الصلاة أثناء الأذان جائزة.. والأكمل الاقتداء بالسنة
أمين الفتوى يوضح حكم الصلاة وقت الأذان وفضل انتظار المؤذن.
هل يجوز أن تصلي أثناء رفع الأذان أم يجب عليك الانتظار حتى ينتهي المؤذن؟ أمين الفتوى يجيب ويكشف فضل الاقتداء بسنة النبي وترديد كلمات الأذان لنيل الثواب الكامل.
أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلاة أثناء الأذان جائزة شرعًا ولا إثم فيها، خصوصًا لمن اضطُر إلى التعجيل. لكنه بيّن أن الأكمل والأفضل أن ينتظر المسلم حتى يتم المؤذن أذانه، فيردد خلفه كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يصل إلى “حي على الصلاة” فيقول “لا حول ولا قوة إلا بالله”، مستشعرًا معنى الاستعانة على ترك الانشغال والتوجه للصلاة. فترديد الأذان فيه فضل عظيم وثواب جزيل، ومن يحرص عليه يحقق الاقتداء الأمثل بسنة النبي ويجمع بين الأجرين.

الأصل الأكمل انتظار الأذان والاقتداء بسنة النبي
قال الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الأصل عند سماع الأذان أن ينتظر المسلم حتى يفرغ المؤذن من أذانه، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي وجَّهنا إلى عمل عظيم حين قال: «إذا أذَّن المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول». فالأذان ليس مجرد إعلان دخول وقت الصلاة، بل هو لحظة ذكر مميزة يُستحب أن يشارك فيها المسلم باللسان والقلب.
الأذان ذكر خاص.. وهذا ما تقوله عند “حي على الصلاة”
وأوضح أمين الفتوى أن كلمات الأذان وقت ذكر مخصوص، يردد المسلم فيها ما يقوله المؤذن حرفيًا، حتى يصل إلى «حي على الصلاة» و«حي على الفلاح»، فيقول بدلًا منهما: «لا حول ولا قوة إلا بالله». وهذا الذكر يحمل معاني عميقة من الاستعانة بالله تعالى على ترك ما يلهي، وعلى التوجه للطاعة بقلب خاشع. فالمؤذن يدعوك للصلاة، وأنت تجيب بلسانك أنك لا تترك مشاغلك ولا تقوى على العبادة إلا بمعونة الله.
يجوز الصلاة أثناء الأذان لكن الأفضل تأخيرها قليلاً
وبيّن الشيخ الطحان أن من كان على عجلة من أمره، أو لديه عذر يجعله يبدأ صلاته مع بدء الأذان، فلا حرج عليه في ذلك، فالصلاة أثناء الأذان صحيحة ولا إثم فيها. لكن نصح قائلًا: «الأفضل والأكمل أن تنتظر حتى يتم المؤذن أذانه، فتردد خلفه وتنال الثواب الذي وعد به الله ورسوله، ثم تبدأ في صلاتك مطمئنًا». فهذا الانتظار القصير يجمع لك بين فضيلتين: فضيلة ترديد الأذان، وفضيلة أداء الصلاة في أول وقتها.

المعنى العميق لترديد الأذان والاستعانة بـ”لا حول ولا قوة إلا بالله”
لفت أمين الفتوى النظر إلى البعد الروحي في قول: «لا حول ولا قوة إلا بالله» عند «حي على الصلاة». فهنا يعترف العبد بعجزه عن ترك مشاغل الدنيا والتوجه لله، ويطلب القوة والتوفيق من الله وحده. فيصبح الأذان مدرسة إيمانية تربوية، تغرس في القلب معنى الاستسلام لله، والثقة في عونه على أداء العبادة وإعطائها حقها.




