رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:04 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تعبئ آلاف الاحتياطيين وتوسع عملياتها في غزة وسط تعثر محادثات الهدنة وتصعيد الحوثيين قرب مطار بن غوريون

التصعيد في الشرق الأوسط يتسارع مع استعدادات إسرائيل لهجوم موسع في غزة، وتهديدات حوثية تضرب قلب إسرائيل وتربك الملاحة الجوية الدولية

إسرائيل تستعد لتوسيع
إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها العسكرية في غزة بعد تعثر محادثات الهدنة، وتواجه تهديدات صاروخية من الحوثيين قرب مطار بن غوريون - Illustration

في ظل تعثر المفاوضات مع حماس، تتجه إسرائيل إلى تصعيد عسكري واسع في غزة وسط مخاوف دولية بعد سقوط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون وتزايد التهديدات.

تشهد المنطقة تصعيدًا خطيرًا مع إعلان إسرائيل عن خطط لتعبئة آلاف من قوات الاحتياط استعدادًا لتوسيع الهجوم على قطاع غزة بعد تعثر مفاوضات الهدنة. في الوقت نفسه، أطلقت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران صاروخًا سقط بالقرب من مطار بن غوريون الدولي، مما أسفر عن إصابات طفيفة وتأخيرات في الرحلات الجوية. ردت الولايات المتحدة بغارات واسعة على اليمن في محاولة لردع التهديدات الحوثية، بينما توعدت إسرائيل برد مضاعف. الأحداث الأخيرة تشير إلى استمرار الانفجار الإقليمي، وتعقيدات جديدة في المشهد الأمني والدبلوماسي.


إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها العسكرية في غزة بعد تعثر محادثات الهدنة، وتواجه تهديدات صاروخية من الحوثيين قرب مطار بن غوريون - Illustration
إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها العسكرية في غزة بعد تعثر محادثات الهدنة، وتواجه تهديدات صاروخية من الحوثيين قرب مطار بن غوريون - Illustration

خطة إسرائيل لتوسيع العمليات العسكرية في غزة


في سياق متصاعد من التوتر، بدأت إسرائيل استعدادات لتوسيع عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة، حيث تخطط لتعبئة آلاف من قوات الاحتياط. يأتي ذلك بعد فشل محادثات الهدنة. تشمل الخطة الإسرائيلية إخلاء المدنيين من شمال ووسط غزة على غرار العمليات السابقة في رفح، وسط توقعات بإقرارها من قبل مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوم الأحد 4 مايو 2025.

أزمة الرهائن وتعقيد المشهد السياسي الداخلي


عبرت منظمة "عائلات الرهائن والمفقودين" عن استيائها من استمرار احتجاز 59 رهينة إسرائيليًا لدى حركة حماس منذ عملية 7 أكتوبر 2023، والتي قُتل فيها أكثر من 50 ألف فلسطيني جراء القصف المستمر. طالبت حماس بهدنة دائمة وانسحاب إسرائيلي كامل، في حين اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قطر بازدواجية الأدوار، متهمًا إياها بدعم حماس سياسيًا.من جانبها, نفق قطر الاتهامات. كما قرر نتنياهو تأجيل زيارته لأذربيجان على خلفية التوترات في غزة وسوريا.

الهجوم الصاروخي الحوثي يهز مطار بن غوريون


في تطور ميداني مفاجئ، أُطلق صاروخ من اليمن في 4 مايو 2025 من قبل الحوثيين وسقط على مقربة من مطار بن غوريون الدولي، مسببًا حالة من الذعر وتعليق مؤقت للرحلات الجوية. أصيب ما بين 6 إلى 8 أشخاص بجروح طفيفة، وفقًا لتقارير متفرقة من BBC وReuters. وأعلنت شركات طيران عالمية مثل Lufthansa وTUS Airways عن إلغاءات وتأخيرات كبيرة، فيما توعد الحوثيون بتوسيع هجماتهم ما دامت الحرب مستمرة في غزة.

ردود إسرائيلية وأمريكية على التصعيد اليمني


أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أن الهجوم الحوثي لن يمر دون رد، معلنًا أن "من يضر بنا، سنضربه سبعة أضعاف". في المقابل، كثفت الولايات المتحدة ضرباتها في اليمن منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة مجددًا في يناير 2025، حيث شنت غارات جوية واسعة بالتعاون مع بريطانيا، بهدف تقليص قدرات الحوثيين على شن هجمات صاروخية ضد إسرائيل وسفن البحر الأحمر.

إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها العسكرية في غزة بعد تعثر محادثات الهدنة، وتواجه تهديدات صاروخية من الحوثيين قرب مطار بن غوريون - Illustration
إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها العسكرية في غزة بعد تعثر محادثات الهدنة، وتواجه تهديدات صاروخية من الحوثيين قرب مطار بن غوريون - Illustration

تصاعد التحالفات الإقليمية وتأثيراتها على المشهد


تشير الأحداث الأخيرة إلى اشتداد التنافس الإقليمي، حيث بات الحوثيون يقدمون أنفسهم كمساندين لحماس ضد إسرائيل، في إطار استراتيجية مدعومة إيرانيًا لزعزعة الأمن الإسرائيلي. بينما تركز الولايات المتحدة على تقليل هذا النفوذ، فإن الأوضاع الحالية تعكس تعقيدًا بالغًا في الجبهات المختلفة، ما بين غزة واليمن وسوريا.

هل المنطقة مقبلة على مواجهة أوسع؟


التهديدات المتبادلة، وتوسع الهجمات من أطراف متعددة، وغياب التوافق الدبلوماسي الفعال تشير جميعها إلى احتمال اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة. الهجوم الصاروخي الحوثي، رغم محدودية تأثيره المباشر، أرسل رسالة قوية بأن الجبهة اليمنية قد تكون فاعلة في الصراع. ومع استمرار التصعيد في غزة، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.

دوامة النار: واقع إقليمي ينذر بالمزيد


الأحداث المتسارعة في غزة واليمن تؤكد أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة من التعقيد. تتزايد المخاوف من أن التصعيد المتبادل لن يؤدي سوى إلى تدهور إضافي في الوضع الإنساني، وتراجع فرص الحلول السياسية. في ظل هذا المشهد المضطرب، تبقى الأنظار متجهة نحو العواصم الكبرى، في انتظار تحركات قد توقف هذه الدوامة، أو تدفع بها إلى انفجار شامل جديد.

تم نسخ الرابط