رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:24 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

تصاعد دعوات المقاطعة ضد تركيا وأذربيجان في الهند بعد دعم أنقرة لإسلام آباد ونيودلهي تقطع علاقاتها مع شركات وجامعات تركية وسط توتر إقليمي متزايد

الهند تتخذ إجراءات صارمة ضد المصالح التركية تشمل حظر شركات طيران وتعليق التعاون الأكاديمي بعد موقف تركيا الداعم لباكستان في الأزمة الأخيرة وموجة غضب شعبي غير مسبوقة

الهند تفرض إجراءات
الهند تفرض إجراءات ضد تركيا تشمل حظر شركات وتعليق شراكات أكاديمية بعد دعم أنقرة لباكستان - Illustration

الهند تقطع علاقاتها مع شركة "تشيلبي" التركية وعدة جامعات بعد موقف أنقرة الداعم لباكستان، وتصاعد دعوات المقاطعة يهدد حركة السياحة بين الجانبين وسط توتر سياسي متصاعد.

بدأت دعوات المقاطعة الشعبية في الهند ضد تركيا وأذربيجان تأخذ أبعادًا رسمية بعد دعم البلدين لباكستان خلال المواجهات الأخيرة. فقد أعلنت الحكومة الهندية حظر شركة "تشيلبي" التركية من العمل داخل مطاراتها بسبب "مخاوف أمنية وطنية"، كما علقت عدة جامعات هندية التعاون مع مؤسسات تركية. التصعيد جاء بعد تصريحات تركية مؤيدة لإسلام آباد وتهديدها بـ"حرب شاملة" ضد نيودلهي، مما فجّر غضبًا واسعًا في الأوساط الشعبية والسياسية الهندية. وقد شهدت مواقع السفر إلغاء آلاف الحجوزات إلى تركيا وأذربيجان، بينما سحبت بعض الشركات عروضها الترويجية إلى هذه الوجهات، في مؤشر واضح على التوتر المتصاعد في العلاقات بين الجانبين.


الهند تفرض إجراءات ضد تركيا تشمل حظر شركات وتعليق شراكات أكاديمية بعد دعم أنقرة لباكستان - Illustration
الهند تفرض إجراءات ضد تركيا تشمل حظر شركات وتعليق شراكات أكاديمية بعد دعم أنقرة لباكستان - Illustration

الهند تتخذ إجراءات رسمية بعد دعم تركيا لباكستان في الأزمة العسكرية

 

أعلنت وزارة الطيران الهندية إلغاء التصاريح الأمنية لشركة "تشيلبي" التركية المسؤولة عن خدمات أرضية بمطارات دلهي ومومباي، في خطوة تُعد تصعيدًا واضحًا في العلاقات بين البلدين. وزير الدولة للطيران المدني أكد أن القرار جاء استجابة لمطالب شعبية متكررة لحماية الأمن القومي، في حين وصفت الشركة التركية القرار بأنه "غير عادل" وتعهدت باللجوء إلى القنوات القانونية للطعن فيه.

تعليق التعاون الأكاديمي بين الجامعات الهندية والتركية بسبب التوترات السياسية

 

في السياق ذاته، أعلنت جامعات هندية بارزة، منها "جواهر لال نهرو" و"جاميا ميليا إسلاميا" و"الجامعة الإسلامية الوطنية"، تعليق علاقاتها الأكاديمية مع مؤسسات تركية. القرار جاء بعد تصاعد حدة التصريحات السياسية التركية ضد الهند ودعم أنقرة العلني لباكستان، ما اعتبرته الأوساط التعليمية تجاوزًا لمبادئ الحياد الأكاديمي.

حملات المقاطعة تؤثر على حركة السفر وتسبب خسائر للقطاع السياحي التركي والأذري

 

المقاطعة الشعبية في الهند امتدت بسرعة إلى قطاع السياحة، حيث أظهرت بيانات مواقع الحجز تراجعًا في الحجوزات بنسبة 60% إلى تركيا وأذربيجان، مقابل ارتفاع في معدلات الإلغاء بنسبة 250%. شركات السفر أزالت العروض الترويجية إلى هاتين الوجهتين، وسط مخاوف من تعرض المسافرين لمضايقات اجتماعية على خلفية السفر إلى دول تدعم خصوم الهند الإقليميين.

تركيا وأذربيجان تحت المجهر الشعبي الهندي رغم قلة تأثير المسافرين الهنود على قطاع السياحة

 

رغم أن المسافرين الهنود لا يشكلون سوى أقل من 1% من السياح في تركيا، فإن الرمزية السياسية لمقاطعة البلدين تُعد رسالة قوية. في المقابل، تبلغ نسبة السياح الهنود نحو 9% من إجمالي زوار أذربيجان. وكانت الوجهتان قد حققتا شعبية متزايدة بعد الجائحة بسبب أسعارهما التنافسية وتجربة السفر الأوروبية المنخفضة التكلفة، إلا أن الأزمة الحالية قد تعيد رسم خريطة السياحة الخارجية في الهند.

بدائل سياحية مطروحة لكن دون اهتمام كبير حتى الآن

 

في ظل الحملة، بدأ بعض المؤثرين على مواقع التواصل اقتراح وجهات بديلة مثل اليونان، إلا أن شركات السياحة لم تسجل حتى الآن ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على تلك البدائل. وقد أشار روهيت ختار، صاحب وكالة سفر في دلهي، إلى أن هناك حالة من الحذر الشديد بين العملاء، واصفًا الوضع بأنه "سوق حساس سياسيًا"، حيث تتداخل السياسة والسفر بشكل لم يُشهد منذ سنوات.

تم نسخ الرابط