إيمان أبو قورة : أحكام الوضوء لمريض القسطرة البولية
إيمان أبو قورة توضح في فتوى عبر مركز الأزهر العالمي كيفية طهارة مريض القسطرة وتحدد شروط صحة الوضوء والصلاة في حالات الأعذار الطبية المستمرة
في إطار تساؤلات كثيرة تتعلق بالوضوء والصلاة للمريض الذي أُجريت له قسطرة بولية أو تركيب كيس خارجي، تقدم إيمان أبو قورة من مركز الأزهر إجابة واضحة ومؤصلة شرعيًا
أوضحت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أحكام الطهارة والوضوء الخاصة بمريض القسطرة البولية، مؤكدة أن من يعاني من حالات طبية تستوجب تركيب كيس إخراج دائم يُعد من أصحاب الأعذار. ويجب عليه الوضوء بعد دخول وقت كل صلاة، ولا يُجزئه الوضوء قبل الأذان. كما أوضحت أن إزالة النجاسة من البدن والثياب مستحبة إن لم يترتب على ذلك ضرر طبي. ويجوز له الصلاة بالنوافل والفريضة بهذا الوضوء ما لم يحدث ناقض جديد، وفقًا لتوجيهات مركز الأزهر. الفتوى جاءت خلال تصريحات متلفزة.

إيمان أبو قورة توضح أحكام الوضوء لمريض القسطرة البولية
في تصريحات متلفزة ، قدّمت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إجابة تفصيلية حول التساؤلات المتكررة عن كيفية الطهارة والوضوء لمريض القسطرة البولية أو من يحمل كيسًا خارجيًا لإخراج الفضلات، مؤكدة أن هذه الحالات تُعد من أصحاب الأعذار الشرعية، ولهم أحكام مخصوصة في الطهارة والصلاة.
أصحاب الأعذار.. لهم وضوء خاص مرتبط بزمن الصلاة
بيّنت أبو قورة أن مريض القسطرة يخضع لحكم شرعي مماثل لمن يعانون من سلس البول، وهو أن وضوءه لا يكون صحيحًا إلا بعد دخول وقت الصلاة، أي بعد الأذان، موضحة أن “الوضوء مرتبط بزمن العبادة بالنسبة لصاحب العذر”، وبالتالي لا يصح للمريض الوضوء قبل دخول الوقت، حتى لو تطهّر ظاهريًا.
إزالة أثر النجاسة مستحب ما لم يكن في ذلك ضرر
أشارت أبو قورة إلى أن من السنة لمن استطاع ان أن يقوم بتفريغ كيس الإخراج أو إزالة النجاسة الظاهرة على الجسد أو الثياب قبل أداء الصلاة، بشرط ألا يترتب على ذلك مخالفة طبية أو ضرر مباشر. وفي حال كان ذلك غير ممكن أو يخالف تعليمات الطبيب، فله أن يصلي على حاله دون حرج.
الوضوء الواحد يكفي لصلاة الفريضة والنوافل
أحد أبرز النقاط التي وضحتها عضو مركز الأزهر هي أن مريض القسطرة إذا توضأ بعد الأذان، ولم يحدث ناقضًا جديدًا للوضوء، فيمكنه أداء صلاة الفريضة والنوافل بهذا الوضوء الواحد، دون الحاجة لتكراره، بشرط ألا يتسبب في إخراج جديد أو انتقاض للطهارة مثل الريح أو دخول الحمام أو نهاية وقت الصلاة.

فتوى الأزهر.. تأصيل شرعي يراعي ظروف المرضى
يُعد هذا التوضيح من مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ردًا مباشرًا على تساؤلات تُطرح باستمرار من المرضى وذويهم، لا سيما في ظل ظروف صحية حرجة أو حالات ما بعد الجراحة. وحرصت أبو قورة على التأكيد أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن هذه الرخصة الشرعية تؤكد عناية الإسلام بالتفاصيل الدقيقة لحياة الإنسان حتى في أضعف حالاته.
التعامل الإنساني والشرعي مع المرضى في الطهارة والعبادة
لفتت أبو قورة إلى أن مراعاة حالات المرضى واجبة شرعًا، وأن الإسلام لا يكلّف النفس فوق طاقتها، لذا جاءت أحكام الطهارة للمريض مبنية على اليسر والتدرج في التطبيق. وطالبت بعدم التشدد على المرضى، خاصة من كبار السن أو من خضعوا لجراحات دقيقة، مشيرة إلى ضرورة التفقه في الدين لتسهيل حياتهم الروحية والعبادية.
تصريحات متلفزة توصل الفتوى للناس ببساطة
اللقاء الذي أجري عبر تصريحات متلفزة، ساهم في توصيل الفتوى بلغة بسيطة وواضحة، بعيدًا عن التعقيد الفقهي، وهو ما يعزز من دور الإعلام الديني في تقريب المفاهيم الشرعية للجمهور العام، خاصة في الأمور المرتبطة بالعبادات اليومية التي تهم كل بيت.



