ترامب يعلن التوصل لاتفاق نهائي مع الصين حول المعادن النادرة ويؤكد: "الصفقة تمت" بانتظار مصادقة شي
اتفاق أمريكي صيني جديد يُنهي أزمة المعادن النادرة ويعيد تفعيل تفاهم جنيف مع التزام مشروط بإلغاء قيود تأشيرات الطلاب ووقف التصعيد الجمركي
اتفاق تجاري مبدئي بين الولايات المتحدة والصين يتضمن تصدير المعادن النادرة وخفض الرسوم الجمركية وإلغاء قيود التأشيرات وسط شكوك حول مدى تأثيره الحقيقي على الأزمة الاقتصادية.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الصين بشأن تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر التجاري بين البلدين. وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "الصفقة تمت، لكنها بانتظار المصادقة النهائية من الرئيس شي ومني". وتشمل الاتفاقية أيضًا تراجع الولايات المتحدة عن نيتها إلغاء تأشيرات دخول الطلاب الصينيين، في مقابل تعهد بكين بتسريع تصدير المعادن الحيوية التي تُستخدم في تصنيع التكنولوجيا المتقدمة. ورغم ذلك، يرى محللون أن الاتفاق محدود النطاق ويأتي وسط انتقادات متزايدة لاستراتيجية ترامب الجمركية التي لم تُسفر بعد عن اتفاق شامل.

اتفاق المعادن النادرة: استئناف لتفاهم جنيف بشروط جديدة
توصّلت واشنطن وبكين إلى ما وصفه وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بـ"إطار لتنفيذ اتفاق جنيف"، الذي تم التوصل إليه مبدئيًا في مايو الماضي. الاتفاق يركز على ضمان توريد المعادن النادرة والمغناطيسات الأمريكية، مقابل تخفيف الضغوط على الطلبة الصينيين وتقليل التصعيد الجمركي. وقال لوتنيك في تصريحات صحفية: "نحن على المسار الصحيح... الأمور تسير بشكل إيجابي".
البيت الأبيض: الاتفاق قيد المراجعة وترامب يدرس تفاصيله شخصيًا
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس ترامب يراجع تفاصيل الاتفاق، وأن ما سمعه حتى الآن "أعجبه". وأشارت إلى أن الرسائل الرسمية بشأن شروط الصفقة ستُرسل إلى الدول المعنية قبل 9 يوليو، وهو الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإعادة فرض رسوم جمركية أعلى.
بكين تُفرج عن المعادن... وواشنطن تتراجع عن القيود على التأشيرات
الاتفاق تضمن أيضًا تخفيف القيود التي فرضتها واشنطن على الطلاب الصينيين، في حين وافقت بكين على الإفراج السريع عن صادرات المعادن النادرة، بعد أن كانت قد أبطأت إصدار تراخيص التصدير، ما أدى إلى أزمة في صناعات التكنولوجيا الأمريكية.
الرسوم مستمرة رغم التهدئة: من 145% إلى 55% والاتفاق بعيد المدى لا يزال معلقًا
ورغم الحديث عن اتفاق، لم تُلغَ الرسوم تمامًا، إذ أوضح ترامب أن المعدلات الجمركية ستُحدد عند 55%، وهو رقم يشمل التعريفات التي فُرضت في ولايته الأولى. وكانت المفاوضات السابقة في مايو قد خفضت الرسوم من 145% إلى 30% على المنتجات الصينية، مقابل خفض بكين لتعريفاتها إلى 10%.

نطاق محدود وتأجيل في الملفات المعقّدة: محللون يشككون في "فعالية الاتفاق"
محللون مثل تيري هاينز من شركة "بانغايا بوليسي" وصفوا الاتفاق بأنه "ضيق النطاق وغير مكتمل"، وأشاروا إلى أن إعادة تفعيل وقف التصعيد الذي أُقر في جنيف "إنجاز صغير لا يشير إلى قرب اتفاق تجاري شامل".
الخلافات غير الجمركية مستمرة: الذكاء الاصطناعي والرقائق في قلب المواجهة
لا تزال الصين تنتقد القيود الأمريكية على تصدير الرقائق والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما تتهم واشنطن بكين بخرق التزاماتها من خلال التأخر في تسليم المعادن الحساسة. ويؤكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت أن "اتفاقًا أوسع سيستغرق وقتًا أطول"، خاصة في ظل تباينات حادة في أولويات الطرفين.
موعد نهائي مرن: التمديد ممكن لبعض الدول واستبعاد أخرى
أكد بيسينت خلال جلسة استماع في الكونغرس أن الدول والمجموعات التي تتفاوض بنوايا حسنة قد تحصل على تمديد للمهلة البالغة 90 يومًا، بينما لن يشمل ذلك الدول التي "لا تظهر جدية". وأضاف أن "المحادثات مع الصين ركزت على الملفات الحيوية فقط، وأي صفقة شاملة تتطلب مزيدًا من الوقت والضمانات".



