رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تدرس ضربة محدودة ضد منشآت إيران النووية وسط اعتراض أمريكي ومفاوضات حساسة في سلطنة عمان

ضغوط إسرائيلية متزايدة لعمل عسكري ضد منشآت إيران النووية تقابلها جهود دبلوماسية أمريكية وتحذيرات من طهران وردود فعل إقليمية حذرة

تستعد الولايات المتحدة
تستعد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المفاوضات النووية في سلطنة عمان

تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران يضع الشرق الأوسط على شفا مواجهة عسكرية محتملة، وسط اعتراض أمريكي وتحذيرات من انفجار إقليمي رغم استمرار مفاوضات سلطنة عمان النووية.

تتصاعد التوترات الإقليمية مع تداول معلومات مؤكدة عن استعداد إسرائيل لتنفيذ ضربة عسكرية محدودة تستهدف منشآت إيران النووية، وهو تطور ترفضه الولايات المتحدة بشكل واضح، مفضلة الحلول الدبلوماسية عبر مفاوضات سلطنة عمان. بينما تلوّح طهران برد عسكري قاسٍ، تحذر أطراف إقليمية من تداعيات أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة مفتوحة. المشهد يزداد تعقيدًا مع استمرار الجمود النووي وخروج الاتفاقيات السابقة عن مسارها. في هذه الأجواء، يقف الشرق الأوسط على حافة سيناريوهات متعددة قد تُرسم خطوطها في الأسابيع القادمة.


إيران تهدد برد قاسٍ وتؤكد رصدها للتحركات العسكرية الإسرائيلية
إيران تهدد برد قاسٍ وتؤكد رصدها للتحركات العسكرية الإسرائيلية

إسرائيل تدرس خيارًا عسكريًا محدودًا ضد إيران رغم الاعتراض الأمريكي

 

في خطوة توصف بالتكتيكية، بدأت إسرائيل تدرس بشكل جدي تنفيذ ضربة عسكرية محدودة على منشآت نووية إيرانية، بهدف إبطاء البرنامج النووي الإيراني الذي تعتبره تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. تقارير استخباراتية إسرائيلية تُشير إلى تسارع كبير في عمليات تخصيب اليورانيوم داخل إيران، مما دفع القيادة العسكرية إلى وضع سيناريوهات هجومية تشمل ضربات جوية وعمليات خاصة. ورغم مشاركة واشنطن بالمعلومات الاستخباراتية، ترفض إدارة ترامب إعطاء ضوء أخضر للعمل العسكري في الوقت الحالي.

البيت الأبيض يضغط لاحتواء التصعيد الإسرائيلي ويدعم المسار الدبلوماسي

 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب في اتصالات مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رفضه لأي عمل عسكري منفرد قد يشعل المنطقة. وشدد على أن الخيار الأفضل هو الحل الدبلوماسي، مؤكدًا أن إيران يمكنها أن تعود إلى المجتمع الدولي بدون السلاح النووي. ترامب وصف الخيار العسكري بأنه “سيئ جدًا للجميع”، ما يعكس تمسك الإدارة الأمريكية بسياسة الردع دون الدخول في مواجهة مباشرة.

إيران تهدد برد قاسٍ وتؤكد رصدها للتحركات العسكرية الإسرائيلية

 

ردًا على التسريبات حول نية إسرائيل تنفيذ ضربات جوية، أعلنت طهران أنها تتابع بدقة ما وصفته بـ”التحركات العدائية” من جانب إسرائيل، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للرد بقوة. مصادر استخباراتية إيرانية أكدت أن الخطط العسكرية الإسرائيلية تهدف إلى فرض واقع جديد قبل التوصل إلى أي اتفاق دبلوماسي، معتبرة أن هذه التحركات تأتي في إطار توظيف سياسي داخلي من جانب حكومة نتنياهو.

إسرائيل تدرس تنفيذ ضربة عسكرية على منشآت نووية إيرانية
إسرائيل تدرس تنفيذ ضربة عسكرية على منشآت نووية إيرانية

مفاوضات نووية دقيقة في سلطنة عمان تمثل أملًا لتفادي الحرب

 

في سياق الجهود الدبلوماسية، تستعد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المفاوضات النووية في سلطنة عمان، المقرر عقدها في 26 أبريل 2025. وتُعد هذه المفاوضات استمرارًا للجولة السابقة في روما التي وصفتها واشنطن بـ”الإيجابية”. ومع ذلك، تشير التهديدات الإسرائيلية إلى إمكانية إفشال الحوار قبل أن يؤتي ثماره، مما يجعل الجولة المقبلة حاسمة في تحديد مصير البرنامج النووي الإيراني واستقرار المنطقة بأكملها.

الشرق الأوسط يقف على حافة تصعيد جديد بين الدبلوماسية والعمل العسكري

 

الوضع الإقليمي بات أكثر هشاشة من أي وقت مضى، مع تباين الرؤى بين إسرائيل التي ترى ضرورة التحرك الفوري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، والولايات المتحدة التي تسعى إلى التهدئة. وفي المقابل، إيران تُبقي كل الخيارات مفتوحة بما في ذلك الرد العسكري، ما يفتح الباب أمام تصعيد متبادل قد يخرج عن السيطرة، خاصة في ظل تصاعد النفوذ العسكري في عدة جبهات ساخنة في المنطقة.

عودة التوتر تكشف هشاشة الاتفاقيات النووية السابقة بعد انسحاب واشنطن عام 2018

 

التحرك الإسرائيلي يأتي في سياق دولي مشحون، بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018، وأعادت فرض العقوبات على إيران. هذا الانسحاب فتح الباب أمام طهران لتوسيع برنامجها النووي، مع تراجع التزاماتها التقنية والرقابية، الأمر الذي تعتبره إسرائيل إخفاقًا دوليًا في ردع إيران. الاتفاق الذي كان يُنظر إليه على أنه ضمان للاستقرار، كشف عن ضعفه بمجرد غياب الضمانات التنفيذية المشتركة.

تم نسخ الرابط