كيفية الوضوء بعد زراعة الشعر وأحكامه الشرعية بالتفصيل
عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى توضح حكم وضوء وغُسل من أجرى زراعة الشعر أو يعاني من أمراض فروة الرأس وفقًا للضرورة الطبية.
كثيرون يقلقون بعد زراعة الشعر أو أمراض فروة الرأس من صحة وضوئهم وغسلهم. عضو مركز الأزهر للفتوى تطمئنهم وتبين رخص الإسلام التي تراعي صحتهم ودينهم معًا.
أكدت إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإسلام دين يسر لا يكلف الإنسان فوق وسعه، خاصة في مسائل الطهارة والعبادات. أوضحت أن من زرع شعرًا أو أصيب بمرض في فروة رأسه يمنعه طبيًا من إيصال الماء، له رخصة شرعية بالمسح أو حتى التيمم حسب حالته. شددت على ضرورة التمييز بين الضرورات الطبية الحقيقية والحالات التجميلية العادية، إذ تتغير الأحكام بتغير الحاجة والضرورة.

الإسلام يرفع الحرج عن المريض في الوضوء والغسل
صرّحت إيمان أبو قورة بأن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأنها لا تكلف المسلم بما يفوق طاقته خاصة في العبادات مثل الوضوء والغُسل. وبينت أن من يعاني عذرًا طبيًا معتبرًا فلا يلزمه ما قد يضر صحته، بل له رخصة واضحة في التخفيف.
حكم الوضوء بعد زراعة الشعر أو الإصابة بفروة الرأس
أوضحت عضو مركز الأزهر للفتوى أن من أجرى زراعة للشعر بناء على أسباب طبية أو أصيب بأمراض في فروة الرأس تمنع وصول الماء إليها، يعتبر في حكم أصحاب الأعذار. وله أن يتوضأ أو يغتسل وفق ما يستطيع، فيمسح بدلًا من الغسل الكامل، أو حتى يتيمم إن نصح الأطباء بضرورة تجنب الماء تمامًا.
الضرورة الطبية تبيح التيمم أو المسح
أكدت أبو قورة أن الرخصة الشرعية في هذه الحالة مستندة إلى قاعدة «لا ضرر ولا ضرار». فلو نصح الأطباء بالابتعاد عن الماء فترة بعد زراعة الشعر، فله أن يمسح أو يتيمم حتى يزول العذر. أما إذا أمكن المسح الخفيف دون ضرر، فيقتصر عليه ويجزئه شرعًا.

الفرق بين الضرورة الطبية والتجميل في الحكم الشرعي
وشددت عضو مركز الأزهر على ضرورة التمييز بين الضرورات الطبية والحالات التجميلية البحتة. فالحكم الشرعي يتبدل حسب المقصد، وما يجوز عند الضرورة الحقيقية يختلف عما لو كان الأمر مجرد تحسين شكلي بلا حاجة صحية. الإسلام لا يمنع التزين، لكنه يراعي مصلحة البدن أولًا.
الإسلام دين يسر لا يكلف المسلم فوق طاقته
اختتمت أبو قورة توضيحها بأن الله تعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر، ولهذا وضع قواعد عامة مثل رفع الحرج، ودفع الضرر، وإباحة التيمم عند الحاجة. وهذه الأحكام رحمة وتيسير لكل من يمر بظرف صحي خاص يمنعه من إتمام الطهارة بالماء.



