رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

علي فخر: الدين يُخصم أولًا من تركة المتوفى

أمين الفتوى يوضح أن سداد الديون يُقدَّم على الوصايا والميراث باعتبارها أموالًا للغير وليست من حق المتوفى

علي فخر يوضح ترتيب
علي فخر يوضح ترتيب توزيع التركة الشرعي

    في توضيح فقهي مفصل، أكد الدكتور علي فخر أن الديون تُخصم من التركة قبل تنفيذ الوصية أو توزيع الميراث، موضحًا أن الدين مال الغير ويجب رده قبل النظر في أي حقوق أخرى

    أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدين يُقدَّم على الوصية والميراث عند توزيع تركة المتوفى، موضحًا أن المال الذي يُدين به المتوفى لا يُعدّ من تركته أصلًا. ولفت إلى أن التركة الحقيقية لا تُحسب إلا بعد خصم الديون بالكامل، ثم يُنفذ من الباقي وصية المتوفى – إن وُجدت – في حدود الثلث، وبعدها فقط يتم توزيع الباقي على الورثة وفق أنصبتهم الشرعية. وأوضح أن هذه القاعدة تحقّق مبدأ العدل، وتصون حقوق الغير، وتؤكد حرص الشريعة الإسلامية على ترتيب الحقوق المالية بدقة قبل انتقال المال إلى الورثة.


    فتوى علي فخر تحدد ترتيب الحقوق الشرعية
    فتوى علي فخر تحدد ترتيب الحقوق الشرعية

    الدين أولًا: ترتيب دقيق لضمان حقوق الغير

     

    شدد الدكتور علي فخر على أن الشريعة الإسلامية تُقدّم سداد الدين على أي إجراء آخر متعلق بالتركة. فالدين مال في ذمة المتوفى يعود لأشخاص آخرين، وليس من حق الورثة أو ضمن التركة الحقيقية للمتوفى، ولهذا يجب تصفيته أولًا.

    المال ليس خالصًا للميت ما دام عليه دين

     

    أوضح أمين الفتوى أن وجود دين في ذمة الميت يعني أن جزءًا من المال الذي تركه لا يخصه شرعًا. وبالتالي لا يجوز التعامل معه كجزء من التركة قبل سداده، حفاظًا على حقوق أصحاب الأموال ومنعًا لحدوث ظلم أو خلط في الحقوق.

    مثال عملي: كيف تُحسب التركة بعد سداد الدين؟

     

    لتوضيح الفكرة، قدّم الدكتور فخر مثالًا قال فيه: “إذا توفي شخص وترك 150 ألف جنيه وكان عليه دين بـ50 ألفًا، فلا تعتبر هذه الخمسين ألفًا جزءًا من التركة. يُرد الدين أولًا، وتُحتسب التركة على أساس المبلغ المتبقي وهو 100 ألف فقط”.

    علي فخر يوضح أولوية الدين في توزيع التركة
    علي فخر يوضح أولوية الدين في توزيع التركة

    تنفيذ الوصية من المال الباقي بعد تسوية الديون

     

    أشار الدكتور علي فخر إلى أن الوصايا لا تُنفذ إلا من المبلغ المتبقي بعد تسديد الديون. فإذا كانت وصية المتوفى تخص ثلث التركة، فإنها تُحسب من صافي التركة لا من إجماليها. أي أن الترتيب يبدأ بالدين، ثم الوصية، وأخيرًا توزيع الميراث.

    الورثة لا يملكون شيئًا إلا بعد تصفية التركة

     

    أكد الدكتور فخر أن الورثة لا يمكنهم التصرف أو المطالبة بأي جزء من التركة إلا بعد سداد كل الديون وتنفيذ الوصايا الشرعية. ذلك لأن التركة لا تتحول إلى ملك للورثة إلا بعد تصفيتها، والتأكد من خلوها من أي التزامات تجاه الآخرين.

    ترتيب التركة يعكس عدالة الشريعة الإسلامية

     

    اختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن تقديم الدين على الوصية والميراث يُبرز دقة وعدالة الشريعة في حفظ الأموال، ومنع الظلم، وإرساء مبدأ الأمانة. وهذا الترتيب ليس اجتهادًا بشريًا بل نص شرعي دقيق مستند إلى قوله تعالى: “من بعد وصية يوصي بها أو دين”.

    تم نسخ الرابط