قرار جديد لترامب بمنع دخول مواطني 12 دولة يثير جدلًا داخليًا ودوليًا واسعًا
الحظر يشمل دولًا من آسيا وأفريقيا ويستثني بعض الفئات الإنسانية والرياضية ويواجه انتقادات وتحركات دبلوماسية مضادة
ترامب يوقع أمرًا تنفيذيًا يمنع دخول مواطني 12 دولة للولايات المتحدة ابتداءً من منتصف الليل، مع إمكانية إضافة دول أخرى أو رفع الحظر وفقًا للمعايير الأمنية الأمريكية.
دخل أمر تنفيذي جديد وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ، مانعًا دخول مواطني 12 دولة إلى الولايات المتحدة. القرار يشمل دولًا مثل أفغانستان، إيران، ليبيا، واليمن، ويأتي في إطار ما وصفه البيت الأبيض بـ"إجراءات منطقية لحماية الأمن القومي الأمريكي". الحظر يسمح باستثناءات تشمل المقيمين الدائمين وأفراد عائلاتهم، وبعض التأشيرات الخاصة بالحالات الإنسانية والرياضية. بينما أيّدت بعض الجهات القرار واعتبرته ضروريًا، أثار موجة من الاعتراضات من أطراف داخلية ودولية، بينها الاتحاد الأفريقي ودول متضررة كتشاد والصومال. ويُتوقع أن يواجه القرار تحديات قانونية بسبب تشابهه مع حظر سابق فرضه ترامب في عام 2017.

12 دولة ممنوعة من دخول أمريكا وسط تصعيد أمني متجدد
أعلن البيت الأبيض أن الأمر التنفيذي الجديد الصادر عن دونالد ترامب، والذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليلة الإثنين، يهدف إلى منع دخول مواطني 12 دولة إلى الأراضي الأمريكية، في إطار مراجعة شاملة لسياسات الهجرة والأمن. وتشمل الدول: أفغانستان، ميانمار، تشاد، الكونغو برازافيل، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن.
ترامب يربط الحظر بالهجوم في كولورادو وتحذيرات من الإرهاب
ربط ترامب الحظر الجديد بالهجوم الذي وقع في ولاية كولورادو في 1 يونيو، وأسفر عن إصابة 12 شخصًا، حيث وصف المهاجم بأنه "أجنبي لم يتم التحقق منه بشكل كافٍ". وأشار إلى أن الحادث "يعزز ضرورة حماية الأمريكيين من عناصر أجنبية خطرة".
استثناءات إنسانية ورياضية وتقديرية ضمن قرار الحظر
رغم شمول الحظر، تضمن القرار استثناءات واضحة. من بينها: المقيمون الدائمون في أمريكا، وأفراد أسرهم الحاصلون على تأشيرات هجرة، وموظفو الحكومة الأمريكية الحاصلون على تأشيرات خاصة، والمشاركون في البطولات الرياضية الكبرى مثل كأس العالم وأولمبياد لوس أنجلوس، إضافة إلى منح استثناءات فردية من قبل وزير الخارجية الأمريكي "لخدمة مصالح قومية".

البيت الأبيض: الحظر قابل للتعديل وفقًا لمستوى التهديدات
أوضح البيت الأبيض أن قائمة الدول المشمولة بالحظر ليست نهائية، ويمكن مراجعتها في حال قيام الدول المعنية بـ"تحسينات جوهرية" في سياساتها الأمنية. كما يمكن إضافة دول جديدة في حال ظهور تهديدات أمنية جديدة، حسب تعبير ترامب.
ردود فعل دبلوماسية غاضبة وتحركات مضادة من دول أفريقية
أعلنت تشاد تعليق منح التأشيرات للمواطنين الأمريكيين ردًا على الحظر، بينما أعربت الصومال عن نيتها العمل مع واشنطن لمعالجة الملفات الأمنية. ودعت مفوضية الاتحاد الأفريقي الولايات المتحدة إلى "فتح حوار بنّاء مع الدول المتأثرة"، معتبرة أن القرار قد يُضرّ بالعلاقات الاستراتيجية المشتركة.
الداخل الأمريكي منقسم بين مؤيدين ورافضين للقرار
داخل الولايات المتحدة، تباينت المواقف تجاه القرار. اعتبرت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال الحظر امتدادًا لحظر السفر الذي استهدف دولًا مسلمة في فترة ترامب الأولى، محذّرة من أن هذا القرار "سيعزل أمريكا عن العالم". في المقابل، دافع النائب الجمهوري كلاي هيغينز عن القرار قائلًا: "السفر للولايات المتحدة امتياز وليس حقًا".




