رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

جولة رابعة "مشجعة" من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في مسقط وسط خلافات حول التخصيب وإصرار أمريكي على تفكيك البرنامج الإيراني

مبعوث واشنطن يصف المحادثات بـ"المشجعة" وطهران تعتبرها "صعبة ولكن مفيدة"… والمفاوضات تتقدم تقنيًا رغم استمرار تمسك إيران بالتخصيب وتلويح أمريكي بخيارات عسكرية

واشنطن وطهران تعلنان
واشنطن وطهران تعلنان تقدمًا تقنيًا في جولة محادثات نووية جديدة عقدت في عمان، مع استمرار الخلاف حول تخصيب اليورانيوم - Illustration

أعلنت واشنطن وطهران عن توافق مبدئي لمواصلة المحادثات النووية بعد جولة رابعة "مشجعة" في سلطنة عمان، رغم الخلافات المستمرة بشأن التخصيب وإصرار أمريكا على تفكيك البرنامج النووي الإيراني.

اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة رابعة من المحادثات النووية في العاصمة العمانية مسقط، وسط أجواء وصفتها واشنطن بـ"المشجعة"، بينما وصفتها طهران بأنها "صعبة ولكن مفيدة". وقال مبعوث الشرق الأوسط الأمريكي ستيف ويتكوف إن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار في جولات لاحقة، في حين أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات كانت "أكثر جدية ومباشرة" من سابقاتها. ولا تزال قضية تخصيب اليورانيوم تمثل العقبة الأبرز، حيث تصر واشنطن على تفكيك قدرات إيران التخصيبية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها سلمي ولن تتخلى عنه، رغم إمكانية خفض مستوياته مؤقتًا لبناء الثقة. تأتي هذه المحادثات في وقت حسّاس مع قرب انتهاء صلاحية الاتفاق النووي لعام 2015، وتصاعد التوتر في المنطقة، وتطور البرنامج النووي الإيراني بشكل أكبر مما كان عليه قبل الاتفاق الأصلي.


واشنطن وطهران تعلنان تقدمًا تقنيًا في جولة محادثات نووية جديدة عقدت في عمان، مع استمرار الخلاف حول تخصيب اليورانيوم - Illustration
واشنطن وطهران تعلنان تقدمًا تقنيًا في جولة محادثات نووية جديدة عقدت في عمان، مع استمرار الخلاف حول تخصيب اليورانيوم - Illustration

جولة في مسقط… اتفاق على الاستمرار وسط الخلافات التقنية

 

أعلن مبعوث الولايات المتحدة، ستيف ويتكوف، أن المحادثات التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات في مسقط كانت "مشجعة"، وتم خلالها الاتفاق على المضي قدمًا في المسار التفاوضي لمعالجة الجوانب التقنية العالقة. وسبق أن جرت جولتان سابقتان في العاصمة العمانية، وواحدة في السفارة العمانية بروما.

إيران: لا تنازل عن التخصيب… ولكن هناك مجال للتعديل المؤقت

 

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التخصيب "خط أحمر" لا يمكن التخلي عنه، لكنه أشار إلى إمكانية تعديل مستوياته أو كمياته بشكل مؤقت ضمن إجراءات لبناء الثقة. وأكد عراقجي أن "المواقف الأمريكية المتناقضة في الإعلام لا تساعد المفاوضات" لكنها لم تمنع التقدم الجزئي في الجولة الأخيرة.

البرنامج النووي الإيراني يتجاوز حدود 2015… والوكالة تحذر

 

بحسب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم حتى 60%، مقارنة بالحد الأقصى البالغ 3.67% المسموح به في الاتفاق النووي لعام 2015، مع إمكانية فنية للوصول إلى 90%، وهي درجة نقاء تُستخدم في تصنيع الأسلحة النووية. ويزيد ذلك من تعقيد أي اتفاق جديد، خاصة مع تغير موازين القوى الإقليمية.

واشنطن وطهران تعلنان تقدمًا تقنيًا في جولة محادثات نووية جديدة عقدت في عمان، مع استمرار الخلاف حول تخصيب اليورانيوم - Illustration
واشنطن وطهران تعلنان تقدمًا تقنيًا في جولة محادثات نووية جديدة عقدت في عمان، مع استمرار الخلاف حول تخصيب اليورانيوم - Illustration

ترامب انسحب… والمفاوضات تعود بعد تهديدات بالخيار العسكري

 

انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي السابق عام 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، ردّت عليها طهران بزيادة نشاطاتها النووية. ومع بدء المحادثات الجديدة في أبريل، حذّر ترامب من احتمال تنفيذ ضربات عسكرية إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج واضحة.

بين موسكو وغزة… السياق الإقليمي يضغط على الطاولة النووية

 

تأتي هذه المفاوضات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، من الحرب الروسية الأوكرانية إلى التصعيد الإسرائيلي في غزة، ما يجعل التوصل إلى تسوية شاملة أمرًا معقدًا وغير مضمون، في ظل ضغوط داخلية على الطرفين وصراعات النفوذ الإقليمي.

المحادثات النووية بين واشنطن وطهران… تقدم حذر في سباق مع الزمن

 

رغم التباينات الجوهرية، يبدو أن الطرفين لا يزالان يتمسكان بخيط التفاوض لتفادي التصعيد العسكري أو انهيار دبلوماسي كامل. ومع قرب نهاية الاتفاق القديم وتطور البرنامج النووي الإيراني، فإن الجولات المقبلة قد تكون حاسمة إما نحو تفاهم جديد أو مواجهة مفتوحة.

تم نسخ الرابط