رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:16 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يجوز الدعاء على المدير الظالم بعد موته؟ الإفتاء تجيب وتوضح هدي الإسلام

أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية توضح حكم الدعاء على الظالم بعد وفاته وتدعو للعفو والصفح واحتساب الأجر عند الله.

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية توضح حكم الدعاء على الظالم بعد وفاته

    هل يجوز للمظلوم أن يدعو على من ظلمه بعد وفاته؟ أمينة الفتوى بدار الإفتاء تجيب بكل وضوح.

    تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين حول جواز الدعاء على مدير ظلمه في العمل حتى ترك وظيفته وانقطع رزقه، وظل بعد وفاة المدير يدعو عليه. أجابت وسام الخولي، أمينة الفتوى، موضحة أن الأولى أن يعفو الإنسان ويصفح، اقتداء بقول الله: «وليَعفوا وليَصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم» وبقوله تعالى: «فمن عفا وأصلح فأجره على الله». وشددت على أن الدعاء لا ينبغي أن يتجاوز قدر الظلم، وأن الأفضل أن يقول المظلوم: «يا رب خذ لي حقي ويسر لي الخير» من غير الدعاء على الميت أو ذريته. 


    أمينة الفتوى بدار الإفتاء تشرح حكم الدعاء على الظالم بعد الوفاة
    أمينة الفتوى بدار الإفتاء تشرح حكم الدعاء على الظالم بعد الوفاة

    الدعاء على الظالم بعد موته.. ما حكمه في الشريعة؟

     

    أوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية وسام الخولي أن الأصل في التعامل مع الظالم أن يكون الدعاء بقدر ما وقع من ظلم دون تجاوز. واستشهدت بحديث النبي ﷺ: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة»، مشيرة إلى أن الله سيقتص لكل مظلوم عاجلًا أو آجلًا.

    فضل العفو والصفح وأجر الصبر على الظلم

     

    بينت الإفتاء أن العفو عن الظالم ليس إقرارًا بظلمه، بل رفعة للمظلوم عند الله. استشهدت بقول النبي ﷺ: «ولا يزيد الله عبدًا بعفو إلا عزًا»، مؤكدة أن الصبر واحتساب الأجر يجلبان راحة النفس ويمنحان المظلوم طمأنينة، لأن قلبه معلق بمن لا يظلم عنده أحد.

    وسام الخولي: العفو والصفح سبيل المظلوم لراحة النفس
    وسام الخولي: العفو والصفح سبيل المظلوم لراحة النفس

    الدعاء المشروع للمظلوم دون التعدي أو التشفي

     

    قالت أمينة الفتوى إنه لا مانع أن يقول المظلوم: «يا رب خذ لي حقي»، لكن دون أن يدعو على الميت أو أولاده أو يطلب له سوءًا يزيد عن حجم ظلمه. فالله أعدل الحاكمين ولا يغفل عن حق أحد. وأضافت: «الأولى أن نسأل الله الصلاح والهداية وأن يجبر كسرنا بما هو خير».

    لماذا العفو راحة للمظلوم قبل أن يكون فضلاً عند الله؟

     

    أكدت دار الإفتاء أن العفو يريح قلب المظلوم من أوجاع الحقد والغيظ ويقيه أزمات نفسية. فإذا اختار أن يسامح ويترك حقه لله، نال عزًا ورفع الله درجته في الدنيا والآخرة، وهو مضمون قول النبي ﷺ: «من تواضع لله رفعه».

    تم نسخ الرابط