مودي يتوعد بملاحقة منفذي هجوم كشمير حتى "نهاية الأرض" وسط تصعيد خطير مع باكستان ومخاوف من مواجهة عسكرية
في أعقاب هجوم دموي أودى بحياة 26 مدنياً في باهالجام، رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يحمّل باكستان مسؤولية دعم الإرهاب ويعلن إجراءات صارمة قد تنذر بمواجهة مفتوحة
تصاعد التوتر بين الهند وباكستان بعد اتهامات مباشرة بدعم الإرهاب في كشمير، وردود فعل دبلوماسية متبادلة، ومودي يتعهد بتصفية الحساب مع منفذي الهجوم ومموليهم مهما كلف الأمر.
اندلعت أزمة سياسية حادة بين الهند وباكستان بعد اتهام نيودلهي لإسلام آباد بالوقوف خلف هجوم مسلح في منطقة باهالجام السياحية في كشمير أسفر عن مقتل 26 مدنياً. رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي توعد بملاحقة المتورطين وداعميهم إلى "نهاية الأرض"، معلناً تعليق اتفاقية المياه، وإغلاق الحدود البرية، وطرد الدبلوماسيين الباكستانيين. في المقابل، ردّت باكستان بإجراءات مماثلة، نافية صلتها بالهجوم. وتخيم المخاوف من اندلاع مواجهة بين البلدين النوويين على خلفية هذا التصعيد غير المسبوق، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطراباً وتوتراً أمنياً واسع النطاق.

الهجوم الأكثر دموية ضد المدنيين منذ 25 عاماً
شهدت بلدة باهالجام في كشمير هجوماً مسلحاً دامياً استهدف المدنيين مباشرة، في تحول خطير عن النمط المعتاد الذي يستهدف القوات الهندية. الهجوم أدى إلى مقتل 26 شخصاً، وتسبب في صدمة واسعة داخل المنطقة، التي تعتمد بشكل كبير على السياحة. الشرطة الهندية نسبت الهجوم إلى عناصر تابعة لجماعة "لشكر طيبة" المتمركزة في باكستان.
مودي يتحدث بلغة النار ويعلن المواجهة
في خطاب رسمي هو الأول له بعد الحادث، استخدم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لغة تصعيدية قائلاً: "سنلاحق كل إرهابي وممول لهم، إلى نهاية الأرض"، مضيفاً: "إرادة 1.4 مليار هندي ستكسر ظهر الإرهاب". كما أعلن مكافأة مالية للقبض على المهاجمين الفارين.
إجراءات هندية عقابية تهز العلاقة الثنائية
رداً على الهجوم، أعلنت الحكومة الهندية سلسلة إجراءات قاسية شملت تعليق معاهدة تقاسم المياه، إغلاق المعابر الحدودية، وتجميد العلاقات الدبلوماسية مع باكستان، إضافة إلى تعليق منح التأشيرات للباكستانيين باستثناء الحجاج السيخ. كما تم إطلاق عملية أمنية واسعة بحثاً عن المهاجمين، واعتقال العديد من المشتبه فيهم.
إسلام آباد ترد بلهجة حادة وتحذيرات مفتوحة
في إسلام آباد، عقد رئيس الوزراء شهباز شريف اجتماعاً طارئاً مع قادة الأمن والعسكر، ونددت الحكومة باتهامات الهند، ووصفتها بأنها "خالية من الأدلة ومنطقية". كما تم إعلان طرد دبلوماسيين هنود، والتحذير من أن أي محاولة لقطع مياه نهر السند ستعتبر "إعلان حرب".

تحركات شعبية واحتجاجات متقابلة
في الوقت الذي نظم فيه ناشطون باكستانيون احتجاجات مناهضة للهند، شهدت مدن هندية تصاعداً في أعمال الترهيب ضد طلاب من كشمير، وسط إدانات من منظمات طلابية طالبت بوقف "حملات الكراهية الموجهة".
قلق دولي من انزلاق نحو الحرب
مع تصاعد التوتر، بدأت الأصوات الدولية تعلو مطالبة بضبط النفس، خصوصاً مع تذكّر ما جرى عام 2019 حين تسبب هجوم مماثل في كشمير بتبادل ضربات جوية بين البلدين. التوتر الحالي ينذر بتكرار السيناريو، لكن على نطاق أوسع قد يكون أكثر خطورة.
ساحة السياحة تتحول إلى ساحة دماء
في مشهد مأساوي، تحول الموقع الجبلي الهادئ إلى ساحة هجوم، حيث أفاد شهود بأن المهاجمين تجنبوا النساء وطلبوا من بعض الرجال ترديد الشهادة قبل أن يُقتلوا. ساد الذهول سكان سريناغار، وعبروا عن مخاوفهم من الأيام القادمة التي قد تحمل تصعيداً غير مسبوق.




