رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فرنسا تطلق "الولايات العامة للصحة": مبادرة وطنية لإصلاح شامل للنظام الصحي قبل انتخابات 2027

في ظل تصاعد التحديات التي تواجه الضمان الاجتماعي في فرنسا، أعلنت La Mutualité Française عن إطلاق مشاورات وطنية كبرى بعنوان "الولايات العامة للصحة والحماية الاجتماعية"، تمهيدًا لصياغة إصلاح شامل قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2027.

الصحة النفسية والوقاية
الصحة النفسية والوقاية أولوية في الإصلاحات الصحية في النظام الصحي بفرنسا - أرشيفية

    هل تنجح فرنسا في إعادة بناء عقدها الصحي والاجتماعي؟

    تسعى فرنسا عبر "الولايات العامة للصحة" إلى إشراك المواطنين والخبراء في بلورة رؤية واقعية لمستقبل الرعاية الصحية، والحد من العجز المالي المتفاقم في الضمان الاجتماعي الفرنسي. المبادرة، التي تستمر حتى 2027، قد تشكّل مرجعية جديدة لإصلاح شامل يعيد التوازن بين الجودة، المساواة، والتمويل المستدام للمنظومة الصحية.


    إصلاح الضمان الاجتماعي في فرنسا خطوة ضرورية الآن أرشيفية
    إصلاح الضمان الاجتماعي في فرنسا خطوة ضرورية الآن أرشيفية

    فرنسا تطلق مشاورات وطنية كبرى لإصلاح النظام الصحي قبل انتخابات 2027

     

    في خطوة نوعية نحو إصلاح شامل لمنظومة النظام الصحي الفرنسي، أعلنت La Mutualité Française يوم 19 يونيو 2025، عن انطلاق مبادرة "الولايات العامة للصحة والحماية الاجتماعية". المبادرة تهدف إلى تحفيز حوار وطني يشارك فيه المواطنون والمهنيون والخبراء لوضع خريطة طريق لإصلاح الضمان الاجتماعي في فرنسا، الذي يواجه ضغوطًا مالية وتنظيمية متزايدة.

    إعادة نظر جذرية في مستقبل الضمان الاجتماعي في فرنسا

     

    تمثل هذه المبادرة لحظة مراجعة وطنية لمسار بدأ قبل 80 عامًا بعد الحرب العالمية الثانية، حين تأسس الضمان الاجتماعي. الآن، في ظل تنامي مشاكل الرعاية الصحية، ترى Mutualité Française ضرورة إعادة تصميم النظام وفقًا لتحديات العصر بما في ذلك الشيخوخة، الصحة النفسية، وعدم المساواة الجغرافية في الحصول على الرعاية.

    خطة تنفيذ تشاركية تشمل المواطنين ومهنيي الصحة

     

    سيبدأ التنفيذ عبر استشارة شعبية وطنية في خريف 2025، تتبعها ورش عمل محلية تشمل ممثلين عن المجتمع المدني، النقابات، الأطباء، السلطات المحلية، والمواطنين. الهدف: صياغة برنامج إصلاحي متكامل قبل انتخابات 2027 في فرنسا، على أن يُعرض على الفاعلين السياسيين.

    مستقبل النظام الصحي الفرنسي يحتاج حلولًا عاجلة أرشيفية
    مستقبل النظام الصحي الفرنسي يحتاج حلولًا عاجلة أرشيفية 

    محاور الإصلاح: التمويل، العدالة، الوقاية، الحوكمة


    ستركّز المشاورات على محاور رئيسية منها:

    تمويل الضمان الصحي واستدامته

    تحسين توزيع الأطباء جغرافيًا

    دعم الصحة النفسية والوقاية

    إعادة النظر في الحوكمة ومحاربة الاحتيال

    تحسين ظروف عمل الطواقم الصحية وتقدير دورهم

    تأكيد حكومي ودعم من المجتمع المدني

     

    رحب العديد من المسؤولين، وعلى رأسهم وزيرة العمل والصحة كاثرين فوتران، بالمبادرة، مؤكدة أن النجاح يتطلب شراكة بين الدولة، القطاع الخاص، التأمينات التكميلية والمواطنين. أما رئيس Mutualité Française، إيريك شونو، فأكد أن المبادرة ليست شكلية بل تهدف إلى تقديم حلول فعلية ومستدامة بعيدًا عن أي ضرائب إضافية على المواطنين.

    واقع مالي مقلق يعجّل بالإصلاح

     

    تُظهر بيانات 2024 أن فرع التأمين الصحي مسؤول عن 90% من عجز الضمان الاجتماعي، ما يجعل الإصلاح المالي ضرورة وطنية عاجلة. المبادرة تسعى إلى تحويل هذا التحدي إلى فرصة لبناء نظام أكثر كفاءة وعدالة واستقرارًا.

    نحو عقد اجتماعي صحي جديد

     

    مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2027، يُنتظر أن تكون نتائج هذه المشاورات بمثابة قاعدة لصياغة سياسات جديدة تُعيد بناء الثقة في النظام الصحي. نجاح هذه المبادرة قد يضع فرنسا في طليعة الدول الأوروبية التي تعيد تصميم نظمها الصحية استجابة للواقع المتغير.

    تم نسخ الرابط