الصين وروسيا تضعان حجر الأساس لأول محطة طاقة نووية على القمر ضمن مشروع مشترك يشمل 17 دولة لمنافسة برنامج ناسا وتأمين وجود دائم في الفضاء
في تحالف فضائي استراتيجي، أعلنت الصين وروسيا عن مشروع لبناء محطة نووية لتشغيل قاعدة قمرية دائمة بمشاركة دول من ثلاث قارات، في خطوة تعزز سباق الهيمنة على سطح القمر
الصين وروسيا تعلنان عن شراكة استراتيجية لبناء محطة طاقة نووية على القمر لتشغيل محطة بحث دولية بمشاركة مصر وباكستان، بهدف إكمال المشروع في 2035 باستخدام تكنولوجيا روبوتية متقدمة.
أعلنت الصين وروسيا عن اتفاقية لبناء أول محطة طاقة نووية على سطح القمر، ضمن مشروع مشترك لتشغيل محطة البحث القمري الدولية (ILRS) بمشاركة 17 دولة، بينها مصر وباكستان. يستهدف المشروع تشغيل قاعدة مأهولة دائمة في القطب الجنوبي للقمر بحلول عام 2035 أو 2036 باستخدام تقنيات متقدمة للبناء دون تدخل بشري مباشر. تأتي هذه الخطوة في ظل تأخر برنامج ناسا "أرتميس"، ما يمنح المشروع الروسي الصيني زخمًا متزايدًا في سباق السيطرة على الفضاء القمري.

تحالف صيني روسي لإطلاق أول مشروع طاقة نووية على القمر
أعلنت الصين وروسيا عن مشروع مشترك هو الأول من نوعه لبناء محطة طاقة نووية على سطح القمر لتغذية محطة البحث القمري الدولية (ILRS). يهدف المشروع إلى تأمين مصدر طاقة مستقر ودائم في بيئة القمر الصعبة، عبر تكنولوجيا نووية متقدمة قادرة على العمل في غياب أشعة الشمس.
تكنولوجيا روبوتية وبدون وجود بشري أثناء البناء
أشار مدير روسكوسموس، يوري بوريسوف، إلى أن بناء المحطة سيتم بدون وجود بشري، باستخدام روبوتات متقدمة وتقنيات تُعتبر "جاهزة تقريبًا". من المقرر أن يبدأ التنفيذ بحلول عام 2030، ويُتوقع الانتهاء بين 2035 و2036.
مشاركة دولية واسعة بقيادة بكين وموسكو
يضم المشروع 17 دولة، من بينها مصر، باكستان، فنزويلا، تايلاند، وجنوب أفريقيا. تعكس هذه التشكيلة تنوعًا جيوسياسيًا يدعم طموحات الصين وروسيا في تقديم بديل عالمي للهيمنة الأمريكية في مشاريع الفضاء، خصوصًا مع تعثر خطط ناسا.
قاعدة دائمة في القطب الجنوبي للقمر بمهام متتالية
تشمل الخطة بناء قاعدة مأهولة دائمة في القطب الجنوبي للقمر ضمن ILRS، وتبدأ أولى المهام التحضيرية في 2028 عبر مهمة "تشانغ إي-8" الصينية. تتبعها خمس إطلاقات ضخمة لصواريخ ثقيلة لبناء القاعدة القمرية ما بين 2030 و2035، على أن تكتمل القاعدة الممتدة في 2050.

مركبات قمرية متنوعة وشبكات اتصال متكاملة
ستتضمن ILRS مركبات "Hopper" القافزة، ومركبات مأهولة وغير مأهولة مضغوطة، بالإضافة إلى إنشاء شبكة اتصالات بين الأرض والقمر، وشبكات بيانات على سطح القمر تدعم العمليات طويلة الأمد والأنشطة البحثية.
المشروع يتحدى برنامج أرتميس الأمريكي المتعثر
يأتي المشروع في وقت حساس لبرنامج ناسا "أرتميس"، الذي تأخرت مهمته الرئيسية "أرتميس III" للهبوط على القمر إلى سبتمبر 2026 أو لاحقًا. كما أن خطط إنشاء محطة قمرية أمريكية دورية تراجعت، مما يفتح المجال أمام تفوق المشروع الصيني الروسي.
رؤية استراتيجية لتأمين الطاقة والموارد خارج الأرض
تشير الخطط إلى أن المفاعل النووي سيكون أساسيًا ليس فقط لتشغيل القاعدة، بل لتمهيد الطريق لتعدين موارد القمر مثل الهيليوم-3، وربما دعم محطات انطلاق لمهام مستقبلية نحو المريخ. وتكمن أهمية المحطة النووية في توفير طاقة مستقلة لا تتأثر بغياب الضوء كما هو الحال مع الطاقة الشمسية.
المستقبل يبدأ من سطح القمر
تمثل الشراكة الصينية الروسية في مشروع المحطة النووية القمرية انتقالًا حاسمًا في مشهد استكشاف الفضاء، حيث تنتقل المنافسة من المدار إلى البنية التحتية الدائمة على سطح القمر. التعاون الدولي ضمن ILRS يفتح الباب أمام جيل جديد من الابتكارات، ويعيد تشكيل معادلة القوة في الفضاء بعيدًا عن الاحتكار الأمريكي.



