كيف وصفته أم معبد حتى كأنك تراه؟ الشيخ أحمد الطلحي ينقل أروع ملامح النبي صلى الله عليه وسلم ويكشف سر جماله الذي أسر القلوب
النبي محمد صلى الله عليه وسلم ظهر بوضاءة الوجه وبهاء الأخلاق، لتشهد له امرأة بسيطة في وادي قديد بلسان صادق وحب خالص
ينقل الشيخ أحمد الطلحي مشهدًا بديعًا من الهجرة عندما وصفت أم معبد النبي صلى الله عليه وسلم بدقة، لتكشف عن نور وجهه وبهاء خلقه وصدق رسالته المباركة.
قال الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، في تصريحات متلفزة المذاع على قناة الناس، إن وصف النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ليس بالأمر السهل، فهو صلى الله عليه وسلم اجتمع فيه كمال الخَلْق والخُلُق حتى شهد له بذلك من صادفوه عرضًا. وساق الطلحي قصة أم معبد الخزاعية التي قابلته في وادي قديد أثناء الهجرة، ودهشت حين رأته يمسح على ضرع نعجة مريضة فتدر اللبن، وشرب منه مع أبي بكر ثم تركه لهم. بعدها وصفت أم معبد النبي لزوجها وصفًا دقيقًا أظهر نضارة وجهه وجمال صوته وضياء عنقه، مما يجسد عظمة خلقه وخلقه. ودعا الطلحي في ختام حديثه إلى الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تبركًا بجماله وهداه.

أم معبد في وادي قديد تشهد لمعجزة إنسانية أكرم الله بها النبي
روى الشيخ أحمد الطلحي في تصر متلفزة على قناة الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر في رحلته المباركة من مكة إلى المدينة بوادي قديد، حيث نزل عند أم معبد الخزاعية وهي السيدة عاتكة بنت خالد من قبيلة خزاعة. وكانت تعاني من شدة الفقر وقلة الطعام، فمسح النبي بيده الشريفة على ضرع نعجة ضعيفة لا تدر لبنًا، فأذن الله لها بالحليب حتى امتلأ الإناء. شرب منه النبي وصاحبه أبو بكر الصديق، ثم تركا الإناء مملوءًا لأهل أم معبد، في مشهد يفيض إنسانية وكرمًا.
أجمل وصف للنبي ينطق به لسان أم معبد بصدق وإعجاب
أوضح الشيخ الطلحي أن أم معبد عندما عاد زوجها أخبرته بما رأت من معجزة، ثم وصفت النبي صلى الله عليه وسلم وصفًا رائعًا كأن السامع يراه رأي العين، فقالت: «رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، متبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه نحلة ولا تزري به ثقله، في عينيه دعج شديد، ورموشه كثيفة طويلة، وصوته به بحة جميلة لا حادة ولا رخيمة، وعنقه مشرق بالنور». بهذه العبارات البسيطة رسمت أم معبد صورة للنبي صلى الله عليه وسلم خلدها التاريخ وبقيت تلامس القلوب حتى اليوم.

نور جمال النبي يملأ القلوب محبة ويهديها للخير والسكينة
أكد الشيخ أحمد الطلحي أن هذه الأوصاف لم تكن شكلية فحسب، بل كانت انعكاسًا لجمال النبي الأخلاقي الذي أسر قلوب كل من لقيه. فهو صلى الله عليه وسلم الحبيب الذي جمع الله فيه كمال الخلق والخلق، حتى صار الحجاب الأعظم الذي لا يدخل أحد حضرة الله إلا من خلاله. ودعا الطلحي المسلمين إلى الإكثار من الصلاة والسلام عليه لينالوا بركة حضرته وأنواره، ولتتطهر قلوبهم بمحبة هذا النبي العظيم.
الصلاة على النبي سبيل لملء الأرواح نورًا وصفاءً وبركة متجددة
اختتم الشيخ أحمد الطلحي حديثه برسالة مؤثرة قائلاً: إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم باب واسع لفهم أسرار الإيمان، ولتقريب العبد من ربه عبر محبة رسوله المصطفى. فمن تعلق قلبه بهذا الجمال وداوم على الصلاة والسلام عليه، أضاء الله قلبه وأغدق عليه من رحمته وهداه.




