رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:57 م calendar السبت 18 يوليو 2026

زلزال إسطنبول يثير الذعر مجددًا: هزة أرضية بقوة 6.2 درجة تهز المدينة وتعيد المخاوف من تكرار سيناريو 2023 وسط تحذيرات رسمية واستنفار حكومي ومراقبة مستمرة للنشاط الزلزالي

زلزال عنيف يهز منطقة سيليفري شمال إسطنبول بقوة 6.2 درجة وفقًا لإدارة الكوارث والطوارئ التركية، وتداعياته تصل إلى العاصمة أنقرة ومدن عدة وسط استنفار رسمي

إسطنبول
إسطنبول

زلزال قوي يضرب إسطنبول بقوة 6.2 درجة ويعيد التحذيرات من مخاطر الزلازل في تركيا رغم عدم تسجيل إصابات حتى الآن.

 الهزة الأرضية التي ضربت إسطنبول في ظهيرة 23 أبريل 2025 لم تكن مجرد اهتزاز عابر في الأرض، بل لحظة أعادت إلى الأذهان مشاهد الكارثة الكبرى التي شهدتها البلاد قبل عامين. زلزال بقوة 6.2 درجة مركزه سيليفري شمال المدينة، شعر به سكان إسطنبول وأنقرة ومدن مجاورة، وسط حالة ذعر دفعت الآلاف إلى مغادرة المباني. السلطات التركية سارعت إلى طمأنة المواطنين رغم قوة الزلزال، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات حتى اللحظة، فيما تتواصل عمليات المسح والتقييم الميداني. الرعب الكامن تحت الأرض يعود من جديد، ومعه تعود أسئلة مؤجلة حول جاهزية البنية التحتية، ومدى استعداد إسطنبول لمواجهة زلزال مدمر مستقبلي.


زلزال إسطنبول بتاريخ 23 أبريل 2025 يثير الذعر في أنحاء المدينة، بلغت قوته 6.2 درجة وامتدت آثاره لمدن مجاورة - Illustration
زلزال إسطنبول بتاريخ 23 أبريل 2025 يثير الذعر في أنحاء المدينة، بلغت قوته 6.2 درجة وامتدت آثاره لمدن مجاورة - Illustration

زلزال إسطنبول بقوة 6.2 درجة يهز الولاية ويسبب حالة هلع بين السكان


في تمام الساعة 12:49 ظهرًا بالتوقيت المحلي، ضرب زلزال عنيف منطقة سيليفري شمال إسطنبول، بلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر وفقًا لإدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD)، فيما قدّر مركز GFZ الألماني قوته بـ 6.02 درجة وبعمق 10 كيلومترات. استمر الزلزال ما بين 10 و15 ثانية، وهي مدة كافية لإحداث ارتباك واسع بين السكان، حيث شوهد المواطنون يفرّون من المباني وسط مشاهد من الذعر والخوف.

هزات ارتدادية تتبع الزلزال الرئيسي وتزيد من قلق السكان في إسطنبول


لم يكن الزلزال الرئيسي وحيدًا، إذ أعقبه عدد من الهزات الارتدادية، أبرزها هزة بقوة 3.9 درجة في ساحل سيليفري عند الساعة 12:13 ظهرًا، وأخرى بقوة 4.4 درجة في منطقة بيوكتشكميتشي عند الساعة 12:51. شعرت بهذه الهزات مدن مثل بورصة، إزميت، سكاريا، وحتى العاصمة أنقرة الواقعة على بُعد أكثر من 400 كيلومتر، ما يؤكد اتساع دائرة التأثير الجيولوجي.

إسطنبول المزدحمة تتفاعل مع الزلزال: نزوح مؤقت وتحذيرات من استخدام الهواتف


تُعد إسطنبول من أكثر المدن اكتظاظًا في تركيا، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 16 مليون نسمة، ما يجعل أي نشاط زلزالي فيها محل قلق شديد. ومع تردد أنباء الزلزال، شوهد المئات يغادرون مقار عملهم وسكنهم في الشوارع والساحات المفتوحة، في مشهد أعاد للذاكرة ما حدث في كارثة زلزال 2023. وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا دعا المواطنين إلى عدم استخدام الهواتف إلا للحالات الطارئة وعدم دخول المباني المتضررة حتى التأكد من سلامتها.

الرئيس أردوغان يعلن متابعته للأحداث والسلطات تبدأ التقييم الميداني للأضرار


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعرب عن متابعته الشخصية لتطورات الموقف، فيما بدأت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) بالتعاون مع بلديات المناطق المتأثرة، تنفيذ عمليات مسح عاجلة لتقييم البنية التحتية. حتى لحظة إعداد هذا المقال، لم تُسجّل أي إصابات أو خسائر مادية كبيرة، إلا أن المسح لا يزال جاريًا، وسط ترقب وقلق متصاعد.

زلزال إسطنبول بتاريخ 23 أبريل 2025 يثير الذعر في أنحاء المدينة، بلغت قوته 6.2 درجة وامتدت آثاره لمدن مجاورة - Illustration
زلزال إسطنبول بتاريخ 23 أبريل 2025 يثير الذعر في أنحاء المدينة، بلغت قوته 6.2 درجة وامتدت آثاره لمدن مجاورة - Illustration

السياق الزلزالي لإسطنبول: صدوع نشطة وتهديد دائم بزلزال مدمر


تقع إسطنبول على صدع شمال الأناضول النشط، وهو واحد من أخطر خطوط الصدع في العالم. ووفقًا للخبراء الجيولوجيين، فإن الزلزال الذي وقع هذا الأسبوع لا يعد غير معتاد، لكنه يعيد التحذيرات من اقتراب زلزال أكثر شدة قد يضرب المدينة في المستقبل القريب، خاصة في ظل استمرار النشاط الزلزالي وتاريخ إسطنبول الطويل مع الزلازل القاتلة.

السكان يروون اللحظات: "المباني اهتزت والمصابيح تساقطت من الأسقف"


قالت الصحفية أورلا جيرين، إحدى سكان إسطنبول، إن الزلزال الذي شعرت به كان "الأقوى خلال ست سنوات"، مؤكدة أن المصابيح اهتزت من الأسقف وأن السكان أصيبوا بحالة ذعر مفاجئ. مواطنون آخرون أكدوا شعورهم بالهزات حتى بعد دقائق من انتهائها، وهو ما عزز من المخاوف المرتبطة بالهزات الارتدادية المتوقعة.

استعدادات وتوصيات: ما المطلوب من المواطنين بعد الزلزال؟


أوصت السلطات السكان باتباع تعليمات الأمان، مثل عدم استخدام المصاعد، والابتعاد عن النوافذ، وتفقد الشقوق في المباني. كما أُعلن عن جاهزية مراكز الطوارئ لاستقبال المتضررين إذا اقتضى الأمر. وتعكف الحكومة حاليًا على فحص الهياكل السكنية للتأكد من مقاومتها للموجات الزلزالية، لا سيما في المباني القديمة والعشوائية.

هل تتحمل إسطنبول زلزالًا كبيرًا؟ الخبراء يجيبون


رغم التحديثات التي شهدتها البنية التحتية في السنوات الأخيرة، لا تزال إسطنبول تواجه خطرًا حقيقيًا في حال وقوع زلزال يتجاوز قوته 7 درجات. التحذيرات لم تتوقف، والمطالبة بتحسين أنظمة الإنذار المبكر باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. الحدث الأخير يجب أن يُفهم على أنه رسالة تنبيه، لا مجرد رقم عابر في سجل النشاط الزلزالي.

تم نسخ الرابط