رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:03 م calendar السبت 18 يوليو 2026

من الألم إلى الأمل: طريق التغيير بنظرة نبوية

الدكتور أسامة قابيل: الهجرة النبوية نموذج للتغيير الحقيقي من الداخل، وعلى الإنسان أن يبادر بإعادة ترتيب حياته مهما كان عمره أو وضعه

أسامة قابيل: الهجرة
أسامة قابيل: الهجرة النبوية نموذج تغيير الذات العظيم

    إذا كنت تمر بمرحلة ألم أو ضياع، فلا تيأس، فالهجرة النبوية تعلمنا أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن كل لحظة تمر هي فرصة للتحول إلى الأفضل.

    وجّه الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، دعوة صادقة لكل من يشعر بالضياع أو الثبات السلبي، مؤكداً أن الإنسان قادر على تغيير الذات والانطلاق نحو الأمل والنجاح بخطة واقعية تبدأ من تقييم النفس. مستلهمًا من الهجرة النبوية، بيّن أن التحول من الألم إلى القوة ليس مستحيلًا، بل يبدأ حين يكتب كل شخص نوتة التغيير الخاصة به. وقال إن التطوير يشمل النفس، والمهارات، والإيمان، وربط الجهد بالإرادة، ثم التوكل على الله. فالحياة تحتاج إلى حركة، والعقل النشيط يصنع الفارق. وعلى كل إنسان أن يوقن أن الله لا يغيّر حاله حتى يغيّر ما بنفسه.


    الدكتور أسامة قابيل يدعو لاستثمار كل لحظة
    الدكتور أسامة قابيل يدعو لاستثمار كل لحظة

    بداية التغيير الحقيقي تبدأ من داخل النفس

     

    قال الدكتور أسامة قابيل إن أول خطوة في تغيير الذات لا تأتي من الخارج، بل من قرار داخلي صادق ينبع من القلب. حين يشعر الإنسان بالثقل أو الألم، فإن ذلك مؤشر إلهي على ضرورة التحرك. فكما تحتاج السيارة القديمة إلى صيانة، كذلك النفس البشرية تحتاج إلى إعادة ترتيب، إصلاح وتجديد.

    الهجرة النبوية نموذج عملي لتحويل الألم إلى الأمل

     

    ربط الدكتور أسامة قابيل بين الهجرة النبوية والتغيير، موضحًا أن الهجرة لم تكن هروبًا بل انتقالًا من حال إلى حال بإرادة وإيمان. الهجرة نموذج لمغادرة السكون، والانطلاق نحو البناء، دون التفريط في القيم أو الإيمان. وهذا ما يحتاجه الإنسان في رحلته: أن يتحرك ويثق بالله.

    ليس عيبًا أن تبدأ من جديد مهما كان عمرك

     

    أكد الدكتور قابيل أن البعض يتوهم أن سنّ الخمسين أو الستين متأخر جدًا للنجاح، لكنه قال بثقة: “كل لحظة فيها حياة، فيها فرصة.” تطوير النفس لا يتقيد بمرحلة عمرية، بل يعتمد على النية والعزيمة. فالنجاح لا يرتبط بالشباب فقط، بل بالإرادة التي لا تموت.

    التغيير يتطلب خطة وإرادة وتوكل على الله
     

    دعا الدكتور أسامة قابيل إلى كتابة خطة شخصية للتحول، يسجل فيها كل إنسان نقاط ضعفه وأهدافه، ويربطها بعمل يومي صغير ومتدرج. قال: “ابدأ بلغتك، بطموحك، بتعلم مهارة جديدة، بفهمك للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، المهم أن تتحرك”، مؤكدًا أن النجاح وليد المحاولة المستمرة.

    أسامة قابيل: التغيير يبدأ من قرار داخلي صادق
    أسامة قابيل: التغيير يبدأ من قرار داخلي صادق

    العمل على النفس لا يمنع الاستمتاع بالحياة

     

    بيّن الدكتور أن تغيير الذات لا يتعارض مع الترفيه أو الاستراحة، بل يجب خلق توازن بين تطوير النفس والاستمتاع باللحظة. وقال إن الخطر الحقيقي هو الجمود، مشيرًا إلى أن الإنسان المبدع هو الذي يعرف متى يعمل ومتى يسترخي دون أن يغرق في أحد الطرفين.

    القرآن ربط الإيمان بالحركة والنشاط

     

    استشهد الدكتور بآية: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض)، مؤكدًا أن القرآن يدعو إلى الحركة لا الركود، وأن تغيير الذات هو أمر إيماني أيضًا. فالمؤمن مطالب بالتحرك نحو الإصلاح الذاتي، وتحقيق أهدافه بروح متوكلة على الله.

    البذرة موجودة في قلبك والقرار بيدك

     

    قال الدكتور أسامة قابيل إن كل إنسان يحمل داخله بذرة حلم أو موهبة تحتاج فقط إلى رعاية. وذكّر بقول الله: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”. مؤكدًا أن البداية دائمًا من الداخل، والنتائج بيد الله، ولكنها مشروطة بصدق النية والتحرك نحو الهدف.

    كل شاب وكل أب وكل أم لديهم فرصة جديدة
     

    اختتم الدكتور قابيل حديثه برسالة مؤثرة لكل من يشعر بالضياع: “مهما كان وجعك أو تأخرك، ابدأ اليوم. اكتب خطتك، وارجع إلى ربك، واستثمر كل دقيقة. فالأمل لا يغيب، والله لا يُضيّع من جدّ وسعى.”

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط