رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يأمر بفتح تحقيق شامل في ممارسات البرازيل التجارية ويهدد برسوم إضافية تصعيدًا للنزاع

تحقيق أمريكي جديد يستهدف البرازيل بسبب الرسوم التفضيلية والهجمات على شركات التواصل الأمريكية

تحقيق أمريكي ضد ممارسات
تحقيق أمريكي ضد ممارسات البرازيل التجارية يثير توترًا بين واشنطن وبرازيليا - Illustration

    ترامب يصعّد المواجهة التجارية مع البرازيل بتوجيهات رسمية للتحقيق في سياساتها الرقمية ورسومها التفضيلية ويهدد بإجراءات انتقامية قد تعيد تشكيل مسار التبادل التجاري الضخم بين البلدين.

    أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا تحقيقًا واسعًا في ممارسات البرازيل التجارية، موجهًا مكتبه التجاري لدراسة سياسات برازيليا التي وصفها بأنها «غير عادلة وتمييزية»، خاصة ما يتعلق بالتجارة الرقمية والخدمات الإلكترونية والرسوم الجمركية المخفضة لشركاء محددين على حساب المنتجات الأمريكية. يأتي ذلك بعد أسبوع فقط من رسالة أرسلها ترامب لنظيره البرازيلي لولا دا سيلفا، هدد فيها بفرض رسوم 50% اعتبارًا من أغسطس المقبل، ما دفع البرازيل للتوعد برد مماثل. حجم التجارة بين البلدين تجاوز 90 مليار دولار العام الماضي، لكن هذا النزاع قد يقلب الطاولة على شركات وتقنيات وقطاعات زراعية تعتمد على الاستقرار بين القوتين.


    تحقيق أمريكي ضد ممارسات البرازيل التجارية يثير توترًا بين واشنطن وبرازيليا - Illustration
    تحقيق أمريكي ضد ممارسات البرازيل التجارية يثير توترًا بين واشنطن وبرازيليا - Illustration

    تحقيق أمريكي يستهدف تمييز الرسوم البرازيلية وغياب حماية الملكية

     

    قال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إن التحقيق جاء بأمر مباشر من ترامب، مؤكدًا أن سياسات البرازيل «تؤثر سلبًا على الصادرات الأمريكية وتمنح أفضلية تمييزية لدول أخرى». التحقيق سيتناول أيضًا اتهامات بعدم احترام البرازيل لحقوق الملكية الفكرية بما يلحق الضرر بالعمال الأمريكيين المرتبطين بقطاعات الابتكار والإبداع. جرير أضاف أن هذه الحواجز الجمركية وغير الجمركية «تستحق مراجعة معمقة وربما اتخاذ خطوات صارمة ردًا عليها».

    قيود على شركات التكنولوجيا الأمريكية وتأثير مباشر على الابتكار

     

    من أبرز نقاط التحقيق اتهام البرازيل بمحاولة معاقبة شركات أمريكية ناشطة في التجارة الرقمية والخدمات الإلكترونية، لرفضها فرض رقابة على الخطاب السياسي. مكتب الممثل التجاري الأمريكي أشار في بيانه إلى أن هذه السياسات «تضغط على شركات التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي وتقوض حرية التعبير، وتكبح في النهاية الابتكار الأمريكي». هذا النزاع يعكس تصاعد الاحتكاك التجاري بين واشنطن ودول تحاول فرض قواعد خاصة على الفضاء الرقمي.

    ترامب يلوح برسوم ضخمة والبرازيل تتوعد بالرد

     

    ترامب كان قد بعث الأسبوع الماضي برسالة رسمية للرئيس لولا دا سيلفا معلنًا فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على المنتجات البرازيلية اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل. خطوة لاقت ردًا سريعًا من لولا الذي قال إن بلاده «ستطابق أي زيادات في الرسوم». حجم التجارة بين البلدين وصل إلى 90 مليار دولار العام الماضي، مع فائض تجاري أمريكي قدره 7.4 مليار دولار في 2024 بزيادة 33% عن العام السابق. هذه الأرقام توضح حجم المخاطر التي قد تترتب على التصعيد الحالي.

    اتهامات أمريكية للبرازيل بعرقلة مكافحة الفساد

     

    التحقيق سيشمل أيضًا مراجعة ما وصفته واشنطن بـ«تدخلات البرازيل في جهود مكافحة الفساد»، وهي نقطة أثارها بيان الممثل التجاري الأمريكي دون تقديم تفاصيل دقيقة. مراقبون يرون أن هذه الإضافة تعكس رغبة واشنطن في توسيع نطاق التحقيق ليشمل نقاط ضغط إضافية على برازيليا بما قد يدفعها لتقديم تنازلات في ملفات الرسوم والخدمات الرقمية.

    العلاقات على مفترق طرق بين عملاقين تجاريين

     

    هذا التحقيق الجديد وخطط ترامب لزيادة الرسوم قد يعيدان رسم خارطة العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والبرازيل، خاصة في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا والطاقة التي تستفيد من انسياب التبادل التجاري. في المقابل، من المتوقع أن تحاول شركات أمريكية الضغط على إدارة ترامب لضمان ألا يؤدي التصعيد إلى فقدان أسواق مهمة أو عقود بمليارات الدولارات. هذا المشهد التجاري يفتح بابًا واسعًا لمزيد من التوترات وربما مفاوضات قاسية بين الجانبين.

    تم نسخ الرابط