12 شهيدًا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء انتظار المساعدات وسط غزة في حادثة جديدة تهز الرأي العام
شهادات تؤكد إطلاق نار مباشر على مدنيين خلال تجمعهم عند نقطة توزيع مساعدات وسط نفي إسرائيلي واتهامات متبادلة
قوات الاحتلال تفتح النار على فلسطينيين خلال تجمعهم في موقع توزيع مساعدات وسط قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط 12 قتيلًا وسط تضارب في الروايات بين الجيش وشهود العيان.
قُتل ما لا يقل عن 12 فلسطينيًا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء انتظارهم للمساعدات الإنسانية في وسط قطاع غزة، وفقًا لتقارير من مسعفين وهيئة الدفاع المدني. الواقعة حدثت بالقرب من نقطة توزيع مساعدات تديرها مؤسسة غزة الإنسانية GHF المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، والتي نفت وقوع أي حوادث في محيطها. في المقابل، ذكرت وزارة الصحة أن القتلى سقطوا خلال محاولتهم الوصول للمساعدات، فيما وصف شهود عيان إطلاق النار بأنه مباشر وبلا سابق إنذار. تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة يومية من الاشتباكات حول مواقع توزيع المساعدات، في ظل استمرار الحصار ورفض المؤسسات الإنسانية التعاون مع النظام الجديد لتوزيع الإغاثة.

إطلاق نار وسط غزة يودي بحياة مدنيين في انتظار المساعدات
أفاد مسعفون في قطاع غزة أن 12 فلسطينيًا على الأقل قُتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء تجمعهم للحصول على مساعدات إنسانية في منطقة مركزية من القطاع. الحادثة وقعت بالقرب من نقطة توزيع تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية GHF، وسط استمرار الاضطرابات حول عمليات توزيع الإغاثة.
الروايات تتضارب بين المؤسسة الإغاثية والضحايا
في حين نفت مؤسسة GHF وجود أي اشتباكات أو حوادث في محيط موقعها، أكد شهود عيان لوكالة فرانس برس أن قوات الاحتلال فتحت النار فجأة على تجمع كبير من المدنيين قرب ممر نتساريم، حيث يتواجد آلاف الباحثين عن مساعدات يوميًا. تحدث الشاهد بسام أبو شعر عن عدم تمكن الناس من الهروب بسبب الزحام الكثيف.
الجيش الإسرائيلي يدّعي إطلاق "طلقات تحذيرية" فقط
في بيان لرويترز، قالت القوات الإسرائيلية إن "مشتبهين" اقتربوا من قواتها بطريقة "مهددة"، ما دفعها لإطلاق طلقات تحذيرية، ونفت معرفتها بوقوع إصابات. إلا أن وزارة الصحة في غزة أكدت سقوط 12 قتيلًا منذ منتصف الليل خلال محاولات الوصول للمساعدات.
مئات القتلى منذ تولي GHF مسؤولية توزيع المساعدات
منذ أواخر مايو، وبعد أن أصبحت مؤسسة GHF البديل عن الأمم المتحدة في توزيع المساعدات، قُتل مئات الفلسطينيين في حوادث مشابهة. معظم الضحايا وقعوا نتيجة إطلاق النار أثناء التجمعات وليس بسبب ضربات جوية تستهدف حماس. منظمات إنسانية تؤكد أن النظام الجديد لتوزيع المساعدات يخرق مبادئ الحياد والاستقلالية.
رفض أممي للتعاون مع النظام الجديد لتوزيع الإغاثة
رفضت الأمم المتحدة والجهات الإنسانية الدولية التعاون مع آلية GHF، بحجة أنها لا تلتزم بمبادئ العمل الإنساني. في المقابل، تدّعي إسرائيل والولايات المتحدة أن هذه المنظومة تمنع وصول المساعدات إلى حماس، وهي اتهامات نفتها الحركة.

الحصار يفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة
يحذّر مسؤولون أمميون من أن سكان غزة يواجهون مستويات كارثية من الجوع نتيجة الحصار الإسرائيلي الشامل الذي استمر 11 أسبوعًا، قبل أن يتم تخفيفه جزئيًا قبل شهر. آلاف العائلات باتت تعتمد بالكامل على المساعدات، التي أصبحت نقاط توزيعها ساحة موت مفتوحة.
ضحايا مدنيون في مناطق أخرى من القطاع جراء قصف جديد
بالتزامن مع مجزرة المساعدات، انتشلت فرق الدفاع المدني عشرات الجثث من مناطق متفرقة من قطاع غزة نتيجة قصف إسرائيلي جديد. في مخيم جباليا، قُتل سبعة أفراد من عائلة "العصلية" بعد استهداف خيمتهم. الضحايا هم الأب والأم وخمسة أطفال، حسب شهادات ذويهم.
حرب مستمرة وأرقام القتلى ترتفع بلا توقف
منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، والتي جاءت ردًا على عملية حماس ضد إسرائيل، ارتفع عدد القتلى في غزة إلى أكثر من 55,637 شخصًا، حسب وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس. الوضع الإنساني يتدهور، في ظل عجز دولي متواصل عن وقف القتل أو تأمين توزيع مساعدات آمن.
مساعدات تتحول إلى فخ للموت في غزة المحاصرة
لم تعد المساعدات الإنسانية في غزة تمثل بصيص أمل، بل باتت تتحول يومًا بعد يوم إلى سبب مباشر للموت الجماعي. وبين نفي الجيش الإسرائيلي وشهادات الضحايا، يبقى المدنيون عالقين في مرمى النار، يبحثون عن لقمة تُسكت جوع أطفالهم في ممرات تحولت إلى ميادين قنص.


