رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

قادة مجموعة السبع يدعون إلى "خفض التصعيد" دون المطالبة بوقف إطلاق نار بين إسرائيل وإيران وسط انسحاب مفاجئ لترامب

في قمة مجموعة السبع بكندا، شدد الزعماء على ضرورة خفض التوتر في الشرق الأوسط، مع دعم إسرائيل ورفض إيران نوويًا، فيما غادر ترامب القمة مبكرًا وسط غموض بشأن نواياه العسكرية.

قادة G7 دعوا لخفض
قادة G7 دعوا لخفض التصعيد في الشرق الأوسط دون وقف إطلاق نار بين إسرائيل وإيران، بينما انسحب ترامب مبكرًا وسط تصعيد وتحذير لإيران - Illustration

    مجموعة السبع تدعو لتهدئة في غزة وتؤكد دعم إسرائيل وتقييد إيران نوويًا، بينما يثير انسحاب ترامب المفاجئ وتكثيفه الانتشار العسكري شكوكًا حول خطوات أمريكية مرتقبة في المنطقة.

    في ختام قمة مجموعة السبع في كندا، أصدر الزعماء بيانًا مشتركًا دعوا فيه إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط ووقف إطلاق النار في غزة، لكنهم امتنعوا عن المطالبة بوقف لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع البيان ثم غادر القمة بشكل مفاجئ، مكتفيًا بالقول إنه يعود إلى واشنطن من أجل "أمور كبرى"، نافياً أن تكون مرتبطة بوقف إطلاق النار. بالتوازي، أعلن البنتاغون نشر قدرات إضافية في الشرق الأوسط لتعزيز الموقف الدفاعي، بينما أمر ترامب مجلس الأمن القومي بعقد اجتماع عاجل. البيان شدد على دعم أمن إسرائيل ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكن الانقسام ظل حاضرًا بين قادة G7 بشأن طريقة التعامل مع التصعيد. تصريحات ترامب ومغادرته المبكرة أثارت مزيدًا من الغموض، خصوصًا بعد دعوته الإيرانيين لإخلاء طهران، وسط تلميحات أمريكية بوجود خيارات عسكرية على الطاولة.


    قادة G7 دعوا لخفض التصعيد في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران - Illustration
    قادة G7 دعوا لخفض التصعيد في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران - Illustration

    بيان مشترك مائع... وغياب واضح لمطلب وقف إطلاق النار الشامل

     

    رغم التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، لم تتضمن مسودة البيان الختامي لقمة مجموعة السبع دعوة صريحة لوقف إطلاق النار بين الجانبين، واكتفى القادة بالدعوة إلى "خفض التصعيد، بما في ذلك في غزة". البيان شدد على دعم أمن إسرائيل، ووصف إيران بأنها "مصدر رئيسي للإرهاب وعدم الاستقرار"، مؤكدًا أن على طهران ألا تمتلك سلاحًا نوويًا بأي حال. البيان عكس محاولة لحفظ وحدة المجموعة دون توجيه رسالة قوية بشأن الصراع، ما قلل من تأثيره الدبلوماسي.

    انسحاب ترامب المبكر يفتح باب التكهنات... وتحذير مبهم لطهران

     

    فاجأ ترامب الحضور بمغادرته القمة قبل يومها الأخير، قائلًا: "عليّ العودة مبكرًا لأسباب واضحة"، دون إعطاء توضيحات. لاحقًا، كتب على "تروث سوشال" موجهًا انتقادات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إنه يعمل على وقف إطلاق النار، وعلق ترامب: "خطأ! هذا ليس له علاقة بوقف إطلاق النار… الأمر أكبر من ذلك بكثير". ترامب نشر أيضًا تحذيرًا مباشرًا لإيران، مطالبًا بإخلاء طهران فورًا، ما أثار تساؤلات حول تدخل عسكري محتمل.

    تعزيزات عسكرية أمريكية وسط نفي الانخراط المباشر في الحرب

     

    وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث أعلن نشر قدرات إضافية في الشرق الأوسط لـ"تعزيز الوضع الدفاعي"، فيما نفت مصادر في الإدارة أن تكون واشنطن على وشك الانخراط المباشر في الهجوم الإسرائيلي. مع ذلك، ذكرت تقارير أن ترامب أمر بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي فور عودته. مراقبون يرون أن التحركات الأمريكية تهدف للضغط على إيران ومنع توسع المواجهة، دون الدخول فعليًا في الحرب.

    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    تصعيد ميداني: قصف متبادل وإشارات عسكرية متضاربة

     

    عقب تحذير ترامب، شهدت طهران انفجارات عنيفة ودوي نيران دفاع جوي، بحسب وسائل إعلام إيرانية. قبل ذلك بساعات، استهدفت إسرائيل البث المباشر لقناة التلفزيون الرسمي الإيراني، ما اضطر المذيع للفرار على الهواء مباشرة. وفي تل أبيب، دوت صفارات الإنذار نتيجة قصف صاروخي إيراني متجدد. الجيش الإسرائيلي قال إنه يواصل السيطرة على الأجواء الإيرانية منذ بدء الغارات يوم الخميس الماضي، لكنه لم ينجح بعد في تدمير البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل. الخبراء العسكريون يرون أن الضربة الحاسمة تحتاج مشاركة أمريكية نظرًا لقدرات التدمير العميق التي تمتلكها واشنطن فقط.

    الانقسامات في القمة: روسيا، إيران، وأوكرانيا تُربك التوافق

     

    الخلافات لم تقتصر على الملف الإيراني، بل ظهرت أيضًا في مواقف بعض القادة تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، حيث انتقد ترامب طرد روسيا من مجموعة الثماني عام 2014 قائلاً: "بوتين يتحدث إليّ... لا يتحدث إلى أحد غيري". الانقسامات ألقت بظلالها على قدرة المجموعة على اتخاذ مواقف حاسمة في ملفات كبرى.

    اتفاق تجاري أمريكي-بريطاني وسط التصعيد... وخطط اقتصادية مع كندا

     

    رغم الأجواء المتوترة، تم الإعلان عن توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتقليل الحواجز الجمركية. ترامب قال: "بريطانيا محمية جيدًا... لأنني أحبهم". كما عقد اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على التمهيد لاتفاق تجاري جديد خلال 30 يومًا لحل أزمة الضرائب المتبادلة.

    تم نسخ الرابط