رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:03 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حسن الظن بالله طريق السكينة في أوقات الشدة

الدكتور هاني تمام: اليقين برحمة الله وعدله أساس الطمأنينة النفسية، ولا يتحقق التوكل إلا بعد الأخذ بالأسباب والثقة الكاملة في تدبير الله

د. هاني تمام يوضح
د. هاني تمام يوضح أهمية التوكل والرضا

    إذا كان قلبك يضطرب من المحن، ويقلق من المستقبل، فاعلم أن حسن الظن بالله، والتوكل عليه بعد الأخذ بالأسباب، هما المفتاح الأهم للطمأنينة النفسية والسلام الداخلي

    أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن حسن الظن بالله والتوكل عليه هو الطريق الحقيقي إلى الطمأنينة النفسية، خصوصًا في أوقات الشدة والفرج. وأوضح أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالتفاؤل واليقين برحمته وعدله، مستشهدًا بالحديث القدسي: “أنا عند ظن عبدي بي”. وبيّن أن التوكل على الله لا يعني التراخي، بل هو ثمرة يقين بعد السعي والأخذ بالأسباب. كما أشار إلى أن الرضا بالقضاء ووعي المسلم بأن كل شيء مقدّر له في كتاب محفوظ يمنحه سكينة لا تُقارن. فبهذا الإيمان، يعيش المؤمن في أمان داخلي لا يتغير رغم تقلبات الحياة.


    د. هاني تمام: حسن الظن بالله عبادة قلبية
    د. هاني تمام: حسن الظن بالله عبادة قلبية

    حسن الظن بالله درع النفس في مواجهة الأزمات

     

    بدأ الدكتور هاني تمام حديثه بالتأكيد على أن حسن الظن بالله هو من أعظم العبادات القلبية التي تُمكن المؤمن من عبور المحن بثبات. في لحظات القلق أو الغموض، لا يجد القلب ملاذًا أصدق من يقينه في عدل الله ورحمته. وهذا الظن الحسن لا ينبع من فراغ، بل من إيمان عميق بأن الله لا يُقدّر لعبده إلا الخير.

    التوكل على الله لا يلغي الأخذ بالأسباب

     

    أوضح الدكتور أن التوكل على الله لا يعني الاتكالية أو الإهمال، بل يبدأ بأداء الواجبات والأخذ بالأسباب، ثم إلقاء القلب بين يدي الله بثقة تامة. وشدد على أن الإنسان حين يسعى بما يستطيع، ويترك النتائج على رب العالمين، ينعم براحة لا يمكن تفسيرها إلا لمن جرّب حلاوة التوكل الحقيقي.

    الرضا بالقضاء والقدر مفتاح الطمأنينة النفسية

     

    أشار الدكتور هاني تمام إلى أن الرضا بالقضاء من علامات الإيمان الراسخ. واستدل بقوله تعالى: “ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها…”، مبينًا أن معرفة أن كل شيء مكتوب ومقدر، يمنح المؤمن الطمأنينة النفسية، ويُبعد عنه الحزن المفرط والفرح المغرور.

    المؤمن المتوكل لا يصاب باليأس في الشدة

     

    شدّد الدكتور تمام على أن المسلم حين يتسلح بـحسن الظن بالله والسكينة في الشدة، لا يعرف لليأس طريقًا. بل يعيش على أمل أن وراء كل ابتلاء رحمة، ووراء كل ضيق فرجًا، ويُردّد دائمًا: ربنا أراد، وفي إرادته الخير، سواء أدركه أم لا.
     

    د. هاني تمام يؤكد أن التوكل يمنح السكينة
    د. هاني تمام يؤكد أن التوكل يمنح السكينة

    القرآن والسنة يدعوان إلى الفرح بالله لا بالدنيا

     

    لفت الدكتور إلى أن الفرح الحقيقي ليس في زينة الحياة، بل في فضل الله ورحمته، كما جاء في قوله تعالى: “قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا…”. هذا الفرح الإيماني لا يُفقد التوازن، بل يملأ القلب شكرًا ورضا، ويزيد من تعلق المسلم بربه بدلًا من التعلق بما يفنى.

    الثقة في تدبير الله تبني شخصية المؤمن القوي

     

    قال الدكتور هاني تمام إن المسلم الذي يعيش في حالة دائمة من التوكل على الله وحسن الظن به، يتمتع بقوة داخلية تمنحه صبرًا على الابتلاء، ورضا في النعمة، واتزانًا نفسيًا يظهر في قراراته وسلوكياته. فهذه الثقة تُنشئ شخصية متماسكة تواجه الحياة بنور من الله.

    حسن الظن بالله سبب للسكينة في كل الأحوال

     

    اختتم الدكتور حديثه بالتأكيد على أن حسن الظن لا يثمر إلا خيرًا، مشيرًا إلى الحديث: “إذا ظننت بالله خيرًا جاءك الخير…”. فالمؤمن الذي يظن بربه خيرًا، يستقبل كل أمر بطمأنينة، ويُدرك أن الخير قد يأتي بشكل مختلف، لكنه لا يغيب أبدًا عن حياة من يتوكل ويُحسن الظن.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط