روسيا تعلن استعادة السيطرة الكاملة على منطقة كورسك وتثني على دعم القوات الكورية الشمالية وسط نفي أوكراني واستمرار المعارك الحدودية
جيراسيموف يؤكد استعادة آخر القرى الأوكرانية في كورسك وبوتين يصف العملية بأنها فشل كامل لكييف وسط تصعيد ميداني ومواقف دولية متباينة
روسيا تعلن استعادة آخر معاقل أوكرانيا في كورسك وتكشف عن دور القوات الكورية الشمالية بينما تصر كييف على مواصلة عملياتها وتواجه ضغوطًا دولية بشأن مستقبل النزاع.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استعادت السيطرة الكاملة على منطقة كورسك، مع تأكيد قائد الأركان فاليري جيراسيموف تحرير آخر القرى الأوكرانية في المنطقة. وأشاد جيراسيموف بمساهمة القوات الكورية الشمالية، في أول اعتراف علني بدورها. من جانبه، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العملية الأوكرانية بأنها "فشل كامل"، فيما نفت أوكرانيا الرواية الروسية وأكدت استمرار عملياتها في كورسك وبيلغورود. يأتي هذا التصعيد وسط محادثات سلام غير مؤكدة بين موسكو وكييف، مع ضغوط أمريكية على أوكرانيا لقبول تنازلات إقليمية.

روسيا تعلن استعادة السيطرة الكاملة على كورسك وتصف العملية الأوكرانية بالفشل الذريع
أكد الجنرال فاليري جيراسيموف خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن آخر القرى التي كانت تحت سيطرة القوات الأوكرانية في كورسك قد تم تحريرها، مشيرًا إلى مقتل وإصابة أكثر من 76 ألف جندي أوكراني، وهي أرقام لم يتم التحقق منها من مصادر مستقلة حتى الآن.
اعتراف روسي رسمي بمشاركة القوات الكورية الشمالية في المعارك العسكرية بكورسك
للمرة الأولى، أشاد جيراسيموف بالدور الذي لعبته القوات الكورية الشمالية في العمليات ضد القوات الأوكرانية، معتبرًا أنها قدمت دعمًا كبيرًا ساهم في تحقيق الانتصارات الأخيرة. وأكد بوتين أن مغامرة كييف في كورسك قد باءت بالفشل، مع التلميح إلى استعداد روسيا لمزيد من التقدم في الجبهات الأخرى.
كييف تنفي الادعاءات الروسية وتؤكد استمرار العمليات في كورسك وبيلغورود
في المقابل، نفت هيئة الأركان العامة الأوكرانية المزاعم الروسية، مؤكدة أن قواتها لا تزال تنفذ عمليات في منطقة كورسك، إضافة إلى استمرار هجماتها في بيلغورود. ووصف الجيش الأوكراني تصريحات موسكو بأنها "خدع دعائية" تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي.
مركز دراسات الحرب الأمريكي يرصد تقدمًا روسيًا محدودًا قرب الحدود الدولية في كورسك
أفاد معهد دراسات الحرب الأمريكي أن القوات الروسية حققت تقدمًا محدودًا قرب الحدود الدولية في كورسك، ضمن محاولاتها لإخراج القوات الأوكرانية من مواقعها المتبقية. كما أشار إلى استمرار المعارك في شمال غرب منطقة بيلغورود، ما يعكس تواصل التصعيد العسكري على الجبهات الحدودية.

تطورات دبلوماسية متسارعة مع تحركات أمريكية لدفع نحو اتفاق سلام شامل
تزامنت التطورات الميدانية مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، بعد محادثات جمعت مبعوثه ستيف ويتكوف بالرئيس بوتين. غير أن ترامب شكك لاحقًا في جدية موسكو بعد قصف كييف الأخير الذي أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 90 آخرين.
زيلينسكي يرفض التنازلات الإقليمية ويتمسك بوقف إطلاق نار شامل قبل أي اتفاق
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال لقائه مع ترامب على هامش جنازة البابا فرنسيس، أن بلاده لن تقبل بأي تسوية تتضمن التخلي عن أراضٍ أوكرانية مثل شبه جزيرة القرم. وشدد على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط قبل الشروع في أي مفاوضات سلام مع موسكو.
آمال أوكرانية بتوظيف مكاسب كورسك كورقة تفاوضية تواجه تحديات ميدانية متصاعدة
كانت أوكرانيا تأمل أن تستخدم الأراضي التي سيطرت عليها في كورسك كورقة ضغط في مفاوضات السلام المستقبلية. إلا أن استعادة روسيا لهذه المناطق يقلص من الأوراق التفاوضية لكييف، ويعزز موقف موسكو التي لا تزال تسيطر على حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية المعترف بها دوليًا.



