أحمد وسام: فوائد البنوك حلال وليست من الربا
أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي في فوائد البنوك، مؤكدًا أنها شكل استثماري مباح ولا تندرج تحت القرض الربوي المحرم شرعًا وفقًا لاجتهادات معاصرة
في زمن تتزايد فيه التساؤلات حول مدى مشروعية الأرباح البنكية، يوضح الشيخ أحمد وسام الفرق بين الفائدة والربا، مؤكدًا أن البنوك تعمل وفق عقود استثمارية مشروعة لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
حسم الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى، الجدل الدائر حول مسألة فوائد البنوك، مؤكدًا أن هذه الفوائد لا تُعد ربا محرمًا، بل أرباح استثمارية مشروعة تجوز شرعًا. وأوضح أن النظام البنكي المعاصر لا يُقرض المال من أجل الفائدة، بل يُعيد تشغيله بعقود واضحة، تُخرج المعاملة من دائرة الربا إلى الاستثمار. ولفت إلى أن دار الإفتاء المصرية والهيئات العلمية المعتبرة أجازت هذه المعاملات مراعاة للواقع الاقتصادي والاجتماعي، ما دام العقد واضحًا لا يتضمن غررًا أو استغلالًا. الفتوى جاءت لتواكب العصر وترفع الحرج عن المكلفين وتحقق مقاصد الشريع.

فوائد البنوك تثير الجدل ودار الإفتاء تحسم المسألة
تلقى الشيخ أحمد وسام سؤالًا من أحد المواطنين حول حكم إيداع الأموال في البنوك، والحصول على فوائد دورية عليها، في ظل عدم وجود وسائل استثمار بديلة. وكان الرد حاسمًا بأن فوائد البنوك حلال، ولا تُعد من القرض الربوي المحرم شرعًا، بل تدخل ضمن المعاملات الاستثمارية الحديثة.
المعاملة البنكية تخرج من دائرة الربا إلى الاستثمار
أوضح وسام أن القاعدة الفقهية “كل قرض جر نفعًا فهو ربا” لا تنطبق على نظام البنوك الحديث، لأن العلاقة بين المودع والبنك ليست علاقة دائن ومدين، بل علاقة استثمار يدر ربحًا معلنًا في إطار عقد مشروع.
تكييف فقهي معاصر يواكب تطور النظام المالي
أكد الشيخ أن التعامل البنكي من الناحية الفقهية هو عقد استثماري حديث، لم يكن موجودًا في زمن الفقهاء القدامى، لكنه لا يُخالف مقاصد الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن الأمر يعتمد على نية العقد وتفاصيله، لا على المصطلحات الشكلية.
فتوى دار الإفتاء المصرية بجواز الفوائد البنكية
لفت وسام إلى أن دار الإفتاء المصرية أصدرت فتاوى معتمدة تُجيز فوائد البنوك باعتبارها أرباحًا مشروعة، لا تندرج ضمن الربا المحرم. الفتوى جاءت لتخفيف الحرج ورفع المشقة عن الناس، ولتقديم بدائل شرعية تحفظ المال وتتيح استثماره دون مخالفة الشريعة.

التعامل البنكي ضرورة تفرضها ظروف الواقع الاقتصادي
أوضح أن الشريعة الإسلامية راعت تطور الحياة ومصالح الناس، مؤكداً أن النظام البنكي أحد أعمدة الاقتصاد المعاصر. فالإيداع في البنوك ليس اختيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة لحماية الأموال من الضياع، وضمان ربح آمن وفق ضوابط شرعية.
العلماء يؤكدون جواز الاستثمار البنكي بشروط واضحة
أشار وسام إلى أن العديد من المجامع الفقهية والهيئات العلمية، داخل مصر وخارجها، أقرت جواز العمل بالفوائد البنكية إذا كانت ناتجة عن استثمار حقيقي، وتم التعاقد عليه بوضوح، دون غموض أو غرر أو استغلال للطرف الأضعف.
بين الربا والفائدة: ضوابط تميّز الحرام من الحلال
قال أحمد وسام إن الفارق بين الربا والفائدة يكمن في نية العقد، وشكله، وأثره الاقتصادي. الربا يقوم على الاستغلال والزيادة بلا مقابل، أما الفائدة البنكية فهي عائد على مشاركة في الربح ضمن عقود تُشرف عليها هيئات قانونية وتنظيمية.
فوائد البنوك حلال ما دام العقد شرعيًا وواضحًا
اختتم وسام تصريحه بالتأكيد على أن الفتوى مبنية على تكييف فقهي حديث مدروس، يستند إلى مقاصد الشريعة، ولا يخالف أصول الفقه، مشددًا على أن الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يثبت الضرر أو الاستغلال




