الأمم المتحدة تدين نظام مساعدات غزة وتصفه بفخ الموت بعد مقتل العشرات برصاص الجيش الإسرائيلي
في ظل استمرار المجازر ضد المدنيين في قطاع غزة، أدانت الأمم المتحدة وآلياتها الحقوقية نظام المساعدات المدعوم من إسرائيل والولايات المتحدة، بعد مقتل 46 شخصًا خلال انتظارهم للغذاء في مواقع خاضعة لإشراف GHF، ووصفت هذا النظام بأنه جريمة إنسانية
مؤسسة GHF تتعرض لانتقادات دولية حادة بعد حوادث دامية تكررت خلال توزيع المساعدات وسط غزة، ما أدى إلى اتهامها بالتورط في خروقات إنسانية مدعومة دوليًا.
اتهمت الأمم المتحدة إسرائيل ومنظومة المساعدات المرتبطة بها بالتسبب في مقتل عشرات المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، ووصفت الآلية الجديدة بـ"فخ الموت" الذي يحاصر الناس بدلًا من إنقاذهم. وفقًا لشهادات من نُقلوا إلى مستشفى العودة، قُتل ما لا يقل عن 46 شخصًا في حادثتي إطلاق نار منفصلتين أثناء تجمعهم لتلقي مساعدات غذائية في مناطق وسط وجنوب غزة. بينما تنفي إسرائيل مسؤوليتها المباشرة، تشير تقارير المستشفيات إلى إصابة العشرات بجروح خطيرة، وبعضهم في حالات حرجة. منظمات الإغاثة الدولية رفضت التعاون مع GHF، مشيرة إلى أنها تخدم أهداف الاحتلال، وسط انتقادات واسعة للطريقة "العسكرية" التي يتم بها تسليم الغذاء للسكان المدنيين.

نيران مباشرة على مدنيين ينتظرون الطحين والماء
أكدت مصادر طبية وميدانية أن إطلاق نار إسرائيلي استهدف تجمعًا من المواطنين في منطقتين بغزة أثناء انتظارهم للمساعدات. الحادثة وقعت قرب مواقع تديرها مؤسسة GHF في منطقتي النصيرات ورفح، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى وسط فوضى عارمة في مستشفيات القطاع.
مشاهد مروعة من داخل مستشفى العودة
أظهرت مشاهد مصورة من مستشفى العودة في النصيرات تدفقًا كبيرًا للمصابين، معظمهم من الشباب الذين أصيبوا بأعيرة نارية مباشرة. بدت الأَسِرّة مكتظة، واضطر الطاقم الطبي لوضع الجرحى على الأرض. مشهد امرأة تبكي زوجها المتوفى بعد إصابته يلخّص مأساة متكررة في غزة المحاصرة.
شهادات صادمة من الناجين والجرحى
قال حاتم أبو رجيلة، أحد الشهود، إنه وصل إلى موقع شمال رفح عند الفجر للحصول على مساعدات، لكن قبل فتح الموقع، تقدّمت دبابات إسرائيلية وفتحت النار دون أي تحذير. وأضاف: "الدماء غطت المكان، وهناك عشرات الجرحى لم نستطع إنقاذهم".
إدانات أممية متصاعدة تجاه آلية توزيع المساعدات
أعرب المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ثمين الخيطان، عن قلقه العميق من استخدام آلية عسكرية لتوزيع المساعدات، معتبرًا أن تقييد الوصول إلى الغذاء يشكل جريمة حرب. كما أضاف أن المحاكم الدولية هي الجهة التي ستقرر طبيعة هذه الانتهاكات قانونيًا.

المؤسسة المثيرة للجدل GHF تحت مجهر الاتهام الدولي
رغم تصنيف GHF كمؤسسة خاصة، إلا أن تمويلها غير شفاف وتحظى بدعم مباشر من إسرائيل والولايات المتحدة. تستعين المؤسسة بشركات أمن خاصة مسلحة، وترفض الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة التعاون معها، متهمة إياها بانتهاك المبادئ الإنسانية وخدمة أهداف عسكرية.
تصريحات دولية تطالب بإعادة النظر في المنظومة
قال فيليب لازاريني، رئيس وكالة الأونروا، إن "النظام الجديد لإيصال المساعدات إهانة تُذل الناس بدلًا من مساعدتهم"، ووصفه بـ"الفخ الذي يقتل أكثر مما يُنقذ". وأكد أن الوضع الحالي يتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لحماية المدنيين.
نفي إسرائيلي لا يتوافق مع الواقع الميداني
رغم تأكيد الجيش الإسرائيلي أنه لا علم له بحادثة رفح، إلا أن إفادات الشهود وتسجيلات المستشفيات تشير إلى عكس ذلك. تقول إسرائيل إنها تسمح لـGHF بتوزيع المساعدات "بشكل مستقل"، إلا أن الشبهات تتزايد حول دورها في عرقلة وصول الإغاثة بشكل آمن.




