بريطانيا وفرنسا وكندا تهدد بفرض عقوبات على إسرائيل إذا استمرت في الهجوم الجديد على غزة وتواصل منع دخول المساعدات الإنسانية وسط ارتفاع حاد في أعداد الضحايا
تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل بعد إطلاقها عملية برية موسعة في غزة، أسفرت عن مئات القتلى، وسط تهديدات بعقوبات من قادة بريطانيا وفرنسا وكندا إذا لم يتوقف الهجوم ويُفتح المجال للمساعدات
تهديدات بريطانية وفرنسية وكندية بفرض عقوبات على إسرائيل إذا استمرت العملية العسكرية في غزة، وسط تقارير عن مئات القتلى وتدهور إنساني حاد جراء الحصار ومنع المساعدات.
أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا عن نيتها اتخاذ "إجراءات ملموسة"، قد تشمل عقوبات موجهة، إذا لم تتوقف إسرائيل عن هجومها العسكري الجديد في غزة وتواصل منع دخول المساعدات الإنسانية. يأتي هذا التحذير بعد أيام من إطلاق إسرائيل لعملية برية واسعة النطاق في شمال وجنوب غزة تحت اسم "مركبات جدعون"، وسط ارتفاع كبير في عدد القتلى وتضرر البنية التحتية، بما في ذلك منشآت طبية. في الوقت نفسه، تواجه غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة مع استمرار الحصار ومنع دخول الغذاء والمساعدات، رغم سماح إسرائيل بدخول خمس شاحنات فقط، وصفتها الأمم المتحدة بأنها "لا تكفي". القادة الدوليون حذروا من أن الشعب الفلسطيني يواجه خطر المجاعة الكامل، ودعوا إلى استئناف فوري وغير مشروط لدخول المساعدات.

عملية إسرائيل العسكرية: تصعيد واسع تحت مسمى "مركبات جدعون"
أعلنت إسرائيل عن بدء عملية عسكرية موسعة في غزة يوم الأحد ضمن ما يسمى "مركبات جدعون"، في محاولة لتحقيق أهداف الحرب، بما في ذلك هزيمة حركة حماس والإفراج عن الأسرى. العملية جاءت بعد فشل التوصل لاتفاق خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وشملت غارات جوية كثيفة أسفرت عن مقتل مئات، قبل التوغل البري في شمال وجنوب القطاع. وقد أكدت إسرائيل أنها استهدفت أكثر من 670 "هدفا لحماس" خلال أسبوع، بينما ذكرت وزارة الصحة في غزة أن القصف أسفر عن مقتل 136 شخصًا في يوم واحد، وتسبب في إغلاق آخر مستشفى يعمل في شمال القطاع.
تهديدات دولية: لندن وباريس وأوتاوا ترفع سقف الضغوط
في تحرك دبلوماسي غير مسبوق منذ بدء الحرب، أصدرت بريطانيا وفرنسا وكندا بيانًا مشتركًا يلوّح بفرض عقوبات على إسرائيل في حال استمرار العملية العسكرية ومنع دخول المساعدات. البيان تضمن تحذيرًا بأن "إجراءات ملموسة" ستتخذ إذا لم توقف إسرائيل هجومها وتسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. هذا التصعيد الدبلوماسي يأتي في ظل قلق متزايد من كارثة إنسانية داخل القطاع، حيث تفيد التقارير بأن الأغذية والأدوية قد نفدت، وأن سكان غزة باتوا على شفير المجاعة.
منع المساعدات: الأمم المتحدة تحذر من مجاعة شاملة
رغم سماح إسرائيل بدخول خمس شاحنات غذاء فقط، وصف مكتب الأمم المتحدة هذه الخطوة بأنها "محدودة جدًا" ولا تفي باحتياجات السكان. توماس فليتشر، منسق الإغاثة بالأمم المتحدة، وصف الوضع بأنه "قطرة في محيط ما هو مطلوب بشكل عاجل"، فيما أكد بيان مشترك لوزراء خارجية 23 دولة، بينها ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، ضرورة استئناف دخول المساعدات دون قيود. البيان دعا إلى تمكين المنظمات الإنسانية من العمل "بشكل مستقل وحيادي لإنقاذ الأرواح".

رد فعل إسرائيلي: نتنياهو يهاجم منتقديه ويتهمهم بتشجيع الهجمات
في رد مباشر على التهديدات، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قادة بريطانيا وفرنسا وكندا بأنهم "يمنحون جائزة كبرى" لمنفذي هجمات 7 أكتوبر، وقال إن تصريحاتهم تشجع على المزيد من "الفظائع". كما أشار إلى أن السماح بدخول كمية "أساسية" من الغذاء جاء تحت ضغوط من الحلفاء، وهو ما دفع الوكالة الإسرائيلية المسؤولة عن إدخال المساعدات للسماح بمرور عدد محدود من الشاحنات يوم الإثنين.
الحصيلة الإنسانية: مئات القتلى وآلاف الجرحى خلال أيام
منذ بدء العملية الأخيرة، قُتل أكثر من 400 شخص وأصيب ما يزيد عن 1000 آخرين، بحسب إحصاءات مستندة إلى بيانات وزارة الصحة في غزة. وأشارت الوزارة إلى أن عدد القتلى منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 تجاوز 53,000 شخص، أغلبهم من النساء والأطفال. وفي تطور خطير، استهدفت القوات الإسرائيلية مستودعًا طبيًا في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، ما أدى إلى تدمير مواد طبية كانت مقدمة من منظمة "Medical Aid for Palestinians".




