تصعيد تجاري جديد بين واشنطن وبكين: الصين تتهم الولايات المتحدة بانتهاك صارخ لاتفاق التهدئة وتلوّح بإجراءات مضادة
بكين تندد بانتهاك أمريكي خطير لاتفاق تخفيض الرسوم الجمركية المبرم في جنيف، وتعتبر حظر بيع تقنيات الرقائق ووقف التأشيرات خرقًا للتوافق الرئاسي بين شي وترامب
الصين تحذر من إجراءات صارمة ضد الولايات المتحدة بعد اتهاماتها بخرق اتفاق خفض الرسوم الجمركية وتصف وقف بيع برامج رقائق الحواسيب وإلغاء تأشيرات الطلاب بأنه استفزاز اقتصادي مباشر.
اتهمت الصين الولايات المتحدة بانتهاك ما وصفته بـ"التوافق الثنائي" بشأن الرسوم الجمركية، والذي تم التوصل إليه في محادثات جنيف الشهر الماضي، معتبرةً أن واشنطن أضرت بشكل خطير بأسس الاتفاق، خاصة بعد إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض قيود على تقنيات رقائق الحواسيب، وتحذير الشركات من التعامل مع هواوي، وإلغاء تأشيرات عدد من الطلاب الصينيين. وزارة التجارة الصينية لوّحت بإجراءات رد قوية، مؤكدة أن هذا التصعيد ينتهك أيضًا ما تم الاتفاق عليه في الاتصال الهاتفي بين الرئيس شي جين بينغ وترامب في يناير الماضي. يأتي هذا بينما يتحدث البيت الأبيض عن احتمالية عقد قمة مباشرة بين الزعيمين لحسم القضايا العالقة.

بكين تتهم واشنطن بإفشال اتفاق جنيف التجاري وتتوعد بالرد
أصدرت وزارة التجارة الصينية بيانًا اتهمت فيه الولايات المتحدة بـ"الانتهاك الجسيم" لاتفاق خفض الرسوم الجمركية الذي وُقّع في جنيف شهر مايو الماضي. وأكدت أن واشنطن "قوّضت بشكل خطير" التفاهمات التي أُبرمت وجهًا لوجه، إضافة إلى تجاهل التوافق الذي تم خلال مكالمة هاتفية بين شي جين بينغ ودونالد ترامب في يناير.
اتهامات متبادلة: واشنطن تقول إن بكين لم تلتزم بإزالة الحواجز غير الجمركية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم الصين يوم الجمعة بـ"الخرق الكامل" للاتفاق التجاري، دون تقديم تفاصيل. لكن ممثل التجارة الأمريكية، جيميسون غرير، أوضح لاحقًا أن بكين لم تلتزم بإزالة الحواجز غير الجمركية كما نص الاتفاق، خصوصًا تلك المتعلقة بالتكنولوجيا والتوريد.
تفاصيل الاتفاق التجاري في جنيف تحت المجهر مجددًا
الاتفاق نص على خفض الرسوم الأمريكية على البضائع الصينية من 145% إلى 30%، مقابل خفض الصين لرسومها الانتقامية من 125% إلى 10%. إلا أن الصين ترى أن الإجراءات الأمريكية الجديدة، من بينها حظر بيع برامج تصميم الرقائق الإلكترونية للشركات الصينية، وتحذيرات من استخدام شرائح هواوي، وإلغاء تأشيرات طلاب صينيين، تمثل خروجًا صريحًا عن الاتفاق.

تصريحات البيت الأبيض تشير إلى رغبة في التهدئة رغم التوتر
رغم التصعيد، ألمح مسؤولون أمريكيون إلى أن قمة بين ترامب وشي قد تُعقد قريبًا. وزير الخزانة بيسنت أشار إلى أن التفاصيل قد تُحل فور حدوث اللقاء المباشر، فيما قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت إن الطرفين أبديا "رغبة في الحوار" رغم التوتر.
الصين تفضل التفاوض بعيدًا عن قمة القادة حتى حسم التفاصيل
في المقابل، ترى بكين أن الاتفاقات يجب أن تُبنى عبر المفاوضين المختصين قبل أن تصل إلى طاولة الرؤساء. الموقف الصيني يعكس رغبة في ضبط التصعيد وبناء أسس واضحة قبل أي قمة محتملة.
ترامب يضاعف الرسوم على الصلب والألمنيوم وسط خطاب تصعيدي
أعلن ترامب الأسبوع الماضي مضاعفة الرسوم على الصلب والألمنيوم من 25% إلى 50%، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستدعم الصناعة المحلية وتقلل الاعتماد على الصين. جاء الإعلان في تجمع جماهيري بولاية بنسلفانيا، حيث أكد أن هذا القرار "حيوي للسيادة الاقتصادية الأمريكية".




