الذكر طريق السكينة والنصر.. رمضان عبد المعز يوضح أعظم عبادة في الإسلام
الشيخ رمضان عبد المعز يكشف كيف يكون الذكر مفتاحًا للطمأنينة ومصدرًا للنصر وفق هدي القرآن الكريم.
الذكر أعظم عبادة، به تنال السكينة ويُستجلب النصر، والشيخ رمضان عبد المعز يبيّن معانيه العميقة ورسائل الإسلام في السلام والعدل والرحمة في ضوء القرآن الكريم.
تحدث الشيخ رمضان عبد المعز عن أعظم عبادة في الإسلام: الذكر. وبيّن أن الذكر هو الصلة الدائمة بين العبد وربه، وهو مفتاح النصر ومصدر الطمأنينة والسكينة. استشهد بآيات من القرآن الكريم وسير الأنبياء، مشيرًا إلى أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لم يقلق من نقص الطعام أثناء الحصار، بل توكّل على الله، كما طلب سيدنا عيسى عليه السلام مائدة من السماء لتقوية الإيمان. وأوضح أن الإسلام رسالة سلام، هدفها إحياء النفس لا إزهاقها، وأن الذكر يحقق النصر الحقيقي في الدنيا والآخرة وذلك في تصريحات متلفزة.

الذكر.. عبادة القلوب وأعظم الأعمال
استهل الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالتأكيد على أن الذكر هو أعظم عبادة عرفها الإسلام، مستشهدًا بقول الله تعالى: “فاذكروني أذكركم”، وقوله: “ولا ذكر الله أكبر”. الذكر، بحسب قوله، ليس مجرد كلمات، بل هو ارتباط روحي دائم بين العبد وربه، يستجلب به الرزق، والتوفيق، والستر، والنصر، وكل ما يحتاجه الإنسان في دنياه وأخراه.
مشهد من السيرة.. الحصار والجوع والإيمان
أشار عبد المعز إلى مشهد مؤثر من حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حين حوصرت قريش بني هاشم في شعب أبي طالب ثلاث سنوات، دون طعام ولا إمدادات. قال: “النبي لم يقلق من نقص الطعام، بل كانت ثقته في الله هي رزقه”. وأكد أن القضية الأساسية ليست في الطعام، بل في الثبات والسكينة والنصر الذي يأتي من الله لمن يذكره ويثق فيه.
عيسى والمائدة.. الإيمان قبل الطعام
ثم استشهد بسورة المائدة التي حكى فيها الله عز وجل عن طلب سيدنا عيسى عليه السلام مائدة من السماء. وأوضح أن الطلب لم يكن بدافع الجوع، بل لتثبيت قلوب أتباعه، مشيرًا إلى أن المؤمن الحق لا يُشغل بالأمور السطحية، بل يسعى إلى تقوية إيمانه من خلال الذكر والتوكل على الله.

نصر الإيمان لا يأتي بالسلاح بل بالسكينة
أكد الشيخ عبد المعز أن النصر الذي يسعى إليه المؤمن لا يكون من خلال القوة المادية فقط، بل عبر السكينة التي يزرعها الله في القلوب. وقال: “الإسلام لا يدعو إلى العنف أو القتال، بل هو دين سلام، ورسالة رحمة”. وذكّر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما أنا رحمة مهداة”، مؤكدًا أن جوهر الإسلام هو في المعاملة الحسنة، وإطعام الطعام، ونشر السلام، لا في التنازع والعداء.
الإسلام دين الحياة لا القتل
أوضح الشيخ رمضان أن الإسلام يؤمن بقدسية النفس، مستشهدًا بقوله تعالى: “من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا”. وأشار إلى أن قضية المؤمن الحقيقية هي حفظ النفس، وتحقيق العدل، وبناء السلام في الأرض، وليس الانشغال بالقضايا الهامشية أو الخلافات السطحية.
الذكر مفتاح النصر وأمان القلوب
ختم عبد المعز حديثه برسالة إيمانية واضحة، فقال إن الذكر هو الطريق إلى النصر والسكينة، وأن العبد المؤمن يجب أن يكون دائم الصلة بالله، ذاكراً في كل أوقاته، ليستحق العون والتوفيق الإلهي. ودعا المسلمين إلى الإكثار من الذكر، ليكونوا أكثر قربًا من الله، وأكثر اطمئنانًا في هذه الحياة.



