رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

‏BYD تتفوق على تسلا وتصدّر 441 ألف سيارة في ربع واحد: هل تصنع الصين مستقبل السيارات الكهربائية رغم القيود الغربية؟

من معرض شانغهاي إلى الأسواق العالمية، الصين توسع نفوذها في قطاع السيارات الكهربائية وسط خلافات مع الغرب حول الدعم الحكومي والرسوم الجمركية.

صعود الصين في سوق
صعود الصين في سوق السيارات الكهربائية مع تفوق BYD على تسلا

معرض شانغهاي يكشف عن تحولات كبرى في قطاع السيارات الكهربائية، مع هيمنة صينية على السوق العالمية، وسط نزاع متصاعد حول الدعم الحكومي وفرض رسوم جمركية مشددة من الغرب.

معرض شانغهاي للسيارات 2025 كشف عن هيمنة واضحة للصين على سوق السيارات الكهربائية. الشركات المحلية مثل BYD وNio وXiaomi عرضت تقنيات متطورة، وتفوقت BYD على تسلا في المبيعات. التصدير ارتفع لأكثر من 440 ألف وحدة في الربع الأول وحده، لكن التوسع الصيني يواجه مقاومة من الغرب، حيث فرضت أمريكا وكندا رسومًا بنسبة 100%، والاتحاد الأوروبي رفعها إلى 45%، وسط جدل حول دعم بكين لصناعتها. الصين من جانبها تنفي الاتهامات، وتواصل استراتيجيتها للتوسع في الأسواق غير الأمريكية، في وقت بدأت فيه تؤثر فعليًا على صناعة السيارات العالمية والطلب على النفط.


صعود الصين في سوق السيارات الكهربائية مع تفوق BYD على تسلا
صعود الصين في سوق السيارات الكهربائية مع تفوق BYD على تسلا

من “مملكة الدراجات” إلى قائدة السيارات الكهربائية

 

‎في أقل من عقدين، انتقلت الصين من اقتصاد ناشئ يعتمد على الدراجات إلى قوة صناعية تهيمن على سوق السيارات الكهربائية. في معرض شانغهاي للسيارات 2025، الذي يغطي مساحة تعادل 60 ملعب كرة قدم، ظهرت العلامات المحلية مثل BYD وXiaomi وNio في واجهة الابتكار، مزيحةً العلامات الغربية الكبرى عن الصدارة.

BYD تنتزع الريادة من تسلا وتستعرض عضلاتها التقنية

 

‎تجاوزت شركة BYD منافستها تسلا في مبيعات 2024، حيث باعت 4.27 مليون سيارة مقارنة بـ1.79 مليون لتسلا. كما أصبحت العلامة التجارية الأولى في السوق الصينية، متجاوزة فولكسفاغن. أطلقت الشركة نماذج مثل Denza Z، مدعومة بتقنيات شحن سريع تتيح مدى 250 ميلًا خلال 5 دقائق، في حين قدمت CATL بطارية توفر مدى 320 ميلًا خلال نفس الفترة.

‎صادرات قياسية ومقاومة غربية تتصاعد

 

‎صادرات الصين من السيارات الكهربائية والهجينة بلغت 441,000 وحدة في الربع الأول من 2025، بزيادة تفوق 40% عن العام السابق. لكن هذا التوسع السريع واجه جدارًا جمركيًا. فرضت الولايات المتحدة وكندا رسومًا بنسبة 100% على واردات السيارات الصينية، والاتحاد الأوروبي رفعها إلى 45%. ‎الصين من جانبها تنفي تقديم دعم حكومي غير قانوني، رغم تقارير تشير إلى دعم مالي يتراوح بين 20 و200 مليار دولار منذ عام 2009.

صعود الصين في سوق السيارات الكهربائية مع تفوق BYD على تسلا
صعود الصين في سوق السيارات الكهربائية مع تفوق BYD على تسلا

الشراكات الأجنبية تحاول البقاء في السباق

 

‎وسط المنافسة الشرسة، تسعى شركات مثل فولكسفاغن للبقاء عبر استثمار 700 مليون دولار في XPeng، كما شكلت Stellantis وToyota وGM شراكات مع شركات صينية. ‎مع ذلك، تُواجه هذه التحالفات تحديات الإنتاج الزائد وحروب الأسعار، خاصة مع سيطرة BYD على 30% من سوق “مركبات الطاقة الجديدة” محليًا.

‎ميزات تغري المستهلك وسعر منافس

 

‎السيارات الصينية لم تعد فقط رخيصة، بل باتت متقدمة تقنيًا: شاشات ترفيه متعددة، مقاعد تهتز للتدليك، وأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة—all بأسعار تتراوح بين 20,000 و28,000 دولار. منذ عام 2023، بدأ المستهلك الصيني يفضل المنتجات المحلية، ما يعكس تحولا ثقافيًا واقتصاديًا في آن.

‎التأثير العالمي: تهديد لصناعة النفط وتغيير موازين الصناعة

 

‎الصعود الصيني يترك أثرًا واضحًا على الطلب العالمي للنفط. نحو نصف السيارات الجديدة في الصين الآن كهربائية أو هجينة، مقارنة بـ20% فقط في الولايات المتحدة خلال الربع الثالث من 2024. هذا التحول يضغط على سوق الطاقة التقليدية ويعيد تشكيل مستقبل الصناعة.

‎استراتيجية ما بعد الرسوم: لا حاجة لأمريكا

 

‎مع تصاعد الحرب التجارية، تركز الصين على أسواق خارج أمريكا الشمالية. كما بدأت الاستعداد لقيود محتملة على تصدير الشرائح الإلكترونية، في تحرك استباقي ضمن الحرب التجارية والتقنية المستمرة.

تم نسخ الرابط