رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:46 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

تحالف استراتيجي صيني روسي يتحدى الهيمنة الأمريكية: تعاون عسكري واقتصادي متصاعد وانتقادات حادة لواشنطن في ذكرى يوم النصر 2025

شراكة “بلا حدود” بين موسكو وبكين تتعزز في الذكرى الثمانين لانتصار الحرب العالمية الثانية، مع توقيع اتفاقيات استراتيجية وتوجيه انتقادات مباشرة للولايات المتحدة.

شراكة “بلا حدود”
شراكة “بلا حدود” بين موسكو وبكين تتعزز في الذكرى الثمانين لانتصار الحرب العالمية الثانية

يوم النصر 2025 يشهد تحالفًا استراتيجيًا بين بوتين وشي جينبينج، مع مشاركة عسكرية صينية، وانتقادات أمريكية، وتوقيع بيان شراكة شامل يدعم روسيا في ظل العقوبات والنزاع الأوكراني.

احتفلت موسكو بيوم النصر 2025 بعرض عسكري ضخم شهد مشاركة رمزية للقوات الصينية، بينما أرسى لقاء بوتين وشي جينبينج ملامح جديدة لتحالف روسي صيني شامل. الإعلان عن شراكة “بلا حدود” جاء مدعومًا بانتقادات صريحة للولايات المتحدة، ورفض لسياسات الناتو والعقوبات الغربية. ومع تزايد الاعتماد الروسي على التجارة الصينية، وتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، بات التحالف يتجاوز التنسيق التقليدي ليصبح محورًا عالميًا جديدًا. ورغم إعلان الصين حيادها في أزمة أوكرانيا، فإن دعمها الاقتصادي والسياسي لروسيا يعكس موقفًا منحازًا يُقلق الغرب. التحالف يهدف لإعادة تشكيل موازين القوى عالميًا، لكنه يواجه تحديات توازن بين المكاسب الاستراتيجية وضغوط الشركاء التجاريين.


تحالف استراتيجي صيني روسي يتحدى الهيمنة الأمريكية
تحالف استراتيجي صيني روسي يتحدى الهيمنة الأمريكية

حضور رمزي صيني في عرض يوم النصر يعكس متانة التحالف مع روسيا

 

في 9 مايو 2025، شهدت موسكو عرضًا عسكريًا استثنائيًا بمناسبة الذكرى الـ80 لانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية، بحضور الرئيس الصيني شي جينبينج كضيف شرف. شاركت قوات شرف صينية للمرة الأولى منذ عام 2015، ما أضفى بعدًا رمزيًا واستراتيجيًا على التحالف المتنامي بين موسكو وبكين .

بيان مشترك يؤكد شراكة “بلا حدود” بين روسيا والصين

 

خلال محادثات استمرت نحو أربع ساعات، وقّع الرئيسان شي وبوتين بيانًا مشتركًا يصف العلاقة بين بلديهما بأنها “صداقة لا تُكسر”، مؤكدين التزامهما بمواجهة “الاحتواء المزدوج” من قبل الغرب. بلغت التجارة الثنائية بين البلدين 237 مليار دولار في 2024، مع اعتماد متزايد من روسيا على السوق الصيني لتصدير النفط والغاز واستيراد التكنولوجيا والسيارات .

تعاون عسكري متسارع ومناورات مشتركة تعكس التنسيق الاستراتيجي

 

أجرى البلدان 14 تمرينًا عسكريًا مشتركًا خلال عام 2024، ما يعكس مستوى تنسيق غير مسبوق. بوتين وصف الصين بأنها “حليف تاريخي” في الحرب العالمية الثانية، وكشف عن خطط لزيارة بكين في سبتمبر 2025 لإحياء ذكرى هزيمة اليابان، في إشارة إلى وحدة الرؤية بين البلدين تجاه الأحداث التاريخية الكبرى .

تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا والصين
تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا والصين

انتقادات صريحة للولايات المتحدة وسياساتها العالمية

 

اتهم شي وبوتين الولايات المتحدة في بيانهما المشترك بتعديل نتائج الحرب العالمية الثانية وتوسيع حلف الناتو شرقًا. وأدانا العقوبات الاقتصادية الأحادية المفروضة خارج إطار مجلس الأمن، واعتبراها “تعسفية وغير شرعية”. كما انتقدا استراتيجية “المحيطين الهندي والهادئ”، مؤكدين أنها تهدد السلام الإقليمي وتزيد من فرص نشوب نزاع مسلح .

الرسوم الجمركية والدرع الدفاعي: ملفات ساخنة في المواجهة مع واشنطن

 

أشار شي إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية التي وصلت إلى 145% على واردات صينية “تخالف قواعد التجارة الدولية”، بينما وصف بوتين “القبة الذهبية” بأنها خطوة عدائية تسهم في سباق تسلح جديد. وأكد الزعيمان أن هذه السياسات الأمريكية “تزيد من احتمالية اندلاع صراع نووي”، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في شرق أوروبا ومنطقة تايوان .

الصين تعلن حيادها في الأزمة الأوكرانية مع دعم ضمني لروسيا

 

رغم تكرار إعلان الصين حيادها في الأزمة الأوكرانية، فإن المؤشرات العملية تشير إلى دعم مستمر لروسيا، اقتصاديًا ودبلوماسيًا. تؤمن الصين أن التوازن العالمي يجب أن يُعاد تشكيله بما يكبح “هيمنة واشنطن”، وتعتبر روسيا شريكًا طبيعيًا في هذا المسعى .

تحالف يواجه تحديات: التوازن بين الشراكة والمواجهة مع الغرب

 

التحالف الصيني الروسي يواجه تحديات فعلية تتعلق بكيفية الموازنة بين تعميق العلاقة الثنائية والتعامل مع العقوبات والضغوط الغربية. في الوقت الذي تبني فيه موسكو على الدعم الصيني للخروج من عزلتها، تحاول بكين أن تحافظ على مصالحها الاقتصادية دون خسارة شركائها التجاريين في الغرب .

تم نسخ الرابط