أكثر من 700 ضحية بين قتيل ومفقود في فيضانات مدمرة بنيجيريا وسط توقف عمليات الإنقاذ وتزايد المخاوف من انتشار الأوبئة وتدهور الوضع الإنساني
الفيضانات الأسوأ منذ ستة عقود تجتاح بلدة موكوا وسط نيجيريا وتقتل المئات وتترك المئات في عداد المفقودين والسلطات توقف البحث وتبدأ في انتشال الجثث تجنبًا لتفشي الأمراض
أكثر من 200 قتيل و500 مفقود في فيضانات مدمرة تجتاح بلدة موكوا النيجيرية، وسط توقف عمليات الإنقاذ وتحذيرات من كارثة صحية وإنسانية تهدد المنطقة وسكانها المكلومين.
ضربت فيضانات مدمرة بلدة موكوا في ولاية النيجر وسط نيجيريا، مخلفة ما يزيد عن 200 قتيل و500 مفقود، وفقًا للسلطات المحلية. ومع توقف عمليات الإنقاذ، أعلن المسؤولون أن فرص العثور على أحياء أصبحت معدومة، بينما تم الإبلاغ عن ظهور جثث في مناطق تبعد أكثر من ساعة من موقع الكارثة. السكان المحليون وصفوا المشهد بالمأساوي، حيث جرفت السيول منازلهم وأفراد عائلاتهم. وتسببت الكارثة في خسائر اقتصادية فادحة وخسائر بشرية لا تُحصى، وسط ترجيحات بانفجار سد قريب لم تؤكده السلطات. بدأت الحكومة والهلال الأحمر توزيع المساعدات، بينما يهدد انتشار الأوبئة الوضع الإنساني الهش.

كارثة طبيعية غير مسبوقة تضرب موكوا وسط نيجيريا
شهدت بلدة موكوا في ولاية النيجر وسط نيجيريا فيضانات غير مسبوقة تُعد الأسوأ منذ 60 عامًا، بعد أمطار غزيرة اجتاحت مناطق تيفين مازا وأنغوان هاوسا، ما أدى إلى انهيار واسع في البنية التحتية وانجراف المنازل والسكان معًا.
توقف عمليات الإنقاذ وفقدان الأمل بالعثور على أحياء
أعلن نائب رئيس مجلس موكوا، موسى كيمبوكو، أن فرق الإنقاذ أوقفت عمليات البحث عن ناجين بعد أن تراجعت احتمالات وجود أحياء تحت الأنقاض. وأكد أن السلطات أبلغت القرى المجاورة بضرورة دفن أي جثة يتم العثور عليها فورًا.
روايات موجعة من السكان الناجين من السيول
روى السكان مشاهد الرعب التي عاشوها. المواطن آدمو يوسف قال إنه شاهد زوجته وطفله الرضيع يُجرفان أمام عينيه دون أن يتمكن من إنقاذهما، مضيفًا: "نجوت فقط لأنني أُجيد السباحة". أما ساليو سليمان، فقال إنه خسر منزله و1,500 دولار كانت من حصيلة بيع محاصيله الزراعية، وكان على وشك العودة لجلب المال، لكن ضغط المياه منعه.
السلطات تحذر من خطر صحي وتبدأ في انتشال الجثث
قال زعيم منطقة موكوا، محمد عليو، إن السلطات تستعد لاستخراج الجثث المدفونة تحت الأرض، مشيرًا إلى أن بعض الجثث لم يمكن استعادتها لأنها جُرفت إلى نهر النيجر. وتأتي هذه الإجراءات لمنع تفشي الأمراض بين السكان.

الفيضانات تصل إلى بلدات مجاورة وتنقل الجثث لمسافات بعيدة
قال سكان محليون إن ضغط مياه الفيضانات كان هائلًا لدرجة أن جثث الضحايا ظهرت في بلدة رابا، التي تبعد أكثر من ساعة عن مركز الكارثة، ما يعكس مدى اتساع نطاق الدمار الناتج عن الفيضانات.
وكالات الإغاثة تبدأ الاستجابة للأزمة
أعلنت الوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ (NEMA) أنها بدأت توزيع حزم إغاثية للسكان المتضررين. وأشارت إلى أن العديد من الطرق والجسور قد تضررت، ما زاد من صعوبة إيصال المساعدات، كما ألحق ضررًا بالاقتصاد المحلي وحركة المرور.
الصليب الأحمر النيجيري يصف الوضع بالخسارة الفادحة
أصدر الصليب الأحمر النيجيري بيانًا وصف فيه ما جرى بأنه "فقدان كبير في الأرواح ومعاناة واسعة النطاق"، مؤكدًا أن الكارثة تحتاج إلى تدخل إنساني عاجل وتنسيق مع الجهات الحكومية لتخفيف المعاناة عن آلاف المتضررين.
تاريخ من الفيضانات في نيجيريا يتكرر بأرقام مأساوية
الفيضانات ليست غريبة عن نيجيريا خلال موسم الأمطار الذي يمتد من أبريل حتى أكتوبر، لكن شدة فيضانات 2025 تعيد إلى الأذهان فيضانات 2022 التي أسفرت عن مقتل أكثر من 600 شخص وتشريد 1.3 مليون آخرين.




