رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يمنح بوتين مهلة أسبوعين لإنهاء الحرب في أوكرانيا مهددًا بتغيير في الرد الأمريكي إذا استمرت المماطلة الروسية دون نتائج ملموسة

تصريحات نارية من ترامب في البيت الأبيض تتضمن تهديدًا مبطنًا لبوتين وسط تصعيد روسي غير مسبوق ضد أوكرانيا وفشل متواصل في جهود الوساطة الأمريكية

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحدد مهلة لبوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا - Illustration

    وسط موجة غير مسبوقة من الغارات الروسية على أوكرانيا، ترامب يعلن من البيت الأبيض عن مهلة تمتد لأسبوعين لبوتين محذرًا من تحوّل في الموقف الأمريكي تجاه موسكو.

    أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الترقب بعد أن صرّح من المكتب البيضاوي بأنه سيُحدد موقفه النهائي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أسبوعين، وسط استمرار التصعيد الروسي في أوكرانيا. واعتبر ترامب أن بوتين قد "فقد صوابه"، مشيرًا إلى أن موسكو "تلعب بالنار" عقب سلسلة هجمات دموية على العاصمة كييف. في ظل هذه التطورات، تبقى مذكرة السلام التي تحدث عنها بوتين بعد مكالمة مع ترامب غير موجودة فعليًا. وبينما تتصاعد الانتقادات لطريقة إدارة واشنطن للمفاوضات، يؤكد ترامب أنه إذا ثبت أن بوتين يماطل، فإن رد الولايات المتحدة سيتغير جذريًا، وهو ما يُنذر بتحول كبير في السياسة الأمريكية تجاه الملف الأوكراني.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    ترامب يُلوّح بتصعيد الرد الأمريكي خلال أسبوعين

     

    في تصريح أثار اهتمام المراقبين الدوليين، قال ترامب في المكتب البيضاوي إنه سيعرف "خلال أسبوعين" إن كان بوتين جادًا في إنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أنه في حال استمرت روسيا في المماطلة، فإن واشنطن "سترد بطريقة مختلفة". وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من هجمات روسية كثيفة على كييف خلفت عشرات الضحايا، من بينهم أطفال، ما زاد الضغط على الإدارة الأمريكية.

    تصاعد الهجمات الروسية يقابل بانتقادات شديدة من ترامب

     

    منذ الأحد، كتب ترامب عدة منشورات على منصته "تروث سوشيال"، اتهم فيها بوتين بالجنون وبأنه يجر العالم إلى المجهول. التصعيد العسكري الروسي بلغ ذروته مع أكبر سلسلة غارات منذ بدء الحرب قبل أربع سنوات، مما دفع ترامب إلى تسليط الضوء على فشل موسكو في تقديم مذكرة سلام بعد مكالمته مع بوتين، والتي وصفها بأنها "جيدة جدًا" في حينها.

    مذكرة السلام المفقودة تزيد من تعقيد المشهد

     

    بعد مكالمة استغرقت ساعتين بين ترامب وبوتين، تحدث الرئيس الروسي عن مذكرة مرتقبة للسلام مع أوكرانيا، لكنها لم ترَ النور حتى الآن. وفي ذات الوقت، أطلقت روسيا مئات الطائرات المُسيّرة وصواريخ على أوكرانيا، مما قوض مصداقية أي حديث عن التهدئة. ترامب قال لاحقًا: "إذا كان بوتين يماطل، سنتصرف بطريقة مختلفة"، في إشارة إلى احتمال تغيير نهج واشنطن بالكامل.

    موقف واشنطن المتذبذب يُغضب أوكرانيا ويحرج الحلفاء

     

    رغم تصاعد الضغوط، لم تُطالب إدارة ترامب علنًا بتنازلات واضحة من روسيا. بل إن تعامله مع الأزمة شمل تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا لمدة ثمانية أيام في مارس. هذا الغموض في الموقف الأمريكي دفع العديد إلى اتهام واشنطن بالتساهل مع موسكو، رغم استمرار العقوبات المفروضة منذ عهد بايدن، والتي لم تُرفع.

    ترامب يحدد مهلة لبوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا - Illustration
    ترامب يحدد مهلة لبوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا - Illustration

    الكرملين يرد على ترامب ويتهمه بسوء الفهم السياسي

     

    عقب منشور لترامب على "تروث سوشيال" قال فيه إن "شيئًا ما قد حدث لبوتين"، وصف المتحدث باسم الكرملين هذه التصريحات بأنها "ناتجة عن ضغط عاطفي زائد". كما صرّح يوري أوشاكوف، مساعد بوتين، أن ترامب "ليس مطّلعًا بما فيه الكفاية على ما يجري ميدانيًا"، متهمًا أوكرانيا بشن هجمات إرهابية على مدن روسية.

    ألمانيا تدخل الخط وتزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي

     

    أعلن المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس دعمه لأوكرانيا من خلال مساعدتها في إنتاج صواريخ بعيدة المدى. وردت موسكو بتحذير شديد من أن تخفيف القيود على الأسلحة الأوكرانية يمثل "تغييرًا خطيرًا في السياسة" قد يعرقل جهود الحل السياسي. هذا الموقف يضاف إلى سلسلة من التوترات الدولية التي تجعل الوصول إلى تسوية سلمية أكثر تعقيدًا.

    مطالب روسية تعجيزية تُهدد أي عملية سلام حقيقية

     

    زاد الجانب الروسي من شروطه خلال المحادثات، مطالبًا بأن تعترف أوكرانيا بسيطرة روسيا على أجزاء غير محتلة فعليًا، بالإضافة إلى الاعتراف بضم القرم كجزء رسمي من روسيا. الدبلوماسي الأمريكي السابق مايكل ماكفول وصف هذه الشروط بأنها "حبوب سامة"، تهدف إلى دفع كييف للرفض وتحميلها المسؤولية في نظر ترامب.

    رسائل أمريكية حازمة وسط فوضى دبلوماسية عالمية

     

    في خضم مشهد معقد يهدد الأمن الأوروبي والعالمي، يضع ترامب الكرة في ملعب بوتين بمهلة محددة. فهل سيُثمر الضغط الأمريكي عن اختراق دبلوماسي، أم أن اللعبة ستتحول إلى تصعيد جديد يخسر فيه الجميع؟ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الحرب الأطول في أوروبا منذ عقود.

    تم نسخ الرابط