رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

واشنطن وبكين تتوصلان لاتفاق مبدئي لخفض التوتر التجاري بانتظار موافقة ترامب وشي على تنفيذ إطار جنيف الجديد

محادثات أمريكية صينية في لندن تثمر عن اتفاق إطار يشمل المعادن النادرة وتنتظر إقرار الرئيسين لتفعيل خارطة طريق اقتصادية مشتركة

واشنطن وبكين تتفقان
واشنطن وبكين تتفقان مبدئيًا على خفض التوتر التجاري عبر إطار جديد يشمل المعادن النادرة وينتظر موافقة الرئيسين - Illustration

    إطار جديد لحل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين يشمل تحرير صادرات المعادن النادرة والحد من القيود التقنية وسط ترقب موافقة ترامب وشي على التنفيذ الفعلي للاتفاق.

    اختتمت الولايات المتحدة والصين جولة مفاوضات استمرت يومين في لندن بالإعلان عن اتفاق مبدئي يهدف إلى خفض التوترات التجارية المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم. الاتفاق يركّز على إزالة القيود المفروضة على صادرات المعادن النادرة والمغناطيسات الحيوية التي تشكّل محورًا أساسيًا في صناعات التكنولوجيا المتقدمة. وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك وصف الاتفاق بـ"الإطار التنفيذي لتفاهم جنيف"، مؤكدًا أنه سيُعرض الآن على الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ للموافقة النهائية. الاتفاق يأتي بعد أشهر من تصعيد متبادل في الرسوم الجمركية وصل إلى ذروته بنسبة 145%، ويمنح الطرفين مهلة 90 يومًا للتنفيذ الكامل في حال إقراره.


    واشنطن وبكين تتفقان مبدئيًا على خفض التوتر التجاري  - Illustration
    واشنطن وبكين تتفقان مبدئيًا على خفض التوتر التجاري  - Illustration

    محادثات لندن تثمر عن إطار جديد للتفاهم التجاري بين بكين وواشنطن

     

    بعد يومين من الاجتماعات المكثفة في لندن، أعلنت الصين والولايات المتحدة التوصل إلى إطار اتفاق مبدئي لحل الخلافات التجارية، لا سيما ما يتعلق بصادرات المعادن النادرة التي تعتبر حيوية في تصنيع الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية. الوزير الأمريكي هوارد لوتنيك أكد أن الطرفين "أكملا ما بدأ في جنيف"، وأن التنفيذ النهائي رهن بموافقة الرئيسين.

    المعادن النادرة والمغناطيسات محور الاتفاق الجديد بين الطرفين

     

    تُعد صادرات الصين من المعادن النادرة عنصرًا استراتيجيًا في التفاوض، إذ تسيطر بكين على النسبة الأكبر من الإنتاج العالمي. وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت الصين سابقًا بالتباطؤ في إصدار تراخيص التصدير، بينما ردت بكين باتهامات مماثلة تتعلق بحظر تقني على المنتجات الأمريكية. الاتفاق الجديد يتضمن التزامًا صينيًا بتسهيل التصدير ضمن إطار زمني محدد.

    90 يومًا لتطبيق الاتفاق: اتفاق مؤقت وتحذيرات من الانهيار

     

    الاتفاق المعلن هو استمرار لما بدأ في مايو الماضي في سويسرا، حيث تم تعليق الرسوم الجمركية مؤقتًا. ترامب وصف حينها الاتفاق بأنه "إعادة ضبط كاملة"، حيث خفضت واشنطن الرسوم إلى 30% مقابل تقليص الصين للرسوم إلى 10%. لكن منذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الالتزامات غير الجمركية، ما جعل من اتفاق لندن محاولة جديدة لإحياء الثقة.

    قيود أمريكية على التكنولوجيا تثير غضب بكين رغم التهدئة

     

    في خضم مفاوضات المعادن، اتهمت الصين الولايات المتحدة بمواصلة خرق الاتفاق عبر منع بيع البرمجيات المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، وتحذير الشركات من استخدام شرائح من شركة هواوي، فضلًا عن إلغاء تأشيرات طلاب صينيين. في المقابل، تقول واشنطن إن بكين فشلت في تنفيذ وعودها المتعلقة بتصدير المغناطيسات النادرة، مما عقّد تنفيذ الاتفاق السابق.

    واشنطن وبكين تتفقان مبدئيًا على خفض التوتر التجاري  - Illustration
    واشنطن وبكين تتفقان مبدئيًا على خفض التوتر التجاري  - Illustration

    هاتف بين ترامب وشي مهّد لمحادثات لندن وفتح الباب أمام تفاهم جنيف

     

    قبل المحادثات الأخيرة، أجرى الرئيسان دونالد ترامب وشي جين بينغ مكالمة هاتفية وصفت بأنها "إيجابية جدًا"، تبعتها اجتماعات فنية في لندن بين كبار مسؤولي التجارة. نائب وزير التجارة الصيني، لي تشنغ قانغ، صرّح أن ما تم التوصل إليه هو امتداد مباشر للتوافق الذي أُنجز بين الرئيسين.

    مؤتمر جنيف السابق يمهد الأرضية: هل تكون هذه بداية النهاية لحرب تجارية دامت سنوات؟

     

    يستند الاتفاق الأخير إلى "توافق جنيف" الذي وُقّع في مايو الماضي، والذي شمل بنودًا تتعلق بتخفيف الرسوم وإزالة القيود على تصدير المواد الخام. لكن استمرار الحذر المتبادل يجعل المراقبين يتوقعون أن التنفيذ الفعلي سيواجه عقبات سياسية وتقنية ما لم يتحقق التزام كامل من الطرفين.

    الأسواق تترقب والاقتصاد العالمي يتنفس مؤقتًا

     

    في رد فعل أولي، شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا في أسعار الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا والمعادن، مع تفاؤل المستثمرين بإمكانية تخفيف الضغط عن سلاسل الإمداد العالمية. لكن خبراء حذروا من أن أي فشل في تصديق الرئيسين على الاتفاق سيعيد التصعيد بسرعة، خصوصًا في ظل دخول الولايات المتحدة في عام انتخابي حساس.

    تم نسخ الرابط