلع استهلاكية شهيرة في السوق الأمريكي.

تأثير مباشر على عمالقة التجزئة الإلكترونية
شركات مثل "شي إن" و"تيمو"، اللتان تعتمد على شحن الطرود مباشرة من الصين إلى المستهلكين في أمريكا، أعربت عن نيتها رفع الأسعار لمواجهة التغييرات الجديدة في الرسوم الجمركية. وتوقعت الشركتان أن تؤدي السياسات الجديدة إلى تراجع في وتيرة الشحنات وتقليص الميزة التنافسية السعرية.
ذريعة الحرب على الأفيون الاصطناعي؟
ربط البيت الأبيض الإجراءات الجديدة بالحرب على تجارة الأفيونات الاصطناعية، حيث أشار إلى أن بعض الشحنات القادمة من الصين تستخدم للتحايل على القانون وتهريب مواد غير مشروعة. لكن بكين ردت بشدة، متهمة الولايات المتحدة بـ"التنمر التجاري" وسوء استخدام الرسوم الجمركية لتحقيق أهداف سياسية.
تداعيات متسارعة وموقف متوتر بين بكين وواشنطن
في خطوة مماثلة، أعلنت "هونغ كونغ بوست" تعليق شحناتها البحرية إلى أمريكا، على أن توقف الشحنات بالكامل نهاية أبريل، ووصفت الإجراءات الأمريكية بأنها تعسفية وغير مبررة. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه التوترات التجارية بين البلدين وتلوح في الأفق بوادر تصعيد جديد في الحرب الاقتصادية.



