رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:36 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يجوز سجود الشكر والتلاوة دون وضوء؟ الإفتاء تجيب

دار الإفتاء المصرية توضح حكم سجود الشكر وسجدة التلاوة على غير وضوء وتكشف متى يجوز للمسلم اتباع الرأي المبيح..

حكم سجود الشكر وسجدة
حكم سجود الشكر وسجدة التلاوة دون وضوء كما بيّنته دار الإفتاء المصرية

    هل يجوز للمسلم أن يسجد شكرًا لله أو يؤدي سجدة تلاوة من غير وضوء إذا جاءه خبر سار أو قرأ آية سجدة؟ دار الإفتاء المصرية تجيب بوضوح وتفصّل الأحكام بين الأصل والرخصة.

    هل يشترط الوضوء لصحة سجود الشكر أو سجدة التلاوة، أم يمكن السجود دون طهارة؟ الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أوضح أن جمهور الفقهاء يشترط الطهارة لصحة سجود الشكر وسجود التلاوة. لكنه بيّن في الوقت نفسه أنه في حالات الضرورة أو العذر يمكن الأخذ بالقول الذي يجيز السجود بغير وضوء، مستندًا إلى أقوال معتبرة عن الصحابة والتابعين وبعض فقهاء المالكية، لرفع الحرج عن الناس. فتوى تجمع بين الالتزام والانفتاح على الرخص الشرعية عند الحاجة.


    دار الإفتاء المصرية توضح حكم سجود الشكر وسجدة التلاوة على غير وضوء
    دار الإفتاء توضح حكم سجود الشكر وسجدة التلاوة على غير وضوء

    الطهارة شرط لسجود الشكر وسجدة التلاوة عند جمهور الفقهاء

     

    أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حكم سجود الشكر وسجدة التلاوة مبني على اشتراط الطهارة لدى جمهور العلماء. فالوضوء شرط أساسي لهما، مثلما هو شرط في كل صلاة وسجدة. لذا على المسلم أن يتحرى الطهارة قبل الإقبال على هذا السجود الذي هو عبادة خالصة لله، سواء في حال تلاوة آية سجدة أو عند سماعها أو عند ورود خبر مفرح يدفعه للسجود.

    متى يجوز السجود دون وضوء رغم فتوى الجمهور؟

     

    لكن الفتوى لم تقف عند هذا التشديد، بل انفتحت على واقع الناس وأسئلتهم اليومية. فبحسب الشيخ أحمد وسام، هناك أقوال معتبرة في الفقه تجيز سجود الشكر وسجدة التلاوة بغير وضوء، مثلما روي عن الصحابي عبد الله بن عمر، والإمام الشعبي من كبار التابعين، والإمام الونشريسي من علماء المالكية. فيجوز الأخذ بهذه الأقوال عند الحاجة، كأن يكون المسلم في طريقه أو مكان عمله ولا يستطيع الوضوء فورًا.

    أمثلة عملية على الحاجة لتقليد القول المجيز

     

    ضرب الشيخ أمثلة واقعية فقال: “لو كنت في النادي، أو على الطريق، أو جاءك خبر سار جدًا فلم تتمالك نفسك وسجدت شكرًا لله دون أن تكون متوضئًا، فلا بأس أن تقلد الرأي الذي أجاز ذلك. فالشريعة جاءت لرفع الحرج، ولا يُطلب من الناس ما يعجزون عنه في مثل هذه اللحظات.”

    الشيخ  أحمد وسام
    الشيخ  أحمد وسام

    لكن لا تجعل الرخصة أصلاً دائمًا في سجودك

     

    مع ذلك شدد الشيخ أحمد وسام على أن هذه الرخصة ليست الأصل ولا الديمومة، وإنما هي للتيسير عند الحاجة فقط. أما في الحالات العادية، فيبقى الالتزام بفتوى الجمهور والحرص على الطهارة قبل السجود هو الأفضل والأكمل والأضمن للخروج من الخلاف.

    الجمع بين الخروج من الخلاف ورفع الحرج في الفقه

     

    هكذا جمعت فتوى دار الإفتاء بين الالتزام بالمذاهب الأربعة، واحترام الأقوال المعتبرة الأخرى التي ترفع الحرج عن المسلم عند الضرورة. فالأصل أن يتوضأ الإنسان قبل السجود، لكن إن اضطر للسجود شكرًا لله مباشرة فلا بأس عليه إن شاء الله، مراعيًا نية التعظيم لله وحده.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط