مجلس النواب يعتمد خطة التنمية الاقتصادية 2025/2026 لمواجهة التحديات الجيوسياسية
خطة اقتصادية طموحة تقود مصر نحو تعافٍ مستدام رغم الاضطرابات الإقليمية.
موافقة نهائية على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025/2026.
بأغلبية نيابية واسعة، أقرّ مجلس النواب المصري خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الجديدة للعام المالي 2025/2026 في جلسة عامة برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، وحضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة رانيا المشاط. خطة العام المالي الجديد تستهدف معدل نمو 4.5% وتوجهًا واضحًا نحو ترشيد الإنفاق العام، تعزيز الاستثمارات الخاصة، ومواجهة حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية. الوزيرة المشاط أكدت أن الحكومة ستتبع نهجًا مرنًا لرصد المتغيرات وتحديث المؤشرات بشكل دوري، مشيرة إلى تحسّن مؤشرات النمو الاقتصادي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري. الخطة تتضمن استثمارات عامة بنحو 1.16 تريليون جنيه، في مقابل استثمارات خاصة متوقعة تصل إلى 1.94 تريليون جنيه، في خطوة جادة لدفع القطاع الخاص لقيادة جهود التنمية.

موافقة البرلمان على خطة التنمية الاقتصادية، استثمارات خاصة تتجاوز 60% لأول مرة
في خطوة تعكس وعي الدولة بالتحديات المتسارعة في الإقليم، وافق مجلس النواب على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، وسط ظروف استثنائية تفرض نهجًا تخطيطيًا مرنًا. الوزيرة رانيا المشاط أكدت أن المرحلة تتطلب مراقبة دقيقة للمستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة، مشيرة إلى أن الخطة صُممت لتكون قابلة للتكيف حسب تطورات الأوضاع.
رانيا المشاط: دعم البرلمان يعزز فرص نجاح خطة 2026
في كلمتها أمام الجلسة العامة، أعربت الوزيرة رانيا المشاط عن فخرها بالتعاون المثمر مع مجلس النواب، مشيدة بالدور الرقابي البنّاء للمجلس من خلال الملاحظات الجادة التي أسهمت في تحسين الوثيقة النهائية. وأضافت أن الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ضرورية لتحقيق المصالح الوطنية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي في تنفيذ برامج التنمية.
معدلات نمو طموحة رغم التباطؤ العالمي
الخطة تهدف إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 4.5%، مقارنة بـ 2.4% فقط في العام المالي 2023/2024. هذا النمو المتوقع يعكس طموح الدولة في التعافي من آثار الأزمات العالمية، ويضع في الحسبان تداعيات الأحداث الجيوسياسية، مع التأكيد على تحديث الأهداف دورياً وفق ما تفرضه المستجدات.
استثمارات عامة محدودة واستثمارات خاصة تقود التنمية
وفقًا للخطة الجديدة، يبلغ حجم الاستثمارات العامة 1.16 تريليون جنيه، انخفاضًا من المتوقع في العام الماضي البالغ تريليون جنيه، نتيجة سعي الدولة نحو ترشيد الإنفاق وتخفيف عبء المديونية. في المقابل، يُتوقع أن تصل الاستثمارات الخاصة إلى 1.94 تريليون جنيه، أي نحو 63% من إجمالي الاستثمارات، ما يعكس توجّهًا إستراتيجيًا نحو تمكين القطاع الخاص من قيادة جهود النمو الاقتصادي.
أولوية للمشروعات القائمة وذات التنفيذ المرتفع
الخطة وضعت في أولوياتها استكمال المشروعات التي قطعت شوطًا كبيرًا في التنفيذ، كجزء من سياسات ترشيد الإنفاق، وضمان تحقيق أعلى عائد من الموارد المتاحة. وتركز الحكومة على خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والدولية من خلال إزالة العوائق وتسهيل الإجراءات.
مؤشرات أولية تبشّر بنمو اقتصادي متصاعد
أظهرت المؤشرات الأولية للأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري 2024/2025 تحسنًا ملحوظًا في معدلات النمو، ما يعطي دفعة قوية لتنفيذ الخطة الجديدة. ويتوقع اقتصاديون أن استمرار هذا التحسن قد يؤدي إلى تجاوز أهداف الخطة حال استقرار الأوضاع الإقليمية.
دعم سياسي وتشريعي واضح لمسار الإصلاح الاقتصادي
إقرار مجلس النواب للخطة يعكس دعمًا سياسيًا وتشريعيًا لبرنامج الحكومة الإصلاحي، ويمنح رسالة طمأنينة للمستثمرين حول التزام الدولة بمسار التنمية المستدامة، رغم التحديات الخارجية.




