أكثر من ألف موظف بوزارة الخارجية الأمريكية يواجهون الإقالة ضمن خطة ترامب لتقليص جهاز الدولة
إقالة 1,353 موظفًا بوزارة الخارجية الأمريكية بينهم مئات من مكاتب الهجرة وإعادة توطين اللاجئين وبرامج إجلاء الأفغان ضمن حملة ترامب لتخفيض النفقات، وديمقراطيون يحذرون من إضعاف القدرة الحكومية والأمن القومي.
إقالة واسعة في الخارجية الأمريكية تشمل مكاتب الهجرة وإعادة توطين اللاجئين وإغلاق USAID بالكامل تنذر بآثار عميقة على قدرة واشنطن في إدارة الأزمات العالمية وتعزز مخاوف من فراغ دبلوماسي خطير.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إقالة أكثر من 1,353 موظفًا ضمن سياسة إدارة ترامب لتقليص الجهاز الفيدرالي، تضمنت فصل 1,107 موظفًا مدنيًا و246 دبلوماسيًا من السلك الخارجي، بحسب مذكرة داخلية حصلت عليها CBS نيوز. جاء ذلك بعدما اختار أكثر من 1,500 موظف مغادرة الوزارة طوعًا مطلع العام في إطار إعادة هيكلة ضخمة. منتقدو الخطوة حذروا من تأثيرها الخطير على ملفات مثل إعادة توطين اللاجئين والبرامج الأفغانية، حيث تم تسريح معظم موظفي مكتب القبول بالمفوضية السكانية واللاجئين والهجرة، إضافة لعناصر مكتب CARE الخاص بإعادة توطين الأفغان. الديمقراطيون اعتبروا هذه التخفيضات تقويضًا للأمن القومي الأمريكي، فيما دافع وزير الخارجية ماركو روبيو قائلاً إن الأمر مرتبط بإغلاق مكاتب وليس استهدافًا للأشخاص. القرارات تأتي بعد أيام فقط من سماح المحكمة العليا بالمضي في خطة ترامب لتقليص الموظفين الفيدراليين، مما أثار احتجاجات داخل مبنى الوزارة ولافتات دعم لدبلوماسيي أمريكا.

إقالة أكثر من ألف موظف حكومي
كشفت وثيقة داخلية أرسلت لموظفي الخارجية أن 1,107 من موظفي الخدمة المدنية و246 دبلوماسيًا من السلك الخارجي تم الاستغناء عنهم بشكل قسري. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة ترامب التي وعد بها لتقليص إنفاق الحكومة وتقليل عدد موظفيها، خاصة بعد إعلان الوزارة مسبقًا نيتها تقليص 18% من القوة العاملة.
ضربة لمكاتب اللاجئين وبرامج أفغانستان
المكتب المسؤول عن قبول اللاجئين ضمن مكتب السكان واللاجئين والهجرة شهد تسريحًا شبه كامل لموظفيه، ما يهدد برنامج إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة. كذلك شملت الإقالات موظفي مكتب CARE المعني بجهود إعادة توطين الأفغان. مقاطع الفيديو أظهرت موظفين يغادرون المبنى حاملين أغراضهم وسط تصفيق زملائهم واحتضانهم لهم.

ماركو روبيو يدافع والديمقراطيون يحذرون
وزير الخارجية ماركو روبيو، الموجود في ماليزيا، قال إن هذه القرارات ليست عقابًا لأحد لكنها نتيجة إغلاق مكاتب لم تعد بحاجة لموظفين. في المقابل، أصدر الديمقراطيون بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بيانًا وصفوا فيه الخطوة بأنها «تضعف قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وخدمة شعبها». وانتقدوا ربطها بإرث فشل مشروع DOGE الذي أطلقه إيلون ماسك لتقليل الإنفاق.
إغلاق كامل لـ USAID ونقل برامجها للخارجية
قبل أيام من هذه التسريحات، أغلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID أبوابها رسميًا بأمر من إدارة ترامب، بعدما ألغيت أكثر من 80% من برامجها بحلول مارس، وتم دمج البقية ضمن وزارة الخارجية مطلع يوليو. هذه القرارات تقلص بشدة من قدرة واشنطن على تقديم مساعدات إنسانية وتنموية حول العالم.
احتجاجات داخلية وانتقادات من المعارضة والشارع
خارج مبنى الخارجية، تجمع محتجون بلافتات كتب عليها «شكرًا لدبلوماسيي أمريكا» و«نستحق جميعًا الأفضل». من جانبه، حذر كبير مفتشي الهجرة والحدود السابق جون فاين من أن تقليص الموارد البشرية بهذا الحجم «سابقة قد تترك آثارًا طويلة على قدرة أمريكا الدبلوماسية».



