رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هجوم جوي إسرائيلي مكثف يستهدف ميناء الحديدة ويشعل التصعيد مع الحوثيين وسط مشاركة استخباراتية أمريكية وتحذيرات من حصار جوي جديد على إسرائيل

ثلاثون طائرة إسرائيلية تضرب مواقع حيوية في اليمن والحوثيون يتوعدون بردود عسكرية بعد وصف العملية بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي" ومخاوف من تصعيد إقليمي متسارع

ضربات جوية إسرائيلية
ضربات جوية إسرائيلية تستهدف ميناء الحديدة ومواقع قرب صنعاء بمشاركة أمريكية استخباراتية - Illustration

الهجوم الإسرائيلي على الحديدة وصنعاء يكشف عن تصعيد عسكري غير مسبوق وسط اتهامات أمريكية، وتحذيرات حوثية من حصار جوي على إسرائيل في ظل استمرار النزاع في غزة.

نفذت القوات الإسرائيلية هجومًا جويًا مكثفًا على مواقع في محافظة الحديدة اليمنية ومناطق قرب صنعاء، مستخدمة نحو 30 طائرة، وذلك يوم 5 مايو 2025. وأسفر الهجوم عن 6 ضربات جوية على الميناء ومحيطه، بالإضافة إلى 3 ضربات أخرى بالقرب من العاصمة، بينما اقتصرت مشاركة الولايات المتحدة على الدعم الاستخباراتي وتنسيق العمليات. جماعة الحوثي وصفت الهجوم بأنه "عدوان أمريكي إسرائيلي" وتعهدت بمواصلة الهجمات تجاه إسرائيل ردًا على حرب غزة، التي أودت بحياة أكثر من 61 ألف مدني. في المقابل، أكدت إسرائيل أن العملية ليست الأخيرة، بل بداية لردود عسكرية متواصلة، تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع كاتز.


ضربات جوية إسرائيلية تستهدف ميناء الحديدة ومواقع قرب صنعاء بمشاركة أمريكية استخباراتية - Illustration
ضربات جوية إسرائيلية تستهدف ميناء الحديدة ومواقع قرب صنعاء بمشاركة أمريكية استخباراتية - Illustration

هجوم جوي مكثف على ميناء الحديدة باستخدام ثلاثين طائرة إسرائيلية


في تطور مفاجئ للوضع الإقليمي، نفذت إسرائيل هجومًا جويًا واسعًا استهدف ميناء الحديدة في اليمن، حيث سُجلت ست ضربات جوية استهدفت مرافق حيوية داخل الميناء ومحيطه، كما شملت ثلاث ضربات جوية إضافية مناطق بالقرب من العاصمة صنعاء. العملية نُفذت باستخدام حوالي ثلاثين طائرة حربية إسرائيلية، ما يعكس استعدادًا عاليًا وقرارًا سياسيًا مدروسًا لتوسيع المواجهة خارج الأراضي الفلسطينية.

واشنطن تشارك استخباراتيًا وتنسق مع تل أبيب دون تدخل عسكري مباشر


رغم أن الولايات المتحدة لم تشارك عسكريًا في الضربات، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أنها قدمت دعمًا استخباراتيًا لإسرائيل، وشملت المساهمة التنسيق المسبق وتبادل المعلومات. واشنطن تم إخطارها مسبقًا بالعملية دون اعتراض، ما يعزز الانطباع بوجود تنسيق غير معلن بين الجانبين في إدارة التصعيد ضد الحوثيين.

الحوثيون يردون ويتوعدون: هذا عدوان أمريكي إسرائيلي مباشر


وصفت جماعة الحوثي الضربات الجوية بأنها "عدوان أمريكي إسرائيلي"، معتبرة إياها تصعيدًا مباشرًا بسبب موقفهم الداعم لغزة. في بيان لهم، أكدوا استمرار الهجمات ضد إسرائيل، مشيرين إلى إطلاق صاروخ قرب مطار بن غوريون، وإصدار تهديد بفرض حصار جوي كامل على المجال الإسرائيلي في الأيام المقبلة، ما ينذر بتوسع دائرة المواجهة.

إشراف مباشر من نتنياهو وكاتز وسط تأكيدات إسرائيلية بالتصعيد المستمر


العملية تمت تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتز من مركز القيادة في تل أبيب. وفي بيان رسمي، قال أحد المسؤولين: "كانت ضربة قوية جدًا – ولن تكون الأخيرة. انتهى وقت الألعاب"، مما يعكس نية إسرائيل في مواصلة الهجمات. الرسالة واضحة: الردود الحوثية لن تمر دون عقاب.

ضربات جوية إسرائيلية تستهدف ميناء الحديدة ومواقع قرب صنعاء بمشاركة أمريكية استخباراتية - Illustration
ضربات جوية إسرائيلية تستهدف ميناء الحديدة ومواقع قرب صنعاء بمشاركة أمريكية استخباراتية - Illustration

حصيلة غزة تظل وقودًا للتصعيد وتمنح الحوثيين مبررًا للاستمرار


تشير أرقام غير رسمية إلى أن أكثر من 61,709 مدنيًا قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب، وأكثر من 111,588 جُرحوا. هذه الأرقام تُستخدم من قبل الحوثيين كسبب اساسي الهجمات، حيث يربطون عملياتهم بالدفاع عن القضية الفلسطينية. الوضع في غزة بات عاملًا محفزًا لجميع قوى المقاومة في المنطقة، مما يعزز احتمالية توسع الصراع.

رسالة حربية واضحة في زمن التصعيد الإقليمي


الهجوم على الحديدة ليس فقط عملية عسكرية، بل أيضًا رسالة سياسية إسرائيلية موجهة إلى القوى المعادية لها في المنطقة، خصوصًا إيران وحلفائها. بينما قد لا توقف العملية هجمات الحوثيين بشكل فوري، إلا أنها تكشف عن مستوى جديد من الجرأة في التعامل مع التهديدات العابرة للحدود، وهو ما ينذر بمستقبل أكثر اشتعالًا في الشرق الأوسط.

غليان سياسي وعسكري ينذر بتحول جيوسياسي أوسع


مع استمرار الحرب في غزة، وتصاعد الردود من اليمن، والعلاقة المعقدة بين واشنطن وتل أبيب، يبدو أن الشرق الأوسط أمام مشهد جديد تتداخل فيه الجبهات. ما كان يُعتبر تهديدًا هامشيًا من الحوثيين تحول إلى أولوية إسرائيلية، والميدان الجوي في البحر الأحمر صار ساحة جديدة للصراع.

تم نسخ الرابط