رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

القصف الإسرائيلي على مقهى ساحلي في غزة يودي بحياة عشرات الفلسطينيين ويشعل جدلًا عالميًا حول إيقاف الحرب وإغاثة المدنيين الأبرياء

بينما يبحث الوسطاء عن هدنة جديدة، ضحايا جدد يسقطون في قصف دموي يضرب مقهى مشهور غرب غزة كان ملاذًا للصحفيين والنشطاء

قصف جوي إسرائيلي
قصف جوي إسرائيلي دموي يستهدف مقهى ساحلي في غزة يرتاده الصحفيون والنشطاء، مخلّفًا قتلى وجرحى وأزمة إنسانية متفاقمة - Illustration

    تصاعد الضغط الدولي على حكومة نتنياهو لوقف هجمات غزة بعد سقوط ضحايا مدنيين جدد في قصف مقهى شهير يرتاده الإعلاميون والناشطون، بينما المخاوف تتزايد من توغل بري أكبر.

    قتل ما لا يقل عن عشرين فلسطينيًا في قصف إسرائيلي استهدف مقهى "البقعة" الساحلي غرب غزة، الذي اعتاد ارتياده الصحفيون والنشطاء المحليون. فرق الإنقاذ انتشلت جثثًا وأخلت عشرات الجرحى إلى مستشفيات المدينة، وسط حالة من الصدمة والفوضى. المشاهد المؤلمة تداولها نشطاء عبر مقاطع فيديو أظهرت لحظة سقوط الصاروخ. القصف جاء ضمن موجة هجمات أوسع شملت أحياء كثيفة بالسكان، متزامنًا مع ضغوط دولية متزايدة على حكومة نتنياهو للتوصل إلى هدنة جديدة مع حماس. الوضع الإنساني يزداد تدهورًا مع عمليات نزوح قسرية وتحذيرات من مجاعة تلوح في الأفق.


    قصف جوي إسرائيلي دموي يستهدف مقهى ساحلي في غزة - Illustration
    قصف جوي إسرائيلي دموي يستهدف مقهى ساحلي في غزة - Illustration

    مقهى البحيرة يتحول إلى ساحة دماء بعد غارة مفاجئة

     

    مع غروب شمس الاثنين، دوى انفجار هائل على شاطئ غزة الغربي، حين استهدفت غارة جوية إسرائيلية مقهى "البقعة"، وهو مكان مكشوف على رمال الساحل اعتاد أن يحتضن الصحفيين والنشطاء وسكان المدينة الباحثين عن خدمة الإنترنت والاسترخاء. فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني التابع لحكومة حماس أكدت انتشال أكثر من عشرين جثة من تحت ركام الخيام والمقاعد المبعثرة، بينما واصلت البحث داخل حفرة ضخمة خلفها الصاروخ. مشاهد الدماء والصراخ عمقت من جراح المدينة المثقلة أصلًا بالحصار والقصف المستمر.

    هجوم دامٍ يشعل وسائل التواصل ويكشف مأساة المدنيين

     

    سارع نشطاء على مواقع التواصل إلى نشر مقاطع فيديو توثق لحظة سقوط الصاروخ الإسرائيلي على المقهى، تلتها مشاهد لجثث ممزقة وأشخاص يصرخون وسط الدخان الكثيف. المصوّر الفلسطيني عزيز العفيفي قال: "كنت على بعد أمتار متجهًا للمقهى لاستعمال الإنترنت عندما هزني الانفجار، ركضت فورًا لأجد زملائي وأصدقائي غارقين في دمائهم". هذه الكلمات عكست حجم الرعب الذي يعيشه السكان المدنيون كل يوم.

    قصف أحياء مزدحمة يزيد معاناة العائلات الفارة

     

    ليلة الهجوم على المقهى، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات مكثفة على أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون شرقي غزة. شهود عيان أكدوا أن الانفجارات لم تتوقف، بينما وصف صلاح (60 عامًا) المشهد قائلًا: "الأرض تهتز تحت أقدامنا وكأن زلازل تضربنا، بينما الأخبار تتحدث عن قرب هدنة". آلاف العائلات اضطرت للنزوح داخل غزة نفسها بعد تلقي مكالمات تحذيرية باللغة العربية تأمرهم بالإخلاء الفوري، وسط نقص الغذاء والماء.

    ضغوط دولية على نتنياهو وإشارات لقرب نهاية العمليات

     

    في خضم هذه المأساة، قالت تقارير إسرائيلية إن بعض الجنرالات يعتقدون أن أهداف العملية العسكرية في غزة أوشكت على الاكتمال، محذرين من تحول المعركة إلى نمط استنزاف خطير قد يزيد عدد القتلى من المدنيين والجنود. في المقابل، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطًا داخلية وخارجية متصاعدة للتوصل إلى اتفاق جديد مع حماس، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمحت إلى أن محادثات الوساطة ما زالت جارية.

    حياة مهددة ومأساة إنسانية تكبر كل يوم

     

    أرقام وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس كشفت عن تجاوز أعداد القتلى 56 ألفًا منذ بداية الحرب، فيما لا يزال الحصار مستمرًا رغم تخفيف جزئي فرض بعد 11 أسبوعًا من الضغط الدولي، أسفر عن دخول مساعدات تحت إشراف مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، والتي تسببت عمليات توزيعها في مقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين الباحثين عن الغذاء. السكان كعائلة عبير طلبة لم يجدوا بدًا من ترك منازلهم للمرة السابعة، وقالت: "أولادي يتضورون جوعًا، الموت أرحم مما نعيشه".

    تم نسخ الرابط