ماكرون: امتلاك إيران للسلاح النووي خط أحمر وفرنسا ستدافع عن إسرائيل
الرئيس الفرنسي يحذر من تجاوز إيران للخطوط النووية الحمراء ويؤكد استعداد بلاده للدفاع عن أمن إسرائيل.
ماكرون يحذر من الخطر النووي الإيراني، ويؤكد أن فرنسا لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت إسرائيل لهجوم مباشر من طهران وسط تصعيد عسكري يهدد أمن الشرق الأوسط وأوروبا.
اشتدت حدة التوتر بين إيران وإسرائيل، مع دخول فرنسا رسميًا على خط الأزمة عبر تصريحات حازمة للرئيس إيمانويل ماكرون. إذ حذر من أن برنامج إيران النووي بات يشكل تهديدًا مباشرًا ليس فقط للشرق الأوسط، بل لأوروبا أيضًا. ماكرون أكد أن بلاده، رغم عدم مشاركتها في الضربات الإسرائيلية الأخيرة على إيران، لن تتردد في الدفاع عن إسرائيل في حال تعرضها لهجوم من طهران. تصريحات الرئيس الفرنسي أتت بعد عملية عسكرية إسرائيلية مكثفة طالت منشآت عسكرية ونووية إيرانية، أسفرت عن مقتل قيادات بارزة، ما دفع إيران إلى الرد بهجمات صاروخية، الأمر الذي ينذر بانفجار إقليمي واسع.

تصريحات ماكرون: لا لامتلاك إيران للسلاح النووي
في خطاب متلفز مساء 13 يونيو 2025، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن المجتمع الدولي لا يمكنه القبول بامتلاك إيران للسلاح النووي. واعتبر أن البرنامج النووي الإيراني بلغ مرحلة حرجة، وسط استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم دون مبرر مدني. وأوضح أن هذه التطورات تُنذر بتهديد أمني إقليمي وعالمي، مشيرًا إلى أن “استقرار الشرق الأوسط وأمن أوروبا باتا مهددين بسبب طموحات إيران النووية”.
موقف فرنسا من الضربات الإسرائيلية على إيران
رغم إقراره بعدم مشاركة فرنسا في الضربات الإسرائيلية الأخيرة، أكد ماكرون أن بلاده مستعدة للدفاع عن إسرائيل في حال تعرضها لهجوم مباشر من إيران. وقال: “لن نقف مكتوفي الأيدي إذا أصبحت إسرائيل هدفًا لهجوم إيراني مباشر”. وأضاف أن فرنسا تدافع عن حق إسرائيل في حماية أمنها، لكنها في الوقت نفسه تشدد على ضرورة ضبط النفس لتفادي تصعيد خطير في المنطقة.
الهجوم الإسرائيلي: عملية عسكرية غير مسبوقة
في 13 يونيو، نفذت إسرائيل عملية عسكرية ضخمة استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية في مدن طهران، أصفهان، أراك وكرمانشاه. وبحسب مصادر إعلامية، شاركت في العملية أكثر من 100 طائرة حربية. وأسفرت الضربات عن مقتل قادة كبار في الحرس الثوري، من بينهم اللواء محمد باقري، إضافة إلى عدد من العلماء النوويين الإيرانيين. وتعد هذه العملية واحدة من أكبر الضربات الإسرائيلية على إيران منذ سنوات، وتؤشر على تغير في قواعد الاشتباك بين الطرفين.

رد إيران: صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل
لم تتأخر طهران في الرد، إذ أطلقت صواريخ وطائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل، في تصعيد عسكري مباشر ردًا على الضربات. الحكومة الإيرانية وصفت الهجوم الإسرائيلي بأنه “عمل عدائي يمثل إعلان حرب”، وأكدت أنها سترد بقوة على أي اعتداء يمس السيادة الإيرانية.
ماكرون يحذر من الانفجار الإقليمي
أكد الرئيس الفرنسي أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى انفجار شامل في الشرق الأوسط، وأن تأثير ذلك لن يقتصر على حدود الدول المتنازعة، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي وأمن أوروبا. وأضاف أن الوقت لا يزال متاحًا للعودة إلى الحلول الدبلوماسية، داعيًا طهران إلى الالتزام بتعهداتها ضمن الاتفاق النووي السابق ووقف التصعيد.
أزمة غزة: الملف الإنساني في عين العاصفة
لم يغفل ماكرون في كلمته عن التذكير بالأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن تركيز العالم على المواجهة الإيرانية-الإسرائيلية يجب ألا يصرف الأنظار عن معاناة المدنيين الفلسطينيين. وقال: “في خضم التصعيد العسكري، لا يجب أن ننسى الأرواح البريئة التي تدفع الثمن في غزة”.
المجتمع الدولي..مواقف متباينة وقلق عالمي
في حين دعمت دول غربية حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، عبّرت أخرى، منها روسيا، عن رفضها للهجوم واعتبرته استفزازًا خطيرًا. من جهتها، دعت وكالة الطاقة الذرية إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة تطورات البرنامج النووي الإيراني، وسط تزايد القلق من فقدان السيطرة على زمام الأمور.



