الأذى النفسي أخطر من الجسدي ودعوة المظلوم لا تُرد.. أحمد نبوي يحذر من ظلم مواقع التواصل وينبه إلى رحمة الإسلام بكرامة الإنسان
الإسلام صان كرامة البشر من كل أذى، وعلّم أتباعه أن الكلمات قد تهدم النفوس أكثر من الجراح، فالتقوى تبدأ من اللسان.
يؤكد الدكتور أحمد نبوي أن الإسلام جاء ليصون كرامة الإنسان ويحذر من الأذى النفسي الذي قد يفوق الجسدي ألمًا، مشددًا على خطر كلمات السخرية والتنمر وظلم الأبرياء.
قال الدكتور أحمد نبوي، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن الإسلام جاء ليصون كرامة الإنسان ويمنع الأذى عنه بكل أشكاله، مشيرًا إلى أن الأذى النفسي واللفظي قد يكون أشد خطرًا من الجسدي. وانتقد ما يحدث في وسائل التواصل من خوض في أعراض الأبرياء وإطلاق اتهامات بلا دليل، مما يخلف أضرارًا نفسية عظيمة. وذكّر بحديث النبي ﷺ «اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب»، محذرًا من التنمر والسخرية. وختم بأن أول ما غرسه النبي في المدينة كان الرحمة والتعايش، داعيًا إلى نشر السلام لينال الناس الجنة بسلام.

الإسلام دين يصون كرامة الإنسان ويحميه من الأذى بكل أشكاله
أكد الدكتور أحمد نبوي أن الإسلام جاء ليحمي الإنسان من كل ما يهدر كرامته أو يؤذيه، سواء أكان ذلك بالأفعال الجسدية أو حتى بالكلمات العابرة. وقال إن الكثيرين يعتقدون أن الأذى مقصور على الضرب والإهانة البدنية، بينما الحقيقة أن الأذى النفسي قد يكون أعمق أثرًا ويترك في النفس ندوبًا لا تزول بسهولة.
الكلمة المؤذية قد تدمر نفسًا.. والأذى النفسي أشد من الجراح
أشار الدكتور نبوي إلى أن بعض الناس يستهينون بالكلمات التي يطلقونها على مواقع التواصل، فيخوضون في أعراض الأبرياء، أو ينشرون اتهامات لا تستند إلى أي حقيقة. مستشهدًا بمواقف كثيرة ثبت فيها لاحقًا براءة من تعرضوا للتشهير، لكن الضرر النفسي كان قد وقع، وربما لجأ المظلوم إلى الله رافعًا يده، قائلاً: «حسبي الله ونعم الوكيل».
دعوة المظلوم مستجابة وخطر التنمر والسخرية عظيم في دين الرحمة
نبه الدكتور أحمد نبوي إلى خطورة الأذى المعنوي الذي قد يراه الناس بسيطًا، لكنه عند الله عظيم، خاصة حين يمس كرامة إنسان بريء. وقال: «اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب» مستشهدًا بحديث النبي ﷺ، ليبين كيف أن المظلوم حين يدعو لا يقف دعاؤه عند باب، بل يصل مباشرة إلى الله، فيجازي من ظلمه ولو بكلمة أو إشارة ساخرة.

السلام والرحمة أول ما غرسه النبي في المدينة ليبني مجتمعًا متماسكًا
أكد الدكتور نبوي أن الإسلام دين الرحمة والتراحم، وأن أول ما أسسه النبي صلى الله عليه وسلم عند دخوله المدينة كان نظامًا اجتماعيًا يقوم على السلام والمحبة، فقال: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام». هكذا رسم النبي ﷺ ملامح مجتمع تسوده المودة ويخلو من الحقد والأذى.
قلوب سليمة وألسنة طيبة تبني دنيا آمنة وتفتح دروب الجنة بسلام
اختتم الدكتور أحمد نبوي حديثه برسالة صادقة لكل مسلم أن يتق الله في قوله وفعله، وأن لا يؤذي أحدًا بلسانه أو سلوكه، فإن الأذى النفسي قد يهدم قلبًا ويجرح روحًا أكثر مما تفعل الجراح الجسدية. وأوضح أن طريق الجنة يبدأ من قلب نظيف ولسان لا ينطق إلا بالخير، ليعيش المسلم في أمن ورحمة ويُدخل غيره كذلك في دائرة السلام.




