بريطانيا تصعد ضد إسرائيل: تعليق مفاوضات التجارة وفرض عقوبات على مستوطنين بسبب التصعيد في غزة وعرقلة دخول المساعدات
في خطوة غير مسبوقة، الحكومة البريطانية تعلق المحادثات التجارية مع إسرائيل وتفرض عقوبات جديدة على مستوطنين، وسط تحذيرات من مجاعة في غزة وغضب متصاعد في البرلمان
بريطانيا تعلق اتفاق التجارة مع إسرائيل وتفرض عقوبات على مستوطنين بسبب التصعيد في غزة، وتنتقد بشدة منع المساعدات، وسط تحذيرات من مجاعة وتزايد الانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين.
أعلنت الحكومة البريطانية تعليق محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل، وفرضت عقوبات على مستوطنين ومنظمات في الضفة الغربية، وسط تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر في غزة. وأكد وزير الخارجية ديفيد لامي أن التصعيد "غير مبرر أخلاقيًا" وأن منع دخول المساعدات يهدد بحدوث مجاعة وشيكة. وشهد البرلمان البريطاني نقاشات حادة، مع مطالب بتشديد الإجراءات وفرض حظر سلاح. كما تم استدعاء السفيرة الإسرائيلية لدى لندن لإبلاغها برفض بريطانيا للعمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني. وأعلنت وزارة الخارجية عن عقوبات تشمل تجميد أصول ومنع سفر بحق ثلاثة أفراد وأربع شركات متورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان. إسرائيل ردت بأن "الضغوط الخارجية لن تثنيها عن الدفاع عن نفسها"، في وقت أعلنت فيه دول أوروبية مراجعة علاقاتها الاقتصادية مع تل أبيب.

بريطانيا تعلق المفاوضات التجارية وتستدعي السفيرة الإسرائيلية
أعلنت بريطانيا تعليق مفاوضات اتفاق التجارة الحرة مع إسرائيل، واستدعت السفيرة الإسرائيلية تسيبي حوتوفيلي، في رد رسمي على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومنع دخول المساعدات الإنسانية. وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أكد للسفيرة أن بريطانيا "لن تقف مكتوفة الأيدي" تجاه التوسع العسكري واعتداءات المستوطنين في الضفة.
لامي: ما يحدث في غزة "تطهير وتدمير ونقل قسري"
في كلمة قوية أمام البرلمان، قال وزير الخارجية ديفيد لامي إن التصريحات الصادرة من مسؤولين إسرائيليين عن "تطهير غزة وتدمير ما تبقى منها" تمثل تطرفًا يجب إدانته. وأكد أن تعليق بعض صادرات السلاح هدفه ضمان عدم تورط بريطانيا في انتهاك القانون الإنساني الدولي، مضيفًا أن بلاده ستتخذ إجراءات إضافية إذا استمر الوضع الحالي.
عقوبات جديدة على مستوطنين ومنظمات في الضفة الغربية
فرضت بريطانيا عقوبات تشمل تجميد الأصول ومنع السفر على ثلاثة أفراد وأربع شركات مرتبطة بانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. لامي أوضح أن هذه الإجراءات موجهة ضد "انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان"، في إشارة إلى تصاعد العنف والتهجير من قبل مستوطنين إسرائيليين.
تحذيرات من مجاعة وغياب خطة لوقف إطلاق النار
أشارت الأمم المتحدة إلى أن السماح بدخول خمس شاحنات فقط من المساعدات "لا يكاد يُذكر" مقارنة بالاحتياجات الهائلة في غزة. وبينما تم السماح بعبور نحو 100 شاحنة، أكدت الأمم المتحدة أن التوزيع لم يبدأ بعد. وزير الخارجية البريطاني كير ستارمر وصف الوضع بـ"غير المقبول"، داعيًا إلى تسريع دخول المساعدات.
مطالبات بحظر سلاح واعتراف بدولة فلسطين
طالب عدد من النواب البريطانيين بفرض حظر سلاح شامل على إسرائيل، واتخاذ خطوات نحو الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين. وأكد لامي أنه في "حوار وثيق" مع فرنسا والسعودية بشأن هذا الملف، لكنه أشار إلى أن توقيت الاعتراف يجب أن يخدم هدف الحل الشامل، وليس مجرد تعبير رمزي.
رد إسرائيلي غاضب: "الضغوط لن تغير المسار"
رد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين على الإجراءات البريطانية واصفًا إياها بأنها "غير مبررة"، وأضاف أن الضغط السياسي "لن يغير من تصميم إسرائيل على الدفاع عن نفسها". كما أشار إلى أن بريطانيا "لم تكن تدفع بالمفاوضات التجارية أساسًا" قبل إعلان التجميد.



