البيت الأبيض يحتفي بانتخاب البابا الأمريكي ليو الرابع عشر: دعم من ترامب وبايدن وأوباما لبابا قادم من شيكاغو إلى قمة الفاتيكان
الولايات المتحدة تسجل لحظة تاريخية بانتخاب أول بابا أمريكي: سياسيون من كافة الأطياف يشيدون بروبرت فرانسيس بريفوست ويصفونه بالأمل الجديد للكنيسة
روبرت بريفوست، الذي وُلد في شيكاغو وخدم كمبشّر في بيرو، يصبح أول أمريكي يتولى منصب البابا في حدث وصفه السياسيون بأنه مدهش ومليء بالأمل.
أثار انتخاب روبرت فرانسيس بريفوست، المعروف بالبابا ليو الرابع عشر، كأول أمريكي يعتلي كرسي البابوية، موجة من التهاني والاحتفاء السياسي من كافة الاتجاهات داخل الولايات المتحدة. فقد اعتبر دونالد ترامب الحدث شرفًا عظيمًا، بينما أبدى جو بايدن وباراك أوباما فخرهما العميق تجاه بابا يحمل جذورًا أمريكية. البابا الجديد وُلد في شيكاغو، وتلقى تعليمه في بنسلفانيا، ثم خدم كمبشّر في بيرو، ما أعطاه خلفية إنسانية وروحية واسعة. التفاعل السياسي والإعلامي يعكس مدى أهمية الحدث كرمز ديني وسياسي في آن واحد، في وقت تحتاج فيه الكنيسة إلى صوت قوي في عام اليوبيل 2025.

انتخاب تاريخي من قلب شيكاغو يغيّر مسار الكنيسة الكاثوليكية
انتخاب البابا ليو الرابع عشر، واسمه الحقيقي روبرت بريفوست، يمثل لحظة غير مسبوقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية. وُلد في شيكاغو وتخرج من جامعة خارج فيلادلفيا، ثم خدم في بعثات تبشيرية في بيرو، ما أضفى عليه طابعًا عالميًا وخبرة ميدانية عميقة. التعيين أثار مشاعر الفخر بين الأمريكيين عمومًا والكاثوليك بشكل خاص، حيث تُعد الولايات المتحدة رابع أكبر بلد من حيث عدد الكاثوليك. وقد رحب الكثيرون بهذه اللحظة كفرصة لإعادة تشكيل العلاقة بين أمريكا والكرسي الرسولي.
ردود فعل سياسية موحدة تُظهر رمزية البابا الأمريكي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف انتخاب البابا بأنه "شرف عظيم" للولايات المتحدة، وقال إنه يتطلع للقائه. أما جو بايدن، ثاني رئيس كاثوليكي في تاريخ البلاد، فقد كتب على مواقع التواصل: "ليبارك الله البابا ليو الرابع عشر من إلينوي". باراك أوباما أشار إلى جذور البابا في شيكاغو، مؤكدًا أن هذا الحدث هو يوم تاريخي يتجاوز الأديان، في حين كتب جورج بوش أن هذا الانتخاب يمثل "لحظة أمل للمؤمنين في العالم أجمع". هذه التهاني من مختلف التوجهات السياسية تعكس تأثير الحدث العابر للانقسامات.
التفاعل الشعبي يبرز فخر شيكاغو بممثلها في الفاتيكان
في شيكاغو، عبّر رئيس البلدية براندون جونسون عن فخره قائلاً: "كل ما هو عظيم، بما في ذلك البابا، يأتي من شيكاغو". حاكم ولاية إلينوي جي بي بريتزكر وصف الحدث بأنه "تاريخي" وأشاد بالرسالة التي يحملها البابا الجديد في زمن يحتاج فيه العالم إلى الرحمة والوحدة. هذا الحماس المحلي عكس شعورًا بالانتماء والتمثيل العالمي، حيث رأى المواطنون أن باباهم الجديد لم يأت فقط من بلدهم، بل من شوارعهم ومدارسهم ومجتمعهم.
الكنيسة تدخل عصرًا جديدًا تحت قيادة أمريكية بروح عالمية
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وهو كاثوليكي أيضًا، رأى أن انتخاب البابا في عام اليوبيل 2025 يرسل رسالة أمل متجددة لمليار مؤمن حول العالم. وكتب: "الولايات المتحدة تتطلع لتعميق علاقتها المستمرة مع الكرسي الرسولي تحت قيادة أول بابا أمريكي". كما أشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى هذه المرحلة باعتبارها "أيامًا تاريخية"، بينما أعرب جي دي فانس عن أمله في أن يتلقى البابا الجديد دعوات الصلاة والدعم من ملايين المؤمنين. هذه المرحلة تمهد لبناء جسور جديدة بين السياسة والإيمان.
مواقف البابا السابقة تعكس استقلاليته وصراحته
رغم مكانته داخل المؤسسة الكنسية، لم يتردد بريفوست سابقًا في التعبير عن مواقف تنتقد سياسات أمريكية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالهجرة. فقد أعاد نشر تغريدة تنتقد ترحيل مهاجر إلى السلفادور، كما شارك مقالًا يعارض تصريحات لنائب الرئيس جي دي فانس حول ترتيب محبة الآخرين. جاء في إحدى المنشورات: "يسوع لا يطلب منا ترتيب محبتنا للناس"، ما يعكس شخصية البابا كصوت أخلاقي يتمسك بمبادئ الإنجيل حتى في وجه السلطة السياسية. هذا الجانب من شخصيته قد يُلقي بظلاله على نمط قيادته للكنيسة عالميًا.
الأنظار نحو الفاتيكان: شخصية أمريكية تحمل طابعًا عالميًا
مع تولي البابا ليو الرابع عشر مهامه، تتجه الأنظار إلى كيفية تفاعله مع تحديات الكنيسة في القرن الحادي والعشرين. خلفيته كمبشّر ومثقف من بيئة حضرية أمريكية تجعله مزيجًا نادرًا من الحداثة والروحانية. يُتوقع أن يواصل مسارًا إصلاحيًا معاصرًا مع الحفاظ على هوية الكنيسة وتعاليمها، خصوصًا في قضايا مثل العدالة الاجتماعية والهجرة والسلام العالمي. كل هذه العناصر تضع على عاتقه مسؤولية كبيرة، وتخلق حالة ترقب عالمي لكل خطوة سيقوم بها البابا الأمريكي الأول في التاريخ.




