كوريا الشمالية تقترب من امتلاك 90 رأسًا نوويًا وسط دعم روسي تقني وتحذيرات دولية من سباق تسلح فضائي بسبب خطة "القبة الذهبية" الأمريكية
تقرير أمريكي يكشف امتلاك بيونغ يانغ مواد كافية لصنع 90 رأسًا نوويًا ودعمًا تقنيًا محتملاً من موسكو، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من خطة دفاع صاروخي أمريكية مثيرة للجدل
كوريا الشمالية توسع قدراتها النووية بدعم محتمل من روسيا، وواشنطن تطلق خطة "القبة الذهبية"، بينما تصفها بيونغ يانغ بالصاروخ الفضائي النووي، وتحذر الصين وروسيا من سباق تسلح محتمل.
كشف تقرير أمريكي حديث أن كوريا الشمالية تمتلك مواد شعاعية تكفي لتصنيع حتى 90 رأسًا نوويًا، مع تأكيدات على امتلاكها بالفعل لـ50 رأسًا مجمعًا. ويأتي هذا التصعيد في ظل دعم روسي محتمل لتقنيات الصواريخ الباليستية مقابل صفقات أسلحة، مع إعادة تأهيل موقع التجارب النووية في بونغغي-ري تمهيدًا لتجربة سابعة. تزامن ذلك مع انتقادات حادة من كوريا الشمالية وروسيا والصين لخطة "القبة الذهبية" الأمريكية، واصفين إياها بأنها تهديد للتوازن الاستراتيجي، ومحذرين من احتمال تحوّل الفضاء إلى ميدان لحرب نووية.

بيونغ يانغ تقترب من حيازة ترسانة نووية غير مسبوقة
كشف تقرير صادر عن الخدمة البحثية للكونغرس الأمريكي أن كوريا الشمالية تمتلك حاليًا كمية من المواد الشعاعية تكفي لصنع ما يصل إلى 90 رأسًا نوويًا، وأن حوالي 50 رأسًا نوويًا مجمعًا بات في حوزتها فعليًا. هذا الرقم يمثل قفزة كبيرة مقارنة بتقديرات ديسمبر 2024، التي قدرت العدد بين 20 إلى 60 رأسًا. كما أشار التقرير إلى أن موقع بونغغي-ري للتجارب النووية قد خضع لأعمال ترميم، ما يُرجّح إمكانية إجراء اختبار نووي سابع في المستقبل القريب.
روسيا تفتح باب الدعم التقني مقابل صفقات تسليح
وفقًا للتقرير، يُرجّح أن روسيا تقدم دعمًا تقنيًا متقدمًا لكوريا الشمالية في مجال تطوير الصواريخ، خاصة في ظل التعاون العسكري المتصاعد بين البلدين، مقابل حصول موسكو على أسلحة تقليدية من بيونغ يانغ تُستخدم في الحرب الدائرة في أوكرانيا. يأتي ذلك في وقت تعمل فيه كوريا الشمالية على تعزيز قدراتها الصاروخية، بعد أن أجرت 47 تجربة صاروخية في عام 2024 فقط، معظمها لأنظمة مجنحة وباليستية متوسطة المدى.
خطة "القبة الذهبية" الأمريكية تثير عاصفة انتقادات
خطة "القبة الذهبية" التي أعلنت عنها الولايات المتحدة مؤخراً، وهي منظومة دفاع صاروخي قائمة على الفضاء مستوحاة من "القبة الحديدية" الإسرائيلية، تعرضت لانتقادات شديدة من كوريا الشمالية والصين وروسيا. ووصفتها بيونغ يانغ بأنها "قمة الغرور والتعسف"، محذرة من أنها تمثل "سيناريو حرب نووية في الفضاء الخارجي"، وتهدف إلى فرض الهيمنة الأمريكية من خلال السيطرة الأحادية القطبية على المجال الفضائي.

موقف الصين وروسيا: تهديد للتوازن النووي العالمي
الصين حذّرت من أن هذه الخطة قد تدفع العالم إلى سباق تسلح فضائي، داعية واشنطن إلى التخلي عنها فورًا. أما روسيا، ففي البداية وصفت الخطة بأنها "مثيرة للاضطراب العميق"، قبل أن تخفف لهجتها لاحقًا، مشيرة إلى أن تطوير الدفاعات الصاروخية يبقى "شأنًا سياديًا"، مع تأكيد وزير خارجيتها أن أنظمة الدفاع الروسية قادرة على اختراق أي منظومة أمريكية.
تحليل: القبة الذهبية تدفع القوى النووية نحو إعادة تموضع استراتيجي
يشير محللون إلى أن "القبة الذهبية" قد تساهم في إعادة تشكيل العقيدة النووية لدى الدول المعارضة، ما قد يدفعها إلى تطوير أساليب اختراق، تشويش، وتخفي تفوق الدفاعات الفضائية. وقد أكد خبير كوري جنوبي (هونغ مين) أن كوريا الشمالية لن تتراجع بل ستبتكر طرقًا جديدة لردع واشنطن إذا أصبحت الخطة واقعًا.
ترسانة تتضخم فوق الأرض... ومواجهة تلوح في الفضاء
بينما تبني كوريا الشمالية رؤوسًا نووية جديدة وتحصل على دعم تقني من روسيا، تمضي واشنطن في مشروع دفاعي كوني يزيد من احتقان التوازن العالمي. ومثلما تتوسع الترسانات تحت الأرض، تتجه المعركة القادمة نحو السماء.



