روسيا تشن أعنف هجماتها الجوية على أوكرانيا منذ بدء الحرب بعد ان استخدمت أوكرانيا طائرات مسيرة خلال زيارة بوتين وسط دعوات لوقف فوري لإطلاق النار ودعم أمريكي مهدد بالتوقف
مقتل 12 شخصًا بينهم 3 أطفال في هجوم روسي بـ367 طائرة بدون طيار وصاروخ على 30 مدينة أوكرانية، وأوكرانيا تضرب كورسك بطائرات مسيرة خلال زيارة بوتين وتصاعد المطالبات بدعم عسكري غربي عاجل
هجوم روسي مكثف يسفر عن مقتل مدنيين بينهم أطفال في جيتومير، بعد ان ردت أوكرانيا على احداث كورسك بطائرات مسيرة خلال زيارة بوتين، مع تصاعد المواقف الدولية الداعية لوقف إطلاق نار شامل.
في ليلة 24-25 مايو 2025، نفذت روسيا أعنف هجوم جوي منذ بداية الحرب على أوكرانيا، مستهدفة أكثر من 30 مدينة وقرية، مستخدمة 367 طائرة بدون طيار وصاروخ، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل بينهم 3 أطفال. تزامن الهجوم مع عملية تبادل أسرى حرب كبرى بين الطرفين (1000 مقابل 1000). من جهتها، كانت ردّت أوكرانيا بهجوم على محافظة كورسك الروسية في 20 مايو باستخدام طائرات مسيرة، وذلك خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. دعت السلطات الأوكرانية إلى وقف إطلاق نار فوري، بينما حذر مستشار الرئيس الأوكراني من خطورة فقدان الدعم الأمريكي العسكري، مشيرًا إلى تحديات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، وتأثيرها على جهود الحرب.

أعنف هجوم جوي روسي منذ بدء الحرب: كييف وجيتومير تحت النيران
نفذت القوات الروسية هجومًا واسع النطاق ليلة 24-25 مايو 2025، استهدف أكثر من 30 موقعًا في أوكرانيا، من بينها العاصمة كييف ومحافظة جيتومير. استخدمت روسيا في هذا الهجوم 367 طائرة بدون طيار وصاروخ، بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، ما أدى إلى مقتل 12 شخصًا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال. وصفت السلطات الأوكرانية الهجوم بأنه "الأكبر منذ بداية الحرب"، وأشارت إلى توقيته الذي تزامن مع عملية تبادل أسرى كبرى شملت 1000 أسير من كل طرف.
هجوم أوكراني على كورسك أثناء زيارة بوتين: 46 مسيّرة تدمرها الدفاعات الروسية
هاجمت أوكرانيا الجانب الروسي بتنفيذ عملية بطائرات بدون طيار على محافظة كورسك الروسية بتاريخ 20 مايو 2025، في الوقت الذي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور المنطقة. أكدت السلطات الروسية تدمير 46 طائرة مسيرة، في عملية اعتبرها مراقبون رسالة عسكرية واضحة بأن أوكرانيا قادرة على الرد حتى في توقيت حساس.
بيان أندريه سيبيها: أطفال يُقتلون وبوتين يواصل الضرب
أدان نائب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الهجوم الروسي في بيان رسمي عبر منصة X، داعيًا المجتمع الدولي إلى "الضغط على موسكو" لوقف فوري لإطلاق النار. وأضاف: "بوتين يأمر بمزيد من الضربات رغم مطالب العالم بوقف القتل"، مؤكدًا أن الأطفال الأبرياء في جيتومير كانوا من بين الضحايا، وأن استمرار التصعيد يهدد أي جهود سلمية ممكنة.

الدعم الأمريكي في خطر: بودولياك يحذر من فقدان أوكرانيا للغطاء العسكري
في مقابلة مع صحيفة "لو بوان" الفرنسية، أكد مستشار الرئيس الأوكراني ميخائيل بودولياك أن بلاده "لا يمكنها الصمود دون استمرار الدعم العسكري الأمريكي"، محذرًا من أن المساعدات المقدمة من إدارة بايدن ستنفد بحلول منتصف الصيف. كما أعرب عن مخاوفه من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تتراجع عن تقديم مساعدات جديدة أو حتى التوسط في جهود السلام. أشار أيضًا إلى أن "روسيا تسعى للسيطرة على أوروبا بالكامل"، مؤكدًا أن تهديدها لا يقتصر على أوكرانيا وحدها.
المفاوضات في إسطنبول: تبادل للأسرى ومسودات لوقف إطلاق النار
أوضح بودولياك أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا لم تتوقف بالكامل، بل تستمر من خلال قنوات سرية في إسطنبول، حيث يجري تبادل مسودات مقترحة لوقف إطلاق النار. وأشار إلى أن تبادل الأسرى (1000 مقابل 1000) في 25 مايو يشير إلى وجود خطوط اتصال مفتوحة رغم التصعيد، لكنه أكد أن أي اتفاق لن يصمد دون ضمانات دولية قوية ومساعدات دفاعية مستمرة.
تصعيد عسكري ومفاوضات هشّة تحت ظل الطائرات المسيّرة
بين الضربات الروسية المكثفة والردود الأوكرانية الجريئة، يعيش النزاع حالة مزدوجة من التصعيد العسكري والمفاوضات الدبلوماسية المتعثرة. وبينما تُطلق المسيّرات في السماء، تبحث الدول عن طريق للسلام، لكن الوقت ينفد، والدعم الدولي يبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى.



