حكم قضائي يعيد الحرية لامرأة قضت 43 عامًا في السجن بتهمة باطلة
إطلاق سراح ساندرا هيمي بعد 43 عامًا: قصة براءة ضائعة
قضت ساندرا هيمي 43 عامًا في السجن بتهمة لم ترتكبها، لكن العدالة أخيرًا أعادت إليها حريتها بعد إلغاء حكم إدانتها.
كانت ساندرا تبلغ من العمر 20 عامًا عندما أدينت بطعن عاملة المكتبة باتريشيا جيسكي حتى الموت في نوفمبر 1980 في سانت جوزيف بولاية ميسوري، وحُكم عليها بالسجن مدى الحياة بناءً على اعتراف أدلت به تحت تأثير التخدير الشديد في مستشفى للأمراض النفسية.
مراجعة القضية
عند مراجعة قضيتها، توصل الفريق القانوني إلى أن الاعتراف الذي قدمته ساندرا كان تحت تأثير أدوية قوية، ولم يكن هناك أي دليل مادي يربطها بالجريمة. يُعتقد أن ساندرا، التي تبلغ الآن 64 عامًا، قضت أطول فترة إدانة خاطئة معروفة لامرأة في تاريخ الولايات المتحدة.
فريقها القانوني في مشروع البراءة أعرب عن امتنانه لإطلاق سراحها، مؤكدين أنهم سيواصلون الكفاح لتبرئتها تمامًا، إذ لا تزال قضيتها قيد المراجعة رغم خروجها من السجن.
إلغاء الإدانة
في 14 يونيو 2024، أصدر قاضي المحكمة الدورية ريان هورسمان حكماً مكوناً من 118 صفحة بإلغاء إدانة ساندرا. وأوضح أن محاميها قدموا أدلة واضحة على براءتها، بما في ذلك الأدلة التي لم تُعرض على الدفاع في ذلك الوقت.
وأشار الحكم إلى أن الشرطة المحلية تجاهلت أدلة تشير إلى ضابط الشرطة مايكل هولمان، الذي سُجن لاحقًا بسبب جريمة أخرى وتوفي في عام 2015.
شوهدت شاحنة هولمان في المنطقة يوم وقوع الجريمة، ولم يتمكن من تقديم حجة غياب قوية، واستخدم بطاقة ائتمان الضحية بعد أن ادعى العثور عليها في حفرة. كما تم العثور في منزله على أقراط ذهبية تعود للضحية، لم يتم الكشف عنها لفريق الدفاع عن ساندرا.
الإجراءات غير القانونية
أثناء التحقيق، استجوبت الشرطة ساندرا هيمي تحت تأثير أدوية مضادة للذهان ومهدئات قوية بعد إيداعها قسريًا في مستشفى للأمراض النفسية. وكانت تتلقى العلاج النفسي منذ سن الثانية عشرة. أظهرت وثائق المحكمة أن ردودها كانت "أحادية المقطع" و"غير مدركة تمامًا لما يجري"، وكانت تعاني من آلام التشنجات العضلية.
لم تكن هناك أدلة جنائية تربط ساندرا بجريمة القتل، ولم يكن لديها دافع، ولم يكن هناك شهود يربطونها بالجريمة. غادرت ساندرا السجن يوم الجمعة، وأفادت صحيفة كانساس سيتي ستار أنها ستعيش مع شقيقتها بعد الإفراج عنها.
لم الشمل مع العائلة
تم لم شمل ساندرا مع عائلتها في حديقة قريبة، حيث عانقت شقيقتها وابنتها وحفيدتها. كانت تخطط لزيارة والدها، الذي نُقل إلى المستشفى وكان يتلقى الرعاية التلطيفية.
أوضح محامي الدفاع شون أوبراين أن ساندرا ستحتاج إلى المساعدة بعد أن قضت معظم حياتها في السجن ولم تكن مؤهلة للحصول على الضمان الاجتماعي.
بيان مشروع البراءة
أصدر محامو ساندرا هيمي بيانًا يعبر عن امتنانهم للمحكمة على اعترافها بالظلم الذي عانت منه ساندرا لأكثر من أربعة عقود. وأكدوا أنهم سيواصلون الكفاح حتى يتم إسقاط جميع التهم الموجهة إليها ولم شملها الكامل مع عائلتها.
دور الأدلة المخفية
في بيانهم، أشار فريق الدفاع إلى أن قسم شرطة سانت جوزيف أخفى أدلة تورط ضابط الشرطة مايكل هولمان، الذي ارتكب عدة جرائم ضد النساء في الأشهر التي سبقت مقتل جيسكيه وبعدها. وأكدت المحكمة في حكمها أن الأدلة التي تورط هولمان كانت كبيرة، وأن الأدلة ضد ساندرا كانت غير موثوقة.
آمال مستقبلية
ساندرا هيمي، التي أمضت حياتها خلف القضبان ظلماً، تبدأ الآن رحلة جديدة نحو إعادة بناء حياتها. سيواصل فريقها القانوني العمل على تبرئتها بالكامل، ويأملون أن تحصل على الدعم الذي تحتاجه لتعيش حياة كريمة بعد سنوات من المعاناة.
قضية ساندرا هيمي تبرز أهمية مراجعة الأحكام القضائية والتحقيقات لضمان تحقيق العدالة وعدم ظلم الأبرياء.
