رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

شتاء نووي قد يخفض إنتاج الغذاء العالمي بنسبة 90% ويهدد حياة مليارات البشر وسط تحذيرات علمية متصاعدة وحلول زراعية تبحث عن دعم دولي عاجل

دراسة جديدة تحذر من كارثة غذائية عالمية محتملة إذا اندلعت حرب نووية واسعة النطاق، حيث قد يتسبب السخام الجوي في تبريد الأرض وتدمير الإنتاج الزراعي لعقد كامل

دراسة حديثة تكشف
دراسة حديثة تكشف أن شتاء نووي ناتج عن حرب شاملة قد يخفض إنتاج الغذاء بنسبة 90%، مع تبعات تمتد لسنوات طويلة - Illustration

    دراسة حديثة تحذر من أن حربًا نووية قد تؤدي إلى شتاء نووي يخفض إنتاج المحاصيل بنسبة تصل إلى 90% عالميًا، مع استرداد بطيء للزراعة يتراوح بين 7 و12 عامًا.

    في مايو 2025، نشرت مجلة Environmental Research Letters دراسة بقيادة الباحث يونينغ شي من جامعة ولاية بنسلفانيا، حذرت من آثار كارثية لحرب نووية شاملة على الزراعة العالمية. تشير الدراسة إلى أن حقن 150 تيراغرام من السخام في الغلاف الجوي قد يؤدي إلى شتاء نووي يتسبب في انخفاض إنتاج الذرة بنسبة تصل إلى 80%، مع حاجة لفترة استرداد تستغرق من 7 إلى 12 عامًا. تدعم نتائج الدراسة أبحاثًا سابقة تؤكد أن الحروب النووية الكبرى يمكن أن تؤدي إلى مجاعة قد تقتل أكثر من 5 مليارات شخص. وقد اقترحت الدراسة حلاً تقنيًا عبر "مجموعات مرونة زراعية" مصممة خصيصًا للتكيف مع المناخ الجديد، لكنها أكدت الحاجة لتخطيط عالمي مسبق لتقليل الخسائر.


    الشتاء النووي قد يخفض إنتاج الغذاء بنسبة 90% - Illustration
    الشتاء النووي قد يخفض إنتاج الغذاء بنسبة 90% - Illustration

    الشتاء النووي: خطر زراعي يفوق كل التوقعات


    في دراسة علمية حديثة نشرت في مايو 2025، حذّر الباحث يونينغ شي وفريقه من جامعة ولاية بنسلفانيا من أن حربًا نووية كبرى قد تؤدي إلى ما يُعرف بالشتاء النووي، وهي ظاهرة مناخية ناتجة عن انتشار كميات ضخمة من السخام في الغلاف الجوي. هذا التلوث يعيق دخول ضوء الشمس ويؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة العالمية، ما يتسبب بانهيار في إنتاج المحاصيل الزراعية.

    انهيار في إنتاج الذرة... ومجاعة محتملة لمليارات البشر


    استخدم الباحثون نموذج Cycles agroecosystem لمحاكاة تأثيرات محتملة على الزراعة، وخاصة الذرة، التي تُعد من أكثر المحاصيل إنتاجًا واستهلاكًا عالميًا. ووفق السيناريو الأشد خطورة، الذي يتضمن حقن 150 تيراغرام من السخام، تنخفض إنتاجية الذرة بنسبة 80% سنويًا، ويستغرق التعافي الزراعي الكامل من 7 إلى 12 عامًا. وفي سيناريوهات أقل حدة، مثل حرب نووية إقليمية بين الهند وباكستان (47 تيراغرام سخام)، يكون الانخفاض 50% تقريبًا.

    90% خسائر في الغذاء النباتي... والأسماك ليست بمنأى


    دعم نتائج هذه الدراسة تحليل سابق في مجلة Nature Food (2022)، والذي وجد أن التبريد العالمي الناتج عن السخام قد يقلل إنتاج السعرات الحرارية من محاصيل رئيسية مثل القمح والأرز وفول الصويا بنسبة تصل إلى 90%. وعلى الرغم من أن قطاع الصيد البحري يتأثر بدرجة أقل، إلا أنه قد يشهد انخفاضًا يراوح بين 20% و30%، مما يعني أن مصادر الغذاء البديلة أيضًا معرضة للخطر.

    الشتاء النووي قد يخفض إنتاج الغذاء بنسبة 90% - Illustration
    الشتاء النووي قد يخفض إنتاج الغذاء بنسبة 90% - Illustration

    ضحايا بالمليارات: أرقام تحبس الأنفاس


    تشير التقديرات إلى أن حربًا نووية إقليمية قد تؤدي إلى وفاة أكثر من 2 مليار شخص، بينما في حال اندلاع حرب نووية كبرى بين الولايات المتحدة وروسيا، فإن أكثر من 5 مليارات إنسان قد يموتون بسبب المجاعة خلال السنوات الأولى بعد الحرب. هذا السيناريو الكارثي لا يتضمن فقط التأثيرات المباشرة، بل أيضًا انهيار سلاسل التوريد، وأسعار الغذاء، وانتشار النزاعات نتيجة الفقر والجوع.

    الحل العلمي: مجموعات المرونة الزراعية... هل هي كافية؟


    اقترح يونينغ شي وفريقه تطبيق ما يُعرف بـ"مجموعات المرونة الزراعية"، وهي حزم تشمل بذورًا معدّلة وتقنيات زراعية مخصصة حسب المنطقة والمناخ، تهدف إلى زيادة مقاومة المحاصيل لظروف الضوء المنخفض والحرارة المنخفضة. لكن الباحثين يؤكدون أن هذه الخطط تحتاج إلى تمويل دولي وتنسيق مسبق قبل وقوع الكارثة، إذ لن يكون هنالك وقت كافٍ للتصرف بعد اندلاع الحرب.

    غذاء الأرض على حافة الانقراض


    تشير الدراسات العلمية الحديثة إلى أن العالم يفتقر حتى الآن إلى الاستعداد الجاد لمواجهة شتاء نووي محتمل. الأرقام قاتمة، والتحذيرات واضحة، لكن غياب التخطيط العالمي يجعل من كل سيناريوهات البقاء مجرد أمل في مواجهة احتمالات الموت الجماعي بسبب الجوع.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط